هروب مجدول الحنين

مالكة حبرشيد
2014 / 10 / 14

لطروادة حصانها
لأمريكا زنوجها
ولنا دمع الحكاية
ورماد التاريخ
لنا مهرجانات تزنر العري
على امتداد العيون الواجمة
في عمق الحكايات المشبعة بالتعجب
وخيال غض معتدل القامة
يخاتل الشعر على أرصفة حادة البصر
يدحرج الاستعارات
إلى زوايا الصور الفوتوغرافية
بعدما لقيت حتفها
فوق طاولات مستديرة
تجيد التمايل على أنغام موتسارت
ناسية الوقت المقتطع من أجساد السهر
المروج المحترقة أعلى الصدور
كلها روزنامة قيد الطبع
بعدها نشرب نخب الغموض
الذي أفسد الاستحالة المثلى
المنقوشة على جدران المدينة
النابتة في صدر الحلم العاري
حتى غلب التحدي عن أمره
وجيء يومئذ بمن ينزغون الأفكار
ولا يقصرون !


الأرواح تسحب نفسها من عبق الطين
دون أن تذكر الله في نفسها
ودون الجهر بما تخفي الظنون
لا تدري أنها في رحم نارية
تزرع الرعب في القلوب
تثبت رجس شياطين

يجادلون في الظلم
فوق رقعة الشطرنج
لا يتحيزون لفئة
إلا إذا تأكدوا من ولادات جنينية
ستكون لهم أمرا مقضيا
حين تموت مداخل القرى
بين صفين لا يتحالفان إلا لماما
يصير الثأر مباحا
يسلم الوطن خيوله للريح
مفاتيحه للهدر
سيوفه يدفنها في الصدأ
على تلة الويل
يرتل الفجر المهزوم طقوسه
في انتظار نشرة طقس جديدة
تحمل غيمة أو صهيلا
يقتطع من الأجساد أجسادا
تجيد ركوب الخيل
لتخوض عودة كانت مستحيلة

مدين لنا هذا العالم
بما أطعمناه من ضجيج
من أغاني تسوق الأزقة
قطعان جوع وألم
من مساءات تخرج من الحريق
معصوبة العينين
مغمورة بعطش دافق
تتسلق سلالم الرمل
علها تبلغ حياة تعترش في خيوط السراب
قبل أن تتبين الخيط الأبيض من الأسود
وقبل أن تصير الطرقات موشومة
بالأسماء المنذورة للرماد
ويأتي المطر
لتنبت الأشلاء قراءات صامتة
باقات زهر على المقابر المجهولة
منها تنبثق عناوين الصباح التالي !