نقمة ضريرة

مالكة حبرشيد
2014 / 12 / 7

مُلْكا مشاعا صرتِ
لامتصاص غضب ..
قد يخدش وجه عالم مكتسب
بعد عملية تجميل .. خطيرة ومكلفة
هو وجه غانية ..
تجيد استدراج الوعي ..إلي الهاوية

زعماء الممالك الفايسبوكية
رسموا عليها .. خارطة للموت
قسموها بين القبائل .. بالقسطاس
قالوا= ....عيثوا في الوهم
سكرا..
رقصا..
غناء ..
وشعرا ..
ثم اسبحوا في الرماد
تخففوا من ضجر التابو
حتى إذا هاج الجوع
وماج القهر ..
كنتم أجدر بأسا ..
يزدرد المرار ..
في تغذية راجعة ..
ترسخ الذل في جوف الفجيعة

على الجباه يموت التاريخ ...حسرة
والأقلام شهود
اقتلعها الطوفان
ألواحا تطفو أعلى منسوب الخديعة
عين البراق على الزند
الطرائد جيف ..
فاح استسلامها
نتانتها تخنق الأرصفة
الحدائق لمت خضرتها..
للعصافير أشارت
أن ارحلي بعيدا
كيما تصيبك ..
فياريس الجرائد
بيانات الرفض ..
الموبوؤة بالايبولا
شعارات التمرد ..
الأ صابها الزكام
ضمدي أجنحتك بعيدا
لا تنقري الشجر ..
في غابات الوطن ..
مهما أمعن الجوع=
فهو رجس من عمل الحكومة
قد يغيبك إلى أجل ...غير مسمى
فتغدو الشوارع ..
مرتعا للجثث

من يطلق الشمس قنابل
تشتت الملتئم ..
تحت قبة اللعنة ؟
تلجم دلال المصائب
وهو يزهو بحنجرته..
بين ديوك عمياء ..
تنضج في خطبه =
الجلود
تصفر الخدود
تطرح الحوامل أجنتها
قبل الأوان

نحتاج دفئا ...
يبعث الدماء ..
في الهياكل الباردة
مياها عذبة ..
تغسل الأدمغة
تمنح سعرات وعي
قبل ممارسة الانزواء
سعال الزوايا ..
أنهك البلاد والعباد ..
قوض مسافات الضوء
التربة تنضح بالظلام
الأفق يكلله النجيع
والغيوم رحيل..
في هجرة سرية
نحو الشتات

على ملمح البحر..
ألف حيرة وعلامة ..
تقذف الملح في الجراح=
كمحاولة أخيرة=
لإيقاظ الموت السريري ..
المغادر في رحلة مبهمة ..
تقتحم باب المجهول
تاركة المعلوم
لحيتان الألفية الثالثة
تعيق لولبة الازمان
عبر حركية القهر
تداخل الأماكن
بتفصيل الخرائط
على مقاس فوضى الأزرار
نحيب التمطط
بين أبجديات ظلال
تخلخل المتداول
ويصير النسيان
جوهر الوجود

ولما كانت المذبحة الألف
بعد تمكين الأذى ..
في جمجمة الوطن
تضوعت السرائر..
في نقمتها الضريرة
والأجنة في ربيع الزيف ..
تجلوها الرياح
لعبة ذائبة في القبل
حضنا يدغدغ الفطرة
والعرق معيار انتماء

ما سكتت شهرزاد ..
عن اللامباح
عاصفة من التناقض ..
تتآلف تحت جناح الدمار
وسط المخاض العام
ينحشر التلف ..
على أسفلت الهزيمة ...يتفتت
ذبالا...يمنح صخر الطريق..
مناعة الصبر
وشهريار على رأس المقصلة ..
يمنح الرؤوس المتدحرجة ..
صكوك الخذلان !