مالنا عند الفاسدين و نحن نخلّص الدّين

سالم لعريض
2014 / 5 / 16

حكومة "الكفاءات" ترفض مقترحات الجبهة الشعبية لإنقاذ البلاد و تتستّر على السرّاق و الفاسدين و المرتشين من كل الحكومات و كبار الموظفين في الطاقة و البنوك و الإدارات المركزية و كبار رجال العمايل الذين نهبوا و ينهبون المال العام و كونوا الثروات الكبيرة
و بدأت حكومتنا الموقّرة تخضع لتعليمات البنك الدولي سيء الصيت و الدوائر الإستعمارية و تطلق علينا في صفارات الانذار و تبشّرنا بمستقبل أظلم كله فقر و ميزيريا و توجه لنا التهديدات إن لم نقبل بهذا المستقبل المدلهم و تحدثنا نفسنا الأمارة بالثورات لآن عهد الثورة قد ولّى و انقضى و حلّ محلّه هيبة الدولة كما قال رئيس الحكومة في ندوته الأخيرة وفي كل المناسبات و أخرها:
وزير الاقتصاد الورفلي منذ قليل على قناة نسمة وبدون تردد يؤكد نية الحكومة اجراء اصلاحات هيكلية (رفع الدعم عن المحروقات وعن المواد الاساسية-التفويت في المؤسسات العمومية) كجزء من حزمة من الاجراءات اهمها الى جانب الترفيع في الاسعار الضغط على كتلة الاجور بوقف الانتدابات وعدم تحسين القدرة الشرائية وفرض مرونة التشغيل.علما وان حكومة مؤقتة لن تتجاوز مدتها النيابية بعض الاشهر لا تملك صلاحيات تخول لها القيام بمثل هذه الاجراءات.
حكومة التكنوقراط مصمّمة على تجويع الشعب وتهميشه مقابل الوفاء لاملاءات صناديق النهب العالمي اضافة الى تعبيد الطريق امام الحكومات القادمة حتى لا تخرج عن السكة الليبرالية .ما لم يجرؤ على فعله بن علي دفعة واحدة وكذلك الترويكا الفاشلة يقدم عليه المهدي جمعة ووزراءه التكنوقراط الذين تربوا في مكاتب مؤسسات النهب الامبريالي التي علمتهم الاذعان لشروطها والتفاني في تطبيقها باعتبارها وصفة جاهزة صالحة لكل الازمنة ولكل الدول.
تونس مقبلة على ازمة عصيبة قد تاتي على الاخضر واليابس.
والتونسيون مطالبون بمقاومة هذا المشروع الذي يهدد معيشة الشعب وكرامته واستقلاله.