نعم سنموت و لكننا سنقتلع النهضة من أرضنا

سالم لعريض
2014 / 7 / 23

الكل يعرف انو جامع الفتح هو مستعمره سلفيه تكفيرية.... وكان مركزا لتحركاتهم بعد الثورة المجيده .....واول تحرك كان ليهم وقت ما هجموا على المعبد اليهودي في شارع الحريه ....وكانت الانطلاقه من جامع الفتح .....وكل غزواتهم كانت انطلاقتها من نفس الموقع ....كيما غزوة المنقاله .....وغزوة السفاره ....وغيرها .....النهضة وقت ما قرّرت باش تنظم مسيرة مسانده لغزّة انطلقت من جامع الفتح....ووقت ما حبت تعمل مسرحية في شكل مسيرة تنديد بالارهاب انطلق كل من شورو والخادمي وبقية القيادات والاتباع من نفس المسجد
انتهى الربط ..تبع الغرزة ..ولكم كامل الحرية في الاستنتاج

إن الحديث عن الإرهاب أصبح يصيب القارئء العربي بالغثيان لكثرة ما يتناوله الإعلام في عناوينه الرئيسية كل صباح، هذا التداول الإعلامي الكبير للظاهرة والحدث، أنتج نوع من التضخم الذي بلغ حد التخمة لوفرة المعلومات وكثرتها.. لكن الأخطر، هو التأثير البليغ التي تتركه مشاهد" المذابح المقدسة" في وعي الناس على إمتداد جغرافية العالم.
كثيرة هي الدراسات التي تناولت هذه الظاهرة من كل جوانبها و وفق منطلقات أصحابها، لكنها إختلفت حول جذورها وأسبابها ومحدداتها، ومعظمها تجنب، لإعتبارات سياسية، تحديد من له مصلحة في تجنيد الإرهاب؟.. ولماذا؟.
ومن هنا كذلك، نفهم الدواعي السياسية التي حالت دون صدور تعريف دولي للإرهاب من قبل الأمم المتحدة متفق عليه، باعتبارها مرجعية دولية تسمو قوانينها على قوانين البلدان الأعضاء فيها، وذلك بسبب الخلاف القائم بين الشرق والغرب حول مفهوم “الإرهاب” و مفهوم “المقاومة” ومفهوم “العنف السياسي”. حيث يعتبر الغرب المقاومة الفلسطينية واللبنانية “إرهابا” تقوم به جماعات ومنظمات متطرفة ضد المدنيين الآمنين في “إسرائيل”. أما إرهاب إسرائيل الكيان المحتل، فالقانون الدولي لا يعتبر الحكومات إرهابية بحكم أنه يخول لها حصريا الحق في إستعمال العنف ضد الأفراد والجماعات لحفظ الأمن والإستقرار وحماية المجتمع. في حين يعتبر الحرب على النازية في فرنسا مثلا “مقاومة وطنية”.
أما في المقلب الآخر، فنجد مشيخة ثيوقراطية رجعية كالسعودية التي تشكل القاعدة الثقافية العقائدية التكفيرية والقاعدة المالية المنتجة للإرهاب الوهابي العابر للأوطان والقارات، لا تعتبر إلى جانب بعض مشيخات الخليج مثلا، جماعة النصرة و الجيش "الحر" و داعش في سوريا إرهابية و تعتبر جماعة الإخوان المسلمين في مصر إرهابية و لا تعتبر بقية فروع الإخوان المسلمين في ليبيا و تونس و الأردن و السودان إرهابية وهي طريقة سياسية ميكيافيلية ..
ولأن الإرهاب في الوطن العربي ليس ظاهرة فردية كما هو الحال في أوروبا فيما أصبح يعرف اليوم بظاهرة “الذئاب المنفردة”، حيث يقدم مجنون، أو مختل عقليا، أو جاهل أو يائس وحاقد، بتنفيذ جريمة مروعة في حق مدنيين لأسباب ذاتية..
بل هو ظاهرة منظمة تعمل من خلال “قطعان ضالة” يتم تجنيدها بالمال السياسي الفاسد من قبل المخابرات، وغسل أدمغتها عقائديا من قبل فقهاء مأجورين، وتدريبها عسكريا من قبل مرتزقة محترفين أمريكان أم صهاينة أم كالأفغان العرب، ومن ثم تنظيم الخلايا والمجموعات تحت أسماء إسلامية مظللة وإرسالهم لتنفيذ عمليات إجرامية بربرية يكون من طبيعتها إشاعة الرعب في القلوب والخوف في العقول، أو الدخول في حرب بالوكالة كما هو الحال اليوم في سورية، والأهداف لا علاقة لها بالله ودينه، بل بمصالح الغرب وإسرائيل والقوى العربية الرجعية العميلة التي تقوم على خدمتهما في المنطقة. بدليل أن هذه الجماعات الوهابية المجرمة تعمل في سورية تحت قيادة الموساد وتتعاون مع جيش العدو الصهيوني في تدمير سورية وقتل مواطنيها الآمنين.
والدين هنا يلعب دور “المحفز” للفرد و “المحرك” للجماعة، وبالتالي، يعتبر الشاب الذي استقدم من وطنه لمحاربة النظام في دمشق مثلا، مجرد ضحية لجهله أولا، وضحية لظروف حياته السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية في بلده، والتي ولّدت لديه أزمات نفسية مركبة ثانيا، وضحية لرغبته في الهروب من واقعه السيىء وتحقيق حلمه المتمثل في الخلاص من أقصر الطرق، للظفر بنعيم الجنة ونكاح الحوريات، بدل قضاء العمر في المعاناة، فيفقد بالنهاية طيب العيش في الدنيا
والنعيم الدائم في جنة الآخرة .
و هذا التعريف يتعلق بجزء من المجندين للإرهاب و لكن
هناك جزء آخر:
تجده طبيبا، أو صيدليا أو مهندسا أو أستاذا أو تاجرا أو طالبا أو فنانا ....أو من الطبقة المتيسّرة و ينتمي لأنصار الشّريعة أو للقاعدة أو لداعش و منبعد يقولولك سبب الإرهاب هو التّهميش و الفقر...!!!
الحقيقة سبب الإرهاب قد يكون الفقر و التهميش و يكون مرضا نفسانيّا لا علاقة له بالمستوى الثّقافي أو بالمركز الإجتماعي..هوّ مرض عقلي يسمّى "جنون التديّن" يصاب به بعض الناس نتيجة تجريم النفس والمغالات في التديّن و صرف الكثير من الوقت فيه و حضور طقوس غسل الأدمغة بالمساجد ممّا ينتج عنه فقدان الصّواب و السّقوط في في حبال صناع الإرهاب والجريمة و الإرهاب..هذا ثابت لدى علماء النّفس و هم قلّة في بلاد المسلمين.
ولتبرير إجرامها أوجدت الدول و الأحزاب الراعية للإرهاب ذريعة شرعية أو فتوى تبريرية و ما أكثر فتاويهم تقول أنه في الإسلام، لا يحاسب الله يوم القيامة الكيانات الإعتبارية كالدولة أو القبيلة أو الجماعة،أو الحزب أو الحركة.. بل يحاسب فقط الأفراد لقوله تعالى “كل نفس بما كسبت رهينة”، لذلك يبيحون الإرهاب و يمولونه و يشجعونه للقضاء على الخصوم دولا كانت أم أحزابا أم أفرادا
لدرجة أن المجموعات الإرهابية و جرائمها الدموية أصبحت تؤثث المشهد الحياتي في العديد من البلدان العربية، ومنها على وجه الخصوص سورية ولبنان و العراق و اليمن وبلدان المغرب العربى.. ومالي ودول جنوب الصحراء.....
، وما يُعقّد معالجته هو أن الإرهاب وليد غير شرعي يصنع في أقبية المخابرات العربية والأجنبية، و يتخفى بالرداء الإسلامي ويستعمل ضد الأبرياء وفق منطق إنتهازي براغماتي، يتحدد على ضوء المصالح السياسية الآنية والغنائم الإقتصادية المرتقبة.
وبهذا المعنى ، فما هو إرهاب من وجهة نظر النظام السوري مثلا، يعتبر جهادا من وجهة نظر النظام السعودي الذي صنعه، لكنه وبمجرد أن أصبح يهدد أمن مملكة الرمال ومشيخات الزيت وحكومات الغرب التي إستعملته كسلاح لإسقاط سورية بالوكالة، تحول هذا “الوحش” إلى وليد غير شرعي من الواجب محاربته، باعتباره شرا وضلالا لا علاقة له بالدين السمح الحنيف، فبدأ الجميع يتبرأ منه ويطالب بمحاربته قبل أن يصل إلى فناء القصر في عمان وفي الرياض.
وحيث أن الإرهاب ظاهرة لا دين لها كما يؤكد الجميع، فكيف يمكن والحال هذه، معالجتها من خلال مؤتمرات و دروس دينية؟.. هذا هو السؤال الحقيقي الذي في حال تم طرحه، سيكشف عن البعد الإنتهازي الذي يستغل الدين في السياسة، وينسف مواقف الأحزاب المتسترة بالدين و الدول الراعية للإرهاب من أساسه.
هذه ليست المرة الأولى ، فقد سبق وأن قررت منظمة المؤتمر الإسلامي إلغاء مصطلح الجهاد من بيانها الختامي عقب إجتماعها في ‘داكار’ بالسنغال سنة 1991م، مخافة الظلال السلبية التي ألحقها الخلط في المفاهيم بين مصطلح “الجهاد” الذي تحول بعد سقوط الإتحاد السوفياتي في أفغانستان إلى “إرهاب”، لأنه إستدار بعد عودته من محاربة “الشيوعية” لمحاربة الأنظمة العربية التي صنعته، وعلى رأسها مملكة الشر الوهابية، التي ينضح الإرهاب من أدبياتها الإديولوجية الرجعية.
صحيح أن هناك فرقا كبيرا من وجهة نظر المفاهيم القرآنية بين “الجهاد” و “القتال”، والجهاد هو غير القتال، لأن الله جل جلاله يختار كلماته إلى عباده بدقة متناهية تليق بمقامه وسعة علمه و واسع رحمته، والجهاد كما عرّفه القرآن معناه المُجاهدة وبذل الجهد في الحياة الدنيا في العمل الصالح الذي ينفع الناس، بإعتباره الركن الثالث في الإسلام بعد الإعتقاد بوجود الله وحتمية اليوم الآخر. وهي غير “أركان الإيمان” الستة التي حددها القرآن في الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره، وهي أيضا غير “مقتضيات الإيمان” التي جعلها الله مُجسّدة في طقوس عبادته من صلاة وزكاة وصوم وحج، لأن الأمر يتعلق باختلاف مستويات الفهم بين المسلم والمؤمن والمحسن، أو بعبارة أدق، بين المسلم بالوراثة، والمؤمن عن قناعة وإقتناع، والمحسن الواصل الذي عرف نفسه فعرف ربه كما يقول الرسول الكريم (ص).
هذا يعني، أن أركان الإسلام الخمسة التي إبتدعها فقهاء بنو أمية ووضعوا لها حديثا منسوبا للرسول (ص)، لا تُعبّر عن حقيقة مفهوم الإسلام، وهي للإشارة تعتبر من “مقتضيات الإيمان” وتعني حصريا الشخص وعلاقته مع ربه دون وسيط، لكنها تتجاهل عن عمد وسبق إصرار علاقة الإنسان بواقعه ومجتمعه ونظامه السياسي الذي يحكمه، والقيم التي يكون من واجبه الدفاع عنها بالسبل الشرعية والمشروعة عند الضرورة.. بدليل أنك لن تجد في حديث الأركان الخمسة ركنا واحدا يعطي الحق للمسلم لتقرير مصيره ومستقبل عياله، وهي الخدعة التي إنطلت على المسلمين لقرون عديدة، دون أن يقف فقيه ورع واحد ليقول للناس أن هذا الحديث يخدم الإقطاع والفساد والإستبداد ولا علاقة له برسالة محمد (ص) وثورته على الإقطاع والفساد والظلم،.
وهنا تبرز شرعية “القتال” كواجب وفرض عين على كل مؤمن عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن النفس والعرض والمال والأرض، ومقاومة المحتل والمعتدي حصريا، وهو القتال الذي كتبه الله علينا وهو كره لنا، لكن فيه خير كثير لا تقوم لنا دنيا ولا تكون لنا آخرة من دونه. والقتال بمعناه القرآني العام يتساوى مع مفهوم “المقاومة” التي جعلها الله وسيلة “دفاع” لمواجهة المعتدي الخارجي. وكل ما يقال عن القتال لنشر الإسلام بالسيف هو إكراه في الدين حرمه الله تعالى، ويستحيل على نبيه الكريم أن يشرع للمسلمين ما يتعارض مع جوهر المبدأ القرآني القائل “لا إكراه في الدين، من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفرـ إن الله غني عن العالمين”..
والمعضلة أنه لا سبيل للخروج من وضعية الحيرة والإلتباس والغموض التي تسيطر على عقول الناس بسبب تداخل الديني في السياسي، سوى بالفصل بينهما.
الإرهاب هذا الشر المدمر الذي يفتك بالإنسان والمؤسسات والممتلكات العامة والخاصة هو اليوم يضرب في أغلب البلدان العربية بأذرع شيطانية تحركها غرف سوداء خارج حدود الوطن و أحزاب من داخله جعلت من الدين مطيّة لها لإخفاء نواياها و عمالتها,
مجموعات شكلت غرفة عمليات ووزعت الأدوار فيما بينها والهدف هو تقسيم الوطن.
منهم من يقدم المال ومنهم من يقدم السلاح ومنهم من أخذ على عاتقه ضخ السموم عبر الإعلام المضلل ومنهم من استطاع أن ينخر عقل وفكر بعض المواطنين في المساجد و الجمعيات الدعوية و تلك المسمات زيفا الجمعيات الخيرية و على شبكات التواصل الإجتماعي ليكونوا عوناً لهم عبر شعارات معلبة ومسبقة الصنع في الغرف السوداء خارج و داخل حدود الوطن وبين هذا وذاك يكتسح الإرهاب أمن وأمان واستقرار البلدان العربية لتدميرها و السيطرة على ثرواتها و تعطيل تقدمها
الإرهاب في مواثيق العرب و المواثيق الدولية
لنذكّر الدول و الأحزاب الراعية للإرهاب بالاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ونص المادة الأولى والتي تم تعديل الفقرة الثالثة منها حول تعريف الإرهاب وتوصيف الإرهابيين أفراداً أم دولاً وتقول المادة:
الجريمة الإرهابية هي أي جريمة أو مشروع فيها ترتكب تنفيذاً لغرض إرهابي في أي دولة متعاقدة أو على ممتلكاتها أو مصالحها أو على رعاياها... أو ممتلكاتهم يعاقب عليها قانونها الداخلي وكذلك التحريض على الجرائم الإرهابية أو الإشادة بها أو طبع أو إعداد محررات أو مطبوعات أو تسجيلات أياً كان نوعها للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها بهدف تشجيع ارتكاب تلك الجرائم.
ويعد جريمة إرهابية تقديم أو جمع الأموال أياً كان نوعها لتمويل الجرائم الإرهابية مع العلم بذلك كما تعد من الجرائم الإرهابية الجرائم المنصوص عليها في الاتفاقيات التالية عدا ما استثنته منها تشريعات الدول المتعاقدة لو لم تصادق عليها
د- اتفاقية نيويورك الخاصة بمنع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية بمن فيهم الممثلون الدبلوماسيون والموقعة في 14/12/1973.
ه‍- اتفاقية اختطاف واحتجاز الرهائن الموقعة في 17/12/1979.
انظروا ماذا فعل الإرهاب؟
الإرهاب والإرهابيون حاولوا الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والأهم هو قتل قيادات سياسية ورجال الجيش و رجال الأمن والمواطنين وخطفهم وتقطيع جثث .. من أفعال مشينة لا يقبلها عقل بشري.
وهم يحاولون تفكيك بنية الدولة و قد بدأت بعمليات السلب والنهب وحرق الغابات و الضيعات الفلاحية و محاول ضرب السياحة و الإقتصاد الوطني، والقتل لا بل هناك من وضع علما أسودا على مباني حكومية وشكّل إمارة و محاكم في خطوة لإلغاء القوانين و الدولة المركزية, هم يحاولون نشر الفوضى المدمرة عبر الإرهاب والإرهابيين وهذه البلدن تملك دولة ذات سيادة مستقلة ووفق القوانين والدساتير العربية والعالمية ووفق قوانينا ودستورنا من حق أي دولة أن تدافع عن أمن واستقرار ووحدة أرضها وسلامة شعبها وتحافظ على مؤسساتها والأملاك العامة والخاصة لأنها ملك للشعب.
وهؤلاء الإرهابيون يحاولون أن يدمروا تلك الأملاك لا بل يحاولون تدمير البلدان العربية بأكملها ولذلك صدرت تشريعات عديدة لمكافحة الإرهاب وأهمها التشريعات 19 و20 و21 والتي وصفت معنى الجريمة الإرهابية وعقوبة كل فعل لينال كل مجرم عقابه خاصة أن تلك الاعمال الإرهابية قد تصاعدت وتيرتها في الظروف الراهنة حيث القتل، وتدمير المؤسسات، ومقدرات الشعب.
ولذلك لابد من معاقبة هؤلاء و معاقبة كل من يمد لهم يد العون من مال أو مباني أو مخابئ أو يدافع عن جرائمهم أو يعلن الفرح بعملياتهم الإجرامية و ذلك للحفاظ على أمن وأمان الوطن والمواطن