مدين لها

عبد العاطي جميل
2014 / 5 / 7

...
مدينة لي
بالخيانة
مدين لك
بالكتابة
كنت مدينتي
دونك
لن أبين
لن أدين
بغير دين الحب ...
...
الربيع
كما الريع
مقيم في رباك
كما الصمت
يؤاخي حاناتك
والماء يشهد
زرقة بواباتك
تصلي
لتاريخ ولى
كما طفولة
كما طقطوقة
تشيخ
تشطح
كما منحدرات
تعلو ..
فما أرق صخبك
أيها الصمت
كما الشعراء
يخلعون كؤوس الطاعة
يلبسون مجازات الحيرة
يبلعون لذة الظنون ..
كيف لا في هوااك
لا تسكر مساءات
و في نصاصات الليل
يسهر السكون
في حضرة السجون ؟؟ ..
...
مدين لك
بالشهوة
مدينة لي
بالشهادة
وجهك مكشوف ..
فيك الزمن
يخفي ملامحه
أدغال وحي
ينابيع رجاء
الأشجار مرائي
لا تزحف
الزمن فيها
يرى طفولته
حين يحبو
يشب
يحب
حين يعانقه الخرف
على ضفاف الخريف
قوارب صبابة تنأى
كما الثلج
على قمم تزهو
على سفوح يعربد ..
...
فما أبهاك
أيهذا الصاعد
الهابط
المنتظر أفق العودة
إلى صباك ..
قل لن يصيبك
إلا ما أصبت من طريدة
في محرابك
في غدوك
في روحك
من أثافي القوافي
المقيدة والمطلقة
بلا رسالة جرحك
بلا مقال صوتك
بلا مقام صمتك ..
...
يدك اليسرى برجك
تمدك بدنان فراغ
لا يليق
ببوح الليل ..
قلها
باسم بياضك المشتهى :
استعاراتك مقام جرح
و اسمك هارب
منك إليك
إليك منها ..
فاطلب
حق اللجوء
من الغيب
إليها ..
و أنت قادم
منه
إليك
بشرها بقدومك
فخطوك صباح يجيء
ثملا
فحي على المساء
حين يلاقيك
بأزهى الصور
يلقاك شاردا
يلقاك ماردا
تعدد قاعات انتظار
في صوتك
تملي النفس جهارا
على نار شوق تتجدد
يمينا .. يسارا
كي تعرف كل الجهات التي
سنها الغيب
تأويك ..
تتعرف عليك
صيحات تجيء
تجيء
من عطش الغياب
تدميك ..
حبرك وصيتك الأخيرة
مدين لها
بالذهاب
مدينة لك
بالإياب ...