فتاوى ظلاميه

سلمى مهنا
2014 / 8 / 26

صدر من الداعيه السلفي الشيخ برهامي في الفترة الاخيره بعض الفتاوى التي قوبلت بالاستهجان تاره وبالتايد تاره اخرى وذهب بعض مؤيديه الى تكفير وتجهيل من يعترض على فتاويه ،وهذا ليس بغريب عن المجتمع المصري فاي اعتراض على فتوى يصدرها احد الدعاه تقابل برد فعل عنيف وكان الاعتراض على الفتوى حرب على الاسلام ،ولن اعرض في مقالي كل فتاوي الشيخ ولكني سوف اتحدث عن اخر فتوى له عن معاشرة الزوجه اثناء الاستحاضه فقد استنكرها البعض وبشده ودافع عنها اخرون وقالو انها من صحيح الدين ،وانا لن اهاجم الشيخ لانه لم يخطئ او يفتي بعكس ما ورد في كتب الفقه حتى نوجه له اتهام في غير موضعه علما بانها من ضمن الامور التي اختلف فيها العلماء فمنهم من قال انه لا يجوز معاشرة الزوحة اثناء نزول دم في غير موعد الحيض حتى تطهر ،ومنهم من اجاز المعاشره لقول الرسول ان هذا عرق وذكر البعض ان قبل الحيض ينزل على المراه افرازات مختلطه بدم غامق اللون وهنا يجوز الجماع !!!،ولكني اتسال اين اعمال العقل من هذه الفتوى ؟! ،في ظل ما توصلت اليه البشريه من تقدم في مجلات عديده منها مجال الطب مازلنا نسمع مثل هذا الكلام ،هل يعطي الشيخ رخصه بمعاشرة الرجل لزوجته المريضه عوضا عن ان يذهب بها الى الطبيب ليعرف سبب مرضها ؟فنزول الدم في غير موعده سواء اكان دم مختلط بافرازات او دم فاتح هو حالة مرضيه تستدعي الترفق بالزوجه والاطمئنان على صحتها بدلا من كل هذه الانانيه وعدم الاكتراث لصحتها والتفكير فقط في اذا كانت المعاشره سوف تصيب الرجل بعدوى بكتيريا لذلك بتحتم عليه استخدام عازل وتولع مراته !! .
لماذا يؤيد بعض الرجال هذه الفتوى ؟بل ويدافعون عنها بدافع اطفاء الشهوة كبديل لممارسة الزنا ،ولكن عزيزي المؤيد للفتوى تايد مطلق الا ترى ان مجرد التفكير في جماع زوجتك اثناء نزول الدم عليها شئ مقزز جداا ومثير للاشمئزاز ويتعارض مع الموده والرحمه .
نحن بنو يعرب لن نواكب التقدم الذي احرزته الدول الغربية طالما مازال كل اهتمامنا بحيض المراة وعدد ايامه وكيف تعاشر زوجها وما اذا كان دم الاستحاضه مس شيطاني كما ادعى البعض ،كيف لمجتمع يعيش في مستنقع الجهل والخرافات من ان يتقدم خطوه واحده للامام ،مجتمع لا يريد ان يخرج المراه من خانة الجسد الذي يتحتم عليه وئده بتلك الممارسات الغير ادميه وجعلها وعاء للرجل وهل للوعاء ياسيدي ان يعترض او يصرخ في وجه صاحبه؟هكذا هي المراه بالنسبه لزوجها ،الم يحن الوقت لكي نخرج من غياهب ظلمات فتاويهم لنرى النور؟.