قصيدة في حديقة العائلة : إلى عفاف - أم أحمد -

حمزة رستناوي
2014 / 4 / 3


وَدَّعْتِ الشقاءَ
و طُفْتِ حولَ البيتِ سبعة َ أشواطٍ
ليسَ أكثر!
أنا مُتأكّدٌ
و لسانَ حالُكِ يقول:
لمْ يعدْ في العمر ِ مُتَّسعٌ لشيء
لقدْ أَزِفَ الرحيلُ...الرحيل.
أنا مُتَأكّدٌ
و أنتِ تطوفين َ
تذكَّرتِ " إيمان " الصغيرة َ
و أطفالَكِ السبعة..في الحديقة.
سبعةُ أقمار ٍ
كانتْ تطوفُ حولَ خصركِ.
أما أصيصُ الحبقِ
تحتَ داليةِ العنبِ
فكادَ يجهشُ بالبكاءِ عليكِ
أنا متأكِّدٌ
أنَّكِ تذكَّرتِ تلاميذَكِ في المدرسة
وَ عُدْتِ طفلة ً تحبو في فسحةِ دار ِ أبو نزار
أنا متأكدٌ
أن نفخة َ الصور ِ لنْ تجفلكِ
ستكونُ أشبهَ بسقسقةِ الأذان ِ..و زقزقة العصافير.
ستَبكيك ِ يا أم َأحمد
أوراقُ الليمون ِ
و أسرابُ العصافير
و كلُّ قبضةِ باب ٍ لمسَتْهُ يداكِ
كلُّ أنية ِ طبخ ٍ , و كلُّ ثوب ٍ, و كلُّ شارع
و كلُّ اللذينَ حضروا العزاء ..
و السابقون في دار القرار.
سهل تهامة , تموز - 2009
**