خطبة عصماء في جمعة غرّاء

الشهيد كسيلة
2014 / 5 / 2

بعد البسملة والحوقلة .... والحمدلة ....
ويقولون أننا لا نبدع ... تبّا لهم ... يتهموننا بأننا صنّاع مهَرة للبؤس والشقاء وللثالوث ذائع الصيت : الجهل والفقر والمرَض ... ويرفعون قبّعاتهم ... لصاحب عبارة "الاستبداد الشرقي" ويقولون عن خلفائنا وأمرائنا أنهم مستبدّون ليبخسونا أشياءنا ... هم يرون حرص حكامنا على صون شريعتنا استبدادا فليكن ... أليس الحق ما شهدت به الأعداء ... نعم الاستبداد الشرقي وأبناؤه وبناته وكلّ ميليشياه وما دخْل هؤلاء سوى أنهم مجرّد حسدة حاقدين أن جعلنا الله خير خلفه ويرون في حفاظنا على التماسك العائلي الأسَري عشائرية وقبلية فليكن ذلك ... وليذهبوا عنا بأحزابهم التسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ... وليتركوا لنا ابداعاتنا العظيمة ألا يكفينا ذلك فخرا ... إنّهم يحسدوننا ويحقدون علينا وقد انتشرت إبداعاتنا التي صنعت سعادة عشرات الشعوب ... فهذا موغابي قد تشرّف بتقليد بعضٍ من ابداعاتنا وقبله كان بوكاسا وديدي أمين الأوغندي الذي خلّدناه بأغنية ديدي ديدي "الخالدة" .... لماذا يحشر الغرب وأذنابه أنوفهم في شؤوننا لماذا تتدخل الكنيسة البائسة في شؤون ديننا "الحنيف" بعد أن انهزمت في عقر دارها وأعطت ما لقيصر لقيصر وتريدنا أن نكون مثلها ... نحن دين ودولة وليخسأ الخاسئون ...
يريدوننا أن نكون عبيدا للعمل ولرب العمل ونتخلى عن آيات التسخير ... ألم يكرمنا الله بتسخير الأمم والجبال والرياح والشجر والحجر ... أمم تعمل لنا وجبال تنحني وتخرج ما في جوفها من ذهب وفضة وألماس وحتى يورانيوم وخيرها يصل إلينا تطبيقا لمقولة هاروننا الأرشد : امطري يا "غيمة" حيث شئت فإنّ خراجك سيكون عندي ... أتريدون أن تقلبوا سنن الكون أتريدون ضياع آلاف الأسر الصينية التي تنسج لنا ما يستر عوراتنا في حال اشتغالنا أعوذ بالله وإحالتهم على البطالة أليست المهنة من المهانة فلماذا تريدون إهانتنا بالمهن وقد أعزّنا الله بدينه فنحن الإنس والجنّ الذين عناهم الله عزّ وجلّ في قوله وهو أصدق القائلين : وما خلقت الإنس والجنّ إلا ليعبدون ... يريدوننا أن ننقطع عن عبادة الله وأن ننهمك في محترفات ومصانع وحقول والله قد شرفنا وسخر لنا الكون وما فيه ومن فيه ... أليس المليار البشري في الصين من نعم الله وبركاته ... أتريدون أن نعمل ليتوقف أولئك عن العمل ... لمن ينتجون إن نحن أنتجنا ومن يعبد الله (البطن وأسفل البطن) إن نحن استعضنا بالعمل عن تلك العبادة القدسية السرمدية الالهية العظيمة.
يريدوننا أن نترك شيوخنا وأن ننقاد لهؤلاء الزنادقة من اللائكيين العلمانيين الذين انسلخوا عن قيم الأمة وحضارتها وجاءونا بالكفر البواح وبالبدع أشكالا وألوانا ، فعن أي ديمقراطية يتحدثون وبأيّ انتخابات يتحججون ويحتجون ... أليست الشورى أمرا إلهيا ... أليس القرآن دستورا وافيا شافيا ...
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ,,,, ولكم ... ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,