كان علي أن ...

عبد العاطي جميل
2015 / 1 / 3

هل علي
أن أقيم
بين مكة والطائف
أقول كلاما قديما
جاوزه الصمت الزاحف ؟؟
عكاظ نامت
على ضفة الوادي
و حبري يعشق شطح النحل
بوح النخل
و مراكش
تخفي عني دمعها الجميل ...
...
لا وطن للماء
يعتقله السحاب
في جب السلطان
الهارب
إلى جحيم الشطآن
يمد يد الغواية
تعمي
إذ استعلى
في الأرض الوطيئة ...
...
لم تك ثمة شجرة
لا تفاحة
في غرفة النوم
كيف تطردني حواء
من رحمتها
ولم أر حية
تسعى
على جسد السرير ..
وحدي كنت
في يدي ديوان
يتغزل
في اليابسة
يدين خضرة الربيع
على وسادتي قصص
بحجم دودة القز
تتطاول
على حبل الوريد
و لم أر تفاحة
كي أقول طردت
من جنتها
إلى الأبد ...
2013
...
كل صباح
أبادلها التحية
و أنا ذاهب إلى المدرسة
أحيانا من الشرفة
أراها وحيدة
في زيها الأبيض
لا تخلف الميعاد
تنشد
أو ترتل
دوما تطل علي
أردد نشيدها المكرور
الوقور
و أكبر كنبات الصبار
و هي في زيها الأبيض
سكنت قبلي حينا المقهور
يوقرها الجميع
و ربما بدأت تشيخ
قليلا
في ذاكرتي
تصغر
كلما كبرت
قليلا
مرة كتبت اسمها
في درس الإملاء
بهمزة فوق النبرة
سكان الحي يدعونها :
مئذنة .
و لما أزل أبادلها التحية
و إن بدت تصغرني
قليلا ...
...
جسدي قرص
صلب
يحفظ خربشاتها
ضحكاتها النحيلة ..
كلما الليل اعترف
لي
بعناوين جسدها
لم أك في مستوى
هجرتها إلي ..
كنت أقسو
لا أجاري
لا أداري أناقتها
و قد احتلت يداها
يدي
و عيناها شفتي
و لم أك
في مستوى هروبها
إلي
تراني أخضر
في أفق رغبتها
ملاذ لذاذتها
وكنت أساير حزنها
الجميل
يشبه حبري
يشبه دلوي
يتدلى إليها ...
...