على إيقاع الانهيار

مالكة حبرشيد
2014 / 10 / 23

عيون الليل جاحظة
في الزوايا خيبات
تتغنى بمجد أفل
بين الفينة والأخرى
تمسك يراع الانهيار
على الأرض البور ترسم
ملحمة فجر هارب

فيالق الحروف
تزحف كالحريق
تلتهم سيقان الفرح
تسوقها عواصف فكر عاقر
فقد الأمل في إنجاب
غمام ماطر

حكمة الصمت
ثبتت أقدامها في شقوق الغياب
فاقرأوها ...أو تلاشوا
حتى على مستوى اليعرب
افتحوا الأبواب
أو دعوا الأبجديات
تنصرف إلى ذاكرة مضت

خجولة هي الجغرافيا اليوم
بارتباك شديد
تجمع وحداتها
تولي الأدبار نحو تاريخ
ينقش تضاريسها المهترئة
ليبعث الروح
في صخور ما تحت التربة
حيث ثعابين الحواس
تكتب وصايا
لفروة رأس
علاها الصدأ

الأوطان والبلدان والظلال
بعثرت عيونها
على زجاج الخلاص
لتنتحل صفات الحضور

محيطات تتقارب
تلبية لنداء حروف
تتهافت كي تتباعد
سيقانها ..لم تعرف يوما الاعتدال
مذ قابيل وهابيل
حين غنى الطير
موال الانسحاب
مذ اعتدلت قامة ذاك الطفل
وأدرك أن الكرة
نفق لا دائرة
وأن العصيان أقرب طريق
لمخاتلة الموت

الحلم الآن
خبز وبضع قوارير
تجعل العنكبوت
يفتح كل الأبواب
في رذاذ الكأس الأخيرة
جرعة أولى
ترسم على الجدار المقابل للخيبة
عيون امرأة بلون السحر
تستدرج الاستسلام
في ليل الوهم
جرعة ثانية
جرائد ...ورصيف
يبكي الأمس
تحت أقدام اللاجدوى
جرعة ثالثة
قطيع فقد الطريق
على الجنبات
ذئاب تعوي
وأخرى تعزف النشيد الوطني

لون الشارع واحد
على امتداده حبل غسيل
عليه أشلاء أمنية
اغتالها حضور الغياب
اسقني رابعة
فعلي دين لأمي
حين عصيتها
وقلت =لن أعود
إلا وأنا احمل الشمس بين راحتي
لينقشع الصدأ
الذي علا وجه الكون
في ظلمة انفتاح
فغر فاه
لالتهام النبض الحي