نفحات القهر

مالكة حبرشيد
2014 / 11 / 6

حفظت الدرس عن ظهر وجع
:مواقع النقط والفواصل
ايحاءات التعجب والاستفهام
وما ينوء به الاسترسال ..
من لا اهتمام
شكّلت الليالي زخرفا تاما
حافظت على موقع القهوة
حين .. يسبقها السكون الميت
السيجارة حين تأتي نعتا تابعا
لكائن .. فقد موقعه في العد والعدد
الآآآه إذ يخنقها النداء الصادع
وتظل الدّمعةُ غصةً في الحلق
تجتر الأحداث – فيدباك -
يحمل أصداء التواريخ ..
وبقايا إنسان
لا يفلح في الانتقال ..
من ركن الغرفة
ولا كسر قيود الممنوع .. من الحركة
القابع بين المنضدة ..
وبين الشمعة
كلما هبّت ريحُ الشرفة
حمالةً روائح الرصيف
تتطيّر الأفكارُ
تمتزج :
برماد الجماجم
سوق البالة ..
بقايا التمني
وصايا قابيل على أرصفة التسكع
وفتاوٍ تخنق النهار
كيما يبلغُ سن الرشد

جميل أن نستعين بالنزوات ..
على نفحات القهر
نجمل شيخوخة المدى ...
لنغازل الشارع
عله يتجاوز سن اليأس
دون أن يخلف –ذلك- إحساسا بالضآلة
لدى المتسكعين في الوهم
السائرين على الصمت المستقيم
ذهول متغطرس
يؤكد أن النقمة = لم تنضج بعد
و القهر مازال :
على صدر المدينة
يداوم الضياع
يلاحق الابتسامة في اندحارها
الخطابات في تضليلها
الأرق في عجزه ..
عن دخول قارة الوعي

من يمنح المدينة .. محرابا وسكيرا تقيا
يرقيها من لعنة مستديمة
يفك طلاسم الحضور ؟
ليستفيق الغيب النائم :
تحت غبار البالة
دخان الشاحنات ...
مقاهي النسيان
الوعي المنحني ..
تحت مخلفات الأيام الهاربة
بتعبير بهيج = يخبرني التعب المرافق =
أن نقطتي في الشكل شهقة
المخدة تمتص الزفير
وما تبقى من يوم ثقيل
فكيف أوقظ أشباح الحياة
لاستخلص حصيلة متوهجة
لأقوام تغط في العتمة ؟