نشوة احتراق

مالكة حبرشيد
2014 / 12 / 27

قبضة من تراب
حفنة دمع
مزيج يهيئ مساحة تجلٍّ
في مغاور الذكرى
حيث التّوهجُ للوجع
لبؤسِ حرفٍ لقي حتفَه
على يد قراصنةِ النّبض

حقائبُ السكوت
غلة زوايا ..
لا يرتادها غيرُ الممنوع
جمارك الكلام عند نقطة العبور
بين مراتع الشوق
وأرض اللقاء
ترسمُ مساحةً خامدةً للثرثرة
لحصصِ السكينة ..
بين الموج والعاصفة


وأنا قديسةٌ لقيت حتفَها
عند أطلال القصيد
برماح الحلم ..
كنت أصطاد الفرح
أعده وليمةً تليقُ ..
بصلف اشتعالي
ترميمًا لسوالف العهود
لحضورٍ بائسٍ متكيء على ..
جدار انتظار
والحكايةُ تمائمُ تشطح ..
على أغصان الغياب
برميم العشق تهشّ زهورَ الأماني
البيلسانُ استثناءٌ
على جذع الريح نقشَ .. وعدَه المكتوم
رسوخا بأمل يأتي باللقاء

وثقتُ كثيرا بالشعر
بالأساطير المحاطة بالظّلال
بذنوبٍ مؤمنةٍ ترتكبُ الحبَّ
بلا نيّةٍ أو وضوء
تغيّرُ مواقعَها كما الأعشاب
تاركة نفسها للريح والتأوهات

صوتُ البيلسان ..
يحفرُ ثقوبا في الجدار
الحكايةُ خرمٌ في عينِ الشمس
والآهُ أغنيةٌ ثكلتْ مواويلَها
نوتاتُها ذراتٌ متراقصة
تبحثُ عن طرائدَ ..
ترتمي بمحض إرادتها
في نشوة احتراق

الصبحُ خائفٌ
أصابعُ النهار تغترفُ الضوء ..
من ملمس احتمال
من قصيدٍ يداعبُ الأنفاس ..
بطعنة تشقُّ الصدر
وترتمي في صمغ الممر !