الكرد شعب معاني

ربحان رمضان
2014 / 11 / 15

ربحـان محمد أديب رمضـان ، عضو اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الشعبي الكردي أمام صحيفة " ديموكراتسيا "

أجرت المقابلة الصحفية : تيمنوغا غيورغيفا – صوفيا
س – أرجو منكم التحدث عن المسألة الكردية وعن تاريخ نشوئها ؟
ج – إنها مسألة شعب عريق توطن في كردستان منذ القرن السابع المسلادي ، وكانت مساحة هذا البلد تبلغ 500 ألف كم مربع وكان يضم جزءا ً من العراق وايران وتركيا وسورية الحالية ، وأصبحت هذه الأراضي عرضة الغزوات المتعددة وأشكال الاحتلال والتجزئة المختلفة .
ويرجع تقسيم كردستان الأول مابين الامبراطوية العثمانية والفرس إلى عام 1514 م ، وكان التقسيم الأخير في عام 1916 عندما تجزأـ البلاد إلى أربعة أقسام .
س – وهل تكسبون أنصارا ً على أساس سياسي بحت فقط ؟
ج – نحن لانهمل العامل الديني واللغوي ، فمعظم الكرد يعتنقوا الاسلام ، وتعتبر لغة الأم دليلا ً على الأصل المشترك للشعب الكردي المتشتت في العالم ، وهناك مراكز ثقافية متخصصة مفتوحة في فرنسا وانكلترا والسويد والمانيا والاتحاد السوفييتي ، حيث يمكن الاستماع إلى برامج معدة باللغة الكردية الفصحى والعثور على مطبوعات عن كردستان فيها .
س – وكيف ستتصرفون في مواجهة المعارضة في محاولتكم لاسترجاع أراضيكم ؟
ج – إن الأراضي التي كانت تدخل في حدود كردستان سابقا ً خصبة وغنية بالثروات الطبيعية والبترول على وجه الخصوص ، ولذا يكون من البديهي جدا ً في ظل هذا الواقع أن نواجه معارضة ومطامع جديدة يبدوها هؤلاء الذين اغتصبوا ثرواتنا الطبيعية وغيرهم الطامعين إلى القيام بنفس الشئ ، إلا أن موقف حزبنا كما أوضحه السكرتير العام للجنة المركزية لحزب الاتحاد الشعبي الكردي " صلاح بدر الدين " يتجلى في الحوار السليم المستند إلى أساس المطالب الواضحة والعادلة . غير أن اللجوء إلى استخدام أساليب النضال الأخرى تعتبر وسيلة نهائية للنجاح .
س – وأنت الآن في بلغاريا ، هل لديك أية مطاليب ؟؟
ج – أحيي التغيرات الديمقراطية الجارية في بلادكم ، كما أدرك كل الادراك الوضع المتأزم الذي وقع اقتصادكم فيه .
لذلك أتمنى أن تلقى هذه التغييرات تأييد الشعب ، وحسب رأي علماء التاريخ القدامى فإنه يجمعنا مع البلغار الأصل المشترك ، كما ساهم الثوار الكرد في اطلاق سراح المعتقلين البلغار المنفيين إلى " ديار بكر" . كل ذلك يجعلنا متفائلين بخصوص علاقاتنا المشتركة الحالية والمستقبلية .
ونريد أن نشكر سائر الشعب البلغاري على تضامنه مع اللاجئين الكرد من العراق والماعدة المادية لهم .
وفيما يخص البرلمان البلغاري فنحن نقبل مساندته أمام السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة من أجل انضمام المسألة الكردية إلى جملة المبادرات السلمية بخصوص الشرق الأوسط التي تكون موضوع المناقشة ، وتطبيق ميثاق حقوق الانسان حيال شـعبي المضطهد .

= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
*الحوار ينشر لأول مرة باللغة العربية .
** مقابلة أجرتها صحيفة " ديموكراتسيا " البلغارية بتاريخ 25 تموز 1991