سعال القصائد

مالكة حبرشيد
2014 / 11 / 8

أرجم الشياطين - يمنة ويسرة -
= هكذا نصحتني الجدة
- قبل جهل ونيف -
ركبت جسارتي
قلت : ألعنها ..
نكاية في فقيه العتمة
الذي ما انفك يدق أجراسها
كي تكشف عن خبثها
فإذا هي لعنة ...متناسلة
توغلت ريحا صرصرا في الأرحام
كم أحتاج من رجوات
لأبعدها عن خبزي اليومي
عن دواء ابني ..
وسعال أمي ؟
عن النبع الذي جف - حين مرت -
منه ضفادع الجن
قهوتي التي فقدت لونها
حين اجتاحت رياحها بقال الأماني ؟

أتعبتني علامات الاستفهام
لا جسر لي غير بعض حبال
حائرة بين الطقوس والصمت
لا غيم يبكي
لا برق يبعد ما ...شتلته الريح
جررت تعبي .. نحو ركن منسي
أمنية خلاص من همزاتها
بخفي حلم ..
حذاء وهم
يحفر لي منفذا في الشمس
كوة في قنديل جاري الذي
ما فتيء يردد النشيد الوطني
كلما نبشته نقرات الباب
خطوات العسكر .. وهي تزهو
بين عمود النور ..
وقبة البرلمان
وإذا ما التقت عيني بعينه تزمل =
لا تلعن الشياطين
وحدها تملك زمام العتمة
ووحدها تجيد الرقص
على حبال الأيام الراكضة

احفظْ قصة طالوت وجالوت
جالوت ومالوط
وارمِ الغواية بعيدا عن أسوار الوعي
كيما تشبُّ النار ..
يصاب الماء بالعطش
وكان أن جفت الأكف..
العيون أصابها الكفاف
والناس خلف الشياطين تحتفي :
بوفاة أعضائها
عقم أبنائها
وثرثرة الجسد
امتدت دوالي النار
مظلة للأفكار
وآنس الخلق النعاس
دون أحلام
مالنا والأحلام
الأغاني معلقة على سقف الأفق
العنب مدلى على شفاه الكؤوس
والأقدار تتشيأ من الريح
ورماد العيون
وللمكر إمارة الفضاء
إلى أجل غير مسمى

ركبت ما طالت خطاي من الجبال
حملت حرقتي حزمة ذهبية
جوابة المدن الباكية
سعال القصائد
وخلفيات الوطن المنفي :
في داء الوسن..
حقن الموت..
عفونة الوعي الـ تزهو
بين فخدي الطرائف
قلت :
أحشد ما أصادف ..
من غضب
قبب مشتعلة بالتساؤل
فإذا القبائل تلوح بالضجر
من بوح اشتعالي
وإذا النزيف .. يتجمد في أول الجرح
استدارت الحرقة وطنا
على حدوده جلست
ألوذ بغمغمة المدى ..
والمسافات المسكونة بالرحيل والعاصفة !