محكمة

مالكة حبرشيد
2015 / 1 / 27

"محكمة"..
واهتزتِ المطرقةُ
معلنةً هبوبَ الذُّهول
دهشةُ القضبان ..
تخطِفُ تفاصيلَ الحكاية
تراودُ فِيءَ التّجاعيد..في قفصِ الاتهام
غاضَ الدّمُ في عروقِ الحضور
غُلبتِ المراسيمُ عن أمرِها
فامتدت اليدُ اليُسرَى
تطرقُ مرةً أخرى
تهاوى الميزانُ
بلّلَ الحكمُ يباسَ الشّذى ( الشذا )
في رجفةِ النّبرة ...انحسرَ البكاءُ
ترمّدتِ العيونُ...
بينَ الصّرخةِ ...وظلالِ الكلمات
في مائيةِ العذوبة ...
استوتِالأحكامُ
عند نقطةِ احتمالٍ ..
أُغلقت دائرةُ المتاهة
الخطا ...تفتعلُ جرأةً مترفة
نحو مرآةٍ أشعلتْ نيرانَها السُّرية
لإحراقِ أجنحةِ الشّهوةِ الغامضةِ
أسفلَ الذّاكرةِ رمادٌ ..
مغمورٌ بالانتظار
وفي قفصِ الصّدرِ شراراتُ أحلام
انتبهتُ إلى البيان النّازل
من شقوقِ الجدار
الأصواتِ النّازفةِ في الخواء
هنا أطبقتُ مداخلَ الأبجدية
وشرّعتُ مخارجَ الصّمت
احتفاءً بسكونٍ بهيٍّ
يزفُّ الرُّوحَ لهجيرِ القصيد
"محكمة" ..
رُفِعَت الأقلام
وطُويت الأنفاسُ !