الإشتراكية ستعود وسيبني العمال دولتهم من جديد

سالم لعريض
2014 / 3 / 24

منذ ولادتها و بحكم ظروف حياتها اكتشفت الطبقة العاملة أن البرجوازية و شعاراتها الليبرالية لا تعني في الواقع سوى استغلال حفنة من الرأسماليين و كبار ملاك الأرض لها و تكديس المال في يد هذه الحفنة و مصّ دماء و تجويع أغلبية السكان و أن ما يعطى لها سوى ما يكفيها لتجديد قوتها لتستطيع أن تعمل في اليوم الموالي و أن لذا لم تستسلم الطبقة العاملة لاستغلال البرجوازية و لم تخدعها شعراتها الليبرالية ، فشهدتْ أوروبا والولايات المتحدة الاعتصامات والاضراب عن العمل، ومع تزايد حالات الاضراب عن العمل وإصرارالطبقة العاملة على الصمود فى مواجهة قمع الشرطة المُساندة لأصحاب الأعمال، و تصاعدت هذه النضالاتبعد الثورة الروسية عام 1917وانتشارالأحزاب الماركسية الداعية إلى الاشتراكية فى أوروبا. وتمكنت هذه الأحزاب من الحصول على بعض حقوق العمال ، وبصفة خاصة حق تكوين النقابات المُدافعة عن حقوق العمال بل وتنظيم حق الاضراب والاعتصام و تحديد ساعات العمل ،و الحق في العطل الأسبوعية و السنوية مدفوعة الأجر..و استطاع العمال في كثير من الأحيان بعث أحزابا لهم منحازة لمصالحهم الطبقية وهي الأحزاب العمالية و استطاعوا بعث ثلاث أمميات لتوحيد نضالهم على جميع القارات و تمكنوا من افتكاك السلطة العديد من المرات و أولها كومونة باريس ثم في الإتحاد السوفياتي و أروبا الشرقية و الصين و فيتنام و كوريا و كوبا و شاركوا في العديد من الحكومات و كانت البرجوازية في كل مرّة تشن هجومات دموية و سياسية و فكرية و دينية لكسر وحدة نضالات العمال و دفعهم لليأس و تخريب وعيهم و الإنحراف بنضالاتهم الطبقية إلى معارك شوفينية أو فئوية أو دينية أو عرقية و اليوم و بعد أن تمكنت البرجوازية بكل أحزابها الليبرالية و الدينية من الإنتصار على الطبقة العاملة و دحر كل انتصاراتها تحاول أن تهزمها فكريا بإظهار أن ليس هناك فكرا للطبقة العاملة أي أن ليس هناك فكر الإشتراكية العلمية و ليس هناك نظام أرقى من النظام الرأسمالي و أن الملكية الخاص بالطبقة العاملة (علم تحررها) وأن الفقر و وجود الطبقات قانون إلاهي لا مردّ له و أن من أتى بالإشتراكية هم بشر و هي أحلام طوباوية لا تصح في الواقع متناسين عن عمد أن دولة الففقرا وجدت في الواقع و كانت قائمة الذات منذ دولة الفقراء ألا وهي دولة القرامطة و قد صمدت أول دولة الفقراء و العمال سبعين سنة و تركت من القوانين ما لم تنتجه أي دولة برجوازية في أعتى الديمقراطيات و بعدها أتت دولة السوفيات دولة العمال و الفقراء في روسبا و صمدت نصف قرن و أروبا الشرقية و الصين نصف قرن و في كوبا تجاوزت السبعين سنة وأن العمال سيبنون دولتهم و ستكلل نضالاتهم بالإنتصار و ستكون هذه الهزائم فرصة للتقييم و للتطوير و خاصة لمحاربة التحريفية و الفوضوية في الحركة الماركسية اللينينية ليقوى عودها و تحصن قلاعها