باب الصدفة ديوان شعر

عبد العاطي جميل
2014 / 10 / 30

...
إليها
تتناسل القبلات
من فرح
يؤجل أعراسه
في انتظار الشمس
ربما
ضوء نحيل
يفسح له عطرها
عند الغروب المشتهى ..
له عندها مواقيت
لا تزيغ .
له عندها أباريق
لا تعيى
إن مسه سكرها
سعى
إلى المنتهى ..
بنت الصحراء
واحة
من فيض العطش ،
قادم إليها .
يشرق الليل
في غرفته
أعمى يقوده همسها
يرخي جياد صمته
يغازل
على جسده شدوها ...
أكتوبر 2014
...
كيف له
أن يربي جرحه
كله
كلما خطا صوبها
الجفاء يتسع
الصمت شاهر فاه
يخفيه الوجع ؟؟ ...
...
كان عليه
أن يرضي حواسها
من غروب الشمس
إلى طلوعها
يحرسها
بين يديه .
هي نصبته
حين دعته
إليها ..
...
كان عليه
أن يرضي أخطاءها
لكنه سطا
عليه ..
...
كان عليه
أن يسلط وجدها
أن يشعل خوفها
عليه ..
...
كان عليه
أن يسلم جسده ورقا
إليها
تغدق حبرها
عليه ..
...
يروقها
أن يريق صبيب ضرع
في انتظار حبيب
يذيقه لذة العراء ..
...
كان عليها
أن تستفرد به
تعلمه أبجدية المرونة
فحروفه
من عسل كبرياء
يضيع الوجد
يستبيح العناد ...
...
بلبلته
على شفتيه
لم تترك البلل .
دعكته
لم ير
على ظهر عريه
رسالة تسميها
غير غبار الجفاء
يواريها ...
...
في محطة أخيرة
جاء
ينتظرها
في حقيبته مسودة
تعتذر
تنبئ بانتظاره
ربما
تعوده
في حلم سريع
تعود إليه
بلا حقيبة سفر
وحده يراها
في المحطة الأخيرة
في انتظار
و في انشطار ...
...
قال لي :
أنا دلو هارب
إلي
و هي تطلبني
لست بحرا
لست نهرا
هي أرض عطشى
خلفي تجري
لست أقوى
على سكرها
نجمة
تدمن السهر
الشروب .
و أنا ديك ريفي
ينام
قبل الغروب " ...
...
الغمزات ذاتها
على عينيها
كأنها لازمة ،
ما أدراك
ماهية ،
في قصيدة نثر
غاوية ...
...
بعد عودته
إلى وطنه
بات يحن
إلى منفاه
الذي مايزال
يعترف به ...
...
تسأله
عن أناه
و هي ذائبة
في أناها
هو خمرة
هي الكأس
له هويتها
يتمرغ فيها ...
...
كلما ابتعدت
عنه
ابتدعت عذرالعذارى
أبدت رغبتها
كأنها تهرب
إلى قدر
رسمته خطاها ..
و حين يحن
إليها
يحرضها
بالكتابة عنه
أو عليه
فهو ورق مقوى
يتسع
لأبجديتها الحمقى
تتسكع
في نصاصات الليل ...
...
في وطن
يشيخ الحب
فيه
يراه جسدا
غير مرغوب
فيه
ملقى
على سجادة
يستعطف هباء السماء ...
...
لون الشفتين
لون دم الضحية
لون اللوحة المرعبة
تحت سريرها المغبر
سيان
لا فرق بين ألوان النسيان ..
على سريرها
كفرشاة ملقاة
بلا صباغة
بلا يد مجنونة
تحترف بلاغة الألوان ...
...
نسخ ماسخة
لا تنتهي
لازمة .. بائدة :
سلطان أول
سلطان ثان
سلطان خامس
سلطان سادس
أسماء جاحدة .
بلا تاريخ أخضر
تطرزها دماء البسطاء
و عري الساحات الباردة ..
أين لي منك
أيها الحبر الهارب
إلى صمته
إلى أحلامه الشاردة ؟؟...
...
شرب كأسها
الكلمات ،
مضت تلاعبه
يخاف
أن تسقطه
في معانيها
ساقت له
ساقها
كأنها أرجوحة
تميل صوبه
كفها ...
...

..
لا أهل له
رجل جاءني
من أقصى المدينة
يسعى إلي
قال لي :
" لا أومن بقبيلة
لا أومن بإمارة
لكنني أومن بمكتبتي
بأعيادي أحتفي ..
لم أزر مدرسة
لكن السجن زارني
مرات أمس ..
الآن ،
في المابين أقيم :
مرة
على رصيف وجدوني
أبتسم
ربما داستني سيارة
لم أكن أصدق علامات المرور ..
وفي الما بين أقيم
مرة
بلا بطاقة أتجول
في يدي قفة غاضبة
في غرفتي شعر مبثور
بلا عنوان
وجدوه غارقا
في دمي ..
لن أصالحهم
و لو طلبت ذلك
مني
فحبل انتظاري قصير ..
لا أهل لي
لا الليل يسعفني
أخبئ صحوي فيه
أراني نقطة
وفاصلة
بلا كلمات ... " ..
ودعني
وضع في يدي مسودته
قال لي :
" لا تجر كما تجري العادات
نهرك
كما عمرك قصير
كما حبرك يشبهني " ..
رجل
من أقصى المدينة
داسته سيارة
وجدوه غارقا
في حلمه
ملطخا بحبره
بلا بطاقة
بلا عنوان ...
صيف 2014
لكأن صباحها
أصبح
بين يدي ..
باح لي عطرها
بما أخفاه
أمس
عن عيني ..
نمشها الطفلي
ينبس لي
يحرض مجازي
علي ..
كيف أغض طرفي ،
و أطرافي تلاشت
في حضرة غنجها
تتدلل علي ؟؟..
ترجل شعرها
و قدها الشقي
يقدني
يعيد الشقاوة
إلي ..
يخبرني
أنه لن يعود
إلي ...
صيف 2014
...
شرب كأسها
الكلمات ،
مضت تلاعبه
يخاف
أن تسقطه
في معانيها
ساقت له
ساقها
كأنها أرجوحة
تميل صوبه
كفها ...
...
أمد
إلى محبرتي
يدي
كأني
أبعثها
إلى غد ...
...
أمد
إليها الآن
يدي
كأني
أرشقها
بجروح الماضي
...


كلما
ازداد حبي
ازدهر جرحي ...
...
2001
مازال
في دلوي قليل
من ظمإ
في انتظاري كثير
من جنون
فلا ترددي
دلني
على سرك
أرى
في عينيك
تقف الكلمات
ربما
توحدنا
عند أول لقاء ...
...
مسودة غيرة
قالت :
لم وقفت صوب المرآة
طويلا .. طويلا ؟ .
قلت :
لي موعد
مع البحر
سأحكي له
تفاصيل الغياب
غدر الخلان
و أرجوه البديل .
قالت :
هل للبحر قد ؟؟
هل للبحر خد ؟؟
و هل للبحر عيون ؟؟
و هل .. و هل .. ؟؟
قلت :
لا .. لا ..
لكن ،
للبحر قلب
يغمرني تبجيلا .
وأنت حجر
يغار
حين يعلوه البحر
يخشر الرحيل .
لست خجولا
لست خؤونا
حين أقول :
البحر سمائي
يعلمني الهديل
يرويني المستحيل ...
...
حينما
فتحت قلبي
هذا المساء
وجدتها
تجوب شواطئ حزني
شريدة ..
تكتب
على رمال الذكرى كلمة
وحيدة ..
حينما
سألت كنيتها
من أنت ؟؟
قالت :
أنا القصيدة ...
2001
لماذا يخون المعتمد
وجهه
و يصون وجه الجلاد ؟؟ .
لماذا يهدي يوسف
ديوان شعر
ديون أسر
لمن يبيع البلاد ؟؟ .
لمن يغني التاريخ
ألابن تاشفين
أم
لابن عباد ؟؟ ...
...
سأعد لك
ما استطعت
من حيلة
من هدوء
سأطفئ مصباح زيتي
بخشوع زائد
أضع خطة باذخة
للإيقاع بك
الليلة و ليس غدا
أيتها القصيدة الهاربة ...
2001
أنا الإناء
يشرب بي الوقت
أعياده
ينحت بي طقوسه
يرمي بي
على حافة لياليه
أنكسر ..
أنا الإناء
إلي أحن
كلما رمتني يد
ممهورة
بالحكايات
على ضفاف عشقها
أنشرح ..
أنا الإناء
يئن
كلما اعتلاه زبد البحر
يعبث به الوجد
فينفطر ..
أنا الإناء
أرمق بريق دمي
على ورقي
فأنشطر ..
أنا الإناء
أظمأ
هل يطرق بابي
مطر ؟؟ ...
2001
أراني بسيطا
قطرة ماء
في صحراء
خامدة .
قطرة دواء
في مقلة رامدة ..
فلماذا ترونني
ريحا جامحة ؟؟ ...
2001
للغياب أسماء
و لاسمي غياب :
الجيم جموح الريح
الميم ماء القصيد
الياء يمام التيه
اللام ليل أمل
لا ينتهي ..
كيف لي ألم حروفي
كي أكونني ؟؟ ...
2001
كان بالإمكان قبل الإقلاع
أن أخط على غيابك
عنوان قلبي ..
كان بالإمكان قبل الوداع
أن أرسم على تذكرتك
ملامح دمعي ..
كان بالإمكان قبل الضياع
أن أؤشر على خطوك
عنوان رمسي ..
كان بالإمكان قبل النسيان
أن أشم لحظك
برحيق عمائي ..
و كان بالإمكان قبل فوات الأوان
أن أعد حقيبتي
أرحل إليك
بدل أن أبكيك
الآن ...
2001
شيء ما فيك
يجهلني
أتجاهله .
سر ما يعلق
بملامحك
لا أترصده .
تمنع ما فيك
يغازلني
لا أتبينه .
حنين ما
في نظراتك
أتعجله .
خجل ما فيك
يتجاهلني
أتعقبه .
إغواء ما
في همسك يتعقبني
أتجنبه .
أهو حب ما
يجمعنا
نترقبه ،
أم
شيء ما
يفرقنا
نراوغه ؟؟ ...
2001
كغيلم
أحمل شعري
أتوغل
في غابة
لا تقرأ ...
...
يداك تقول لا
عيناك تقول نعم
كيف أحيا
ودمي مشرد
بين لاء ونعم ...
2001