سياسات الثورة المضادة تقوى نقيضها

أشرف أيوب
2014 / 12 / 23

أمريكا تستعيد نفوذها في المنطقة عبر السعودية التي عملت على إجهاض الثورات العربية ودعم الثورات المضادة، والعمل على عودة ما قبل 25 يناير من سيطرة الطبقة الدولماليه التابعة والتي لا تربح إلا بالريع والجباية والخصخصة وبيع الخدمات العامة بديلاً عن الإنتاج، ولكن بترتيبات جديدة ووجوه سافرة تعبر عن هذا التوجه دون خجل أو خوف.
فكانت البداية احكام القبضة الأمنية على سيناء تحت عنوان "الحرب على الارهاب" مستغلة العمل الارهابي المدان على الجنود بـ "كرم القواديس" لتزيل مدينة رفح التاريخية من على الخريطة وتهجير سكانها بحجة غلق الأنفاق التي كان مطلوب في السابق لتحقيقه اخلاء شريط حدودي لا يتجاوز 500 متر.. حسب مطلب العدو الصهيوني.. ودون تعديل على أقل تقدير للملاحق الأمنية لاتفاق الاستسلام المعروف باتفاقية كامب ديفيد بأن تتواجد قواتنا المسلحة بشكل دائم على طول الحدود.. ناهيك عقاب جماعي للمواطنين المصريين سكان سيناء على الهوية وبالحرمان من الخدمات والاهانة.. وذلك بسبب تنظيمات تمارس العنف والتدمير في كل الجمهورية وليس سيناء فقط بالوكالة لصالح ترتيبات اقليمية بالمنطقة..
وتلى ذلك التصالح مع الفساد تحت عنون "الحرب على الفساد" بإصدار قوانين التصالح مع رموزه مقابل نسبة من الأموال المنهوبة وتوالت حلقات مسلسل البراءات من براءة أحمد عز ومبارك وحسين سالم وبعدها أخرجوا لنا ألسنتهم ومطالبين بتعويضات بديلا عن الوفاء بوعودهم لأنهم أبرياء.. وهناك تعمد لتعطيل أحكام عودة المشروعات والمصانع المخصخصة وتخسير المشروعات التي لا تزال ملكية عامة.. وقمع العمال وتجاهل مطالبهم التي تستهدف الحفاظ على مصانعهم وتشغيل خطوط الانتاج المعطلة عمداً لزيادة الانتاج.
حسم الصراع داخل أروقة السلطة لصالح أمريكا والتصالح مع الإخوان بعزل مدير المخابرات العامة وهو خارج البلاد نزولاً لرعبة قطر التي ترى أنه مسئول عن فض احتلال ميداني رابعة والنهضة من قبل حلفائها المتأسلمين والرافض كما يشاع التصالح معهم مقابل غلق قناة الجزيرة مباشر مصر دون تسليم المطلوبين قضائياً.. واستبداله بمدير جديد ينحو نحو المصالحة المنحاز لها السيسي منذ بيان 3/7 وهو ما رفضه الإخوان حينها.
من هذه المقدمات سنشهد قريباً أولى حلقات الجزء الثاني من مسلسل البراءات وهذه المرة لمرسي وقيادات الإخوان لتنتهي حلقات أجزاء المسلسل على فلاش باك لمشهد 24 يناير 2011 كانتصار لقوى الثورة المضادة.
لكن يغيب عن كاتب السيناريو أن هناك متغير جديد هو تجذر الحزبية في المجتمع وتبلور تيار ثالث غض مشروعه استكمال الثورة يرويها ليشتد عوده سياسات منحازة ضد مصالح الغالبية من الشعب المصري وفي القلب منها الطبقة العاملة.