شعب تونس المغوارفلكم الإختيارإما نبني تونس أو تونس تنهار

سالم لعريض
2014 / 8 / 23

الانتخابات القادمة ستكون مصيرية لمستقبل تونس و لأبنائها ستطرح علينا ثلاث أسئلة و الجواب عليها سيكون عبر صناديق الإقتراع و سنتحمل تبعات ذلك لمدّة خمس سنوات على أقل تقدير :

** و أول هذه الأسئلة إعادة طرح السؤال من جديد السؤال الذي لم يقع حله منذ قيام الثورة و الذي تتمسك الجبهة الشعبية بتحقيقه:هل تريدون تحقيق مهام الثورة و رغبة شهدائها و جرحاها فما عليكم إلا إنتخاب الجبهة الشعبية؟

** أم الجواب على السؤال الثاني :أن الثورة وهم و من صنع أمريكا و الشعب التونسي كان مفعولا به لغاية في نفس الإمبريالية و الصهيونية و الرجعية العربية و علينا أن نفيق من ذلك الوهم و نعود للوضع الذي كان قبل الثورة أي أن نعود لحكم التجمع في صيغته الجديدة و ثوبه المتجدد باسم نداء تونس؟

أو نجيب على السؤال الثالث: أم نواصل مع النهضة و توابعها في زرع و نشر الإرهاب و تعميم الفقر والتشديد في وتيرة نهب المال العام و بيع العباد و خيرات البلاد و إفساد الأخلاق و تشويه الدين الإسلامي و اعتبار تونس تم غزوها و خيراتها غنيمة و أهلها سبايا؟
لا تقولوا أن الشعب التونسي غبي و طماع و انتهازي و هلم جرا من النعوت فالعبء سيقع على الواعين من أبناء هذا الشعب للشرح و التوضيح و فتح بصائر الناس

لأن المركب إذا غرق فسيصيب الواعين بشرّه كما رأينا في السنتين الفارطتين (نقض،شكري ،البراهمي بالمفتي رجال الأمن و الجيش و بعض المواطنين..)حتى يصلوا للعاديين و الإنتهازيين و الطمّاعين

فعلينا أن لا نترك المركب يغرق فنداء تونس و النهضة ليسا ضد الفساد و الإستغلال و التبعية للخارج:
** وبالإبقاء على الإستغلال يتمكن الرأسمال الفاسد من الإستثراء الفاحش و يشتدّ التفاوت الطبقي و الجهوي

**أما الإبقاء على التبعية فذلك يمكن العملاء و الإمبريالية من مقود البلاد و استنزاف خيراتها و استعباد عبادها

**أما الإبقاء على الفساد فهناك الالاف من التونسيين في جميع مراكز القرار و الكثير من الأحزاب و المنظمات و الهياكل و المجتمع المدني و المنظمات الحقوقية و القضاء و الأمن و الكثير من الوسطاء و المهربين و أصحاب الجريمة المنظمة فيبني منهم شبكات من المافيا في جميع المجالات يتمعشون من الفساد فيفسدون الإدارة و السياسيين و النواب و الأمن و الديوانة و المواطنين و يجعلون المال يتدفق في أيدي الفاسدين منهم فيتباهون بالشقق والسيارات والأملاك التي لا يمكن أن يبرّرها دخلهم المحدود أو وضعهم الإجتماعي

في حين أن الجبهة الشعبية تنادي بمقاومة الفساد و الرشوة و التهريب السلعي و الضريبي و الحدّ من الإستغلال وتنادي بإستقلال البلاد و ترفض التبعية للخارج و لمافيا المال و الفساد المرتبطة به كما تريد أن تسود قيم العدالة في التوزيع و الكفاءة في التشغيل و الدراية في التسيير فكم عدد المواطنين و المواطنات و الشابات و الشباب في تونس تستهويهم هذه الشعارات ؟
هذا هو الصراع الحقيقي الذي نعيشه اليوم إن وعينا به أم لم نعي :

** إما يعمّنا الفساد و التبعية و الإرهاب و الفوضى و ما يتبع ذلك من دماء وفقر و تخلف و استبداد

** و إما نبني تونسنا العزيرة الكريمة الحرّة المتقدمة التي لها مكانتها بين الأمم

فلكم الإختيارإما نبني تونس أو تونس تنهاربمعاول الدمار