الخامس من حزيران/ يونيو 1967، ذكرى العدوان والهزيمة المروعة

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
2014 / 6 / 3

• ستبقى الكارثة العربية، طالما بقي الرهان على واشنطن، ولا يقارب العرب مصالحهم بمصالح "راعية" المفاوضات، وهي تحول دون تحقيق العدالة عبر قرارات الشرعية الدولية بانحيازها الكامل لإسرائيل..
• فلسطينياً ونحن نستحضر ذكرى الهزيمة العربية المروعة، ينبغي أن نعود إلى بوصلة المجلس المركزي للمنظمة وقراراته لتغيير المعادلة القائمة، بتثبيت أنفسنا على ساحة الصراع، وتهيئة عوامل الصمود للشعب الفلسطيني..
• في الذكرى السابعة والأربعين لهزيمة يونيو/ حزيران 1967، نستحضر ما أطلق عليه العرب بـ "النكسة"

صرح مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بما يلي:
هذه الكارثة المروعة وما حملته من مرارة، حيث استكملت النكبة القومية الكبرى في فلسطين باحتلالها من نهرها إلى بحرها..
في ذكراها 47 عاماً، خلت من شعار "تصفية آثار العدوان"، فلسطين بوصفها قضية العرب المركزية القومية ثم أن يكون "الحل" سياسياً مع "إسرائيل"، وتخلى بعضهم عن حدود 4 حزيران/ يونيو "لجنة المتابعة العربية"- باستبدال الأراضي..(!!).. تفعل الهزيمة فعلها التاريخي، وعلى امتداد زهاء نصف قرن تقريباً، من هوان وذلِّ نكستهم وهم منقسمون، يستفحل العداء والعدوان بينهم، لا نحو حدود الرابع من حزيران، أو نحو مدينة السماء.. القدس التي تُهود.. وباتت يتيمة لمصيرها.. وطالما لم يفقد العرب الأمل، من دور "إيجابي" لواشنطن، وطالما لا يرون مصالحهم، ويقاربونها بمصالح "راعية" المفاوضات، وهي شريك علني وعلى رؤوس الأشهاد جهراً لطرف الاحتلال الإسرائيلي، فهي التي تديم احتلاله للأرض العربية والفلسطينية، بل تحول دون تحقيق العدالة في الشرعية الدولية نحو الحل المتوازن، وتحمي الاحتلال من أية عقوبات أممية عبر قرارات الشرعية الدولية، على ممارساته العنصرية ومجازره، أو توقفها عن العمل المنهجي الاقتلاعي القائم على قدمٍ وساق من أية عقوبات أممية لتهويد القدس وقضم أراضي الضفة، وضم الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية..
اليوم؛ ليست "إسرائيل" في وارد البحث الجدي في أية تسوية تفضي إلى زوال الاحتلال، أو إعادة الأراضي العربية كاملةً.. فمن لم يتأكد بعد..!
إن لعبة الاستيطان الاستعماري والتهويد والمفاوضات، لعبة ثلاثية منسقة، منذ مؤتمر مدريد 1991، وأقوال شامير آنذاك تؤكد ذلك، ومن حينها فإن الغطاء الأميركي يوفر للاحتلال والعدوان وتوسيع الاستيطان؛ غطاءً تجاوز بعيداً دلالات ومعاني قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد "عدم شرعية الاستيطان" القرار 448 آذار/ مارس 1976 "غير قانونية وانتهاك للقانون الدولي الفقرة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة".
يستدعي هذا كله عربياً، موقفاً عربياً جامعاً ومسؤولاً، واستعادة حملات المقاطعة بمختلف أشكالها، وهذا "أضعف الإيمان"، وعلى الأقل أسوةً بالمؤسسات المدنية الغربية، حيث تعاني "إسرائيل" ضرراً بنسبة 20 بالمئة من خسائر التصدير للاتحاد الأوروبي، وخسارة (9800) عامل مستوطن وظائفهم، "إسرائيل" ذاتها تقرع أجراس الإنذار وتقدم أرقامها، ويرعبها المزيد من العقوبات..
فلسطينياً آن الأوان لأن نقول كفى، وقد قالها المجلس المركزي إجماعاً، أن نستدعي كافة مؤسسات الأمم المتحدة، ونستدعي ذاتنا وبالعودة إلى الشعب الفلسطيني، والمرجعية الدولية وتفعيلها لمواجهة الاحتلال العنصري، بدءاً من جنيف الرابعة، ومحكمة الجنايات الدولية..الخ
إن مقاطعة "إسرائيل" أكاديمياً وثقافياً واقتصادياً، الذي بدأه المجتمع المدني في الغرب، في حينها سيتحول إلى مقاطعة شاملة نحو كامل مؤسساته المدنية والاقتصادية وغيرها، نقول كفى لأن ما يمنع "إسرائيل" المتطرفة والذاهبة بمجتمعها إلى الأشد "الثيوقراطي"، ولأن العالم يتغيّر، فلماذا لا نضع في الحسبان أننا في لحظة تاريخية ما.. سنواجه اقتلاعاً وتطهيراً مباشراً كما وقع في النكبة عام 1948 وليس ممنهجاً وبالتقسيط؟! .. طالما تضرب "إسرائيل" بعرض الحائط بكل الأعراف والشرائِع والقوانين الدولية.
إن المجازر والتشريد المرسومة بالتقسيط، يمكن دحرها بالتوجه الفلسطيني الأممي وتدويل الصراع ونحن نستحضر ذكرى هزيمة الخامس من حزيران/ يونيو، معنيون أن نُثبتْ أنفسنا على أرض الصراع، لتغيير المعادلة القائمة، بعد سقوط أي رهان على عملية المفاوضات دون المرجعيات والمحددات الدولية ودون سقف زمني محدد، وان ننهي الانقسام الفلسطيني وفق قرارات الإجماع الوطني.
ونحن في ظل تداعيات المحيط الإقليمي وإفرازاته ينبغي أن نستعيد البوصلة من جديد، عبر قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، والتهيئة للصمود.. وللانتفاضة الثالثة..
الأعلام المركزي