سؤال عقلاني وحيادي وضميري بخصوص جرائم المجتمعات الاسلامية.. والمسيحية!!

سليم مطر
2014 / 5 / 7

بمناسبة استمرار المجازر في جنـــوب الســــــودان:
قبل دخول الموضوع، اوضح بأني لا اعتبر نفسي مسلما متدينا، وبنفس الوقت انا من اشد المدافعين في كتاباتي عن المسيحية وروحانية السيد المسيح..
ولكن هذا لا يمنعني ان اقــول الحقيقــة حتى لو ازعجــت احبائـي!
لقد تعودنا في الاعلام العالمي والغربي خصوصا، ومعه ابواق الحداثيين والعلمانيين في العالم العربي:
ان اية مشكلة، حتى لو حتى تشاجر مسلمان في حانة، فأن الاسلام والتخلف والتعصب والارهاب الاسلامي هو المســـــؤول الاول والاكبـــر!!
ولكن الخطاب يختلف تماما لو حصلت الجرائم والمجازر في مجتمعات مسيحية!.. فلا احد يتكلم ابدا عن دور المسيحية وتعصبها وارهابها!!
خذوا مثلا: ان اكبر جريمة ضد الانسانية في العصر الحديث جرت في راوندا (1994) وكلفت حوالي مليون من التوتسي على يد اخوتهم الهوتو.. ولم يذكر احد بأن الطرفين التوتسي والهوتو جميعم من المسيحيين الكاثوليك ويأمون نفس الكنائس بل ان الكثير من رجال الدين الكاثوليك شاركو بالمجازر في داخل كنائسهم ضد من التجأ اليها من خصومهم!!!!
(هاكم طالعوا حتى ويكيبديا التي تدعي الحيادية لم تذكر كلمة واحدة عن مسيحية الجزارين والضحايا:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%A7

جرائــم مسيحــي جنــوب الســودان
والآن منذ اشهر تجري مجازر رهيبة في جنوب السودان بين ميليشات وقوات القادة المسيحيين الذين يتصارعون من اجل النفط. وقد كلفت هذه المذابح عشرات ألالاف من الضحايا واكثر من مليون متشرد، وجميعهم من المسيحين المجرمون والضحايا!!
علما بأنه قبل انفصال هذا الجنوب، كان خطاب الاعلام مختلفا تماما، فحتى لو تم جرح كلب تابع لمسيحي جنوبي، فأن الاعلام العالمي كله يردد بان الفاعل بكل يقين من المتعصبين المسلمين العرب الشماليين!!!!!
وهنالك ما لا يحصى من المجتمعات المسيحية في قارات العالم التي تحصل فيها جرائم ومجازر دون ان يذكر الاعلام كلمة واحدة عن مسيحيتها!!
لا تطرحوا الحجة المعروفة والمزيفة التي تقول بأن جرائم المجتمعات المسيحية تختلف لانها لا تحصل باسم المسيحية!!
الجواب، ان اي باحث اجتماعي محايد سوف يقول لكم ان هذه المسيحية مسؤولة مباشرة او غير مباشرة، لأنها حاضرة في ضمائر الناس وعقولهم، بالاضافة الى مسؤولية المؤسسات الدينية المسيطرة على الناس، فهي اما راضية او متواطئة.
ان التطبيل ضد الاسلام والسكوت عن المسيحية، مثل التطبيل ضد فساد ودعارة اغنيار وامراء العرب وبنفس الوقت السكوت عن فســاد ودعـــارة رأسمالــــــي اوربــــا وامريكــــــا!!!
فيا اخوتي الكارهين للاسلام كونوا ضميريين ولا ترددوا مثل الببغاوات لغة الاعلام الغربي والصهيوني الكاره لكل ما هو مسلم!!
عاشــــــــت الاخــــــوة الاسلاميــــــــــة ـ المسيحيـــــــــة
وكــلا للعنــف والتعصـــب والتطـــرف مهمــا كانــت عقيدتــه ودينـــه
ــــــــــــــــــــــــــــــ
من يرغب بمعرفة حقيقة المؤامرة العالمية ضد الاسلام والعرب ليطالع كتابنا:
http://www.salim.mesopot.com/index.php?option=com_content&view=article&id=116:2012-09-04-11-12-11&catid=35:2010-06-29-11-26-36

سليم مطر ـ جنيف