الإخواجية ورم سرطاني في جسم وطننا العربي

سالم لعريض
2014 / 3 / 20

نعيد و نكرر أن الإخوانجية صنيعة الإستعمار بقديمه و جديده ككابح لتطلعاتنا الوحدوية و لنمونا الإقتصادي و تطورنا العلمي و الإستعمار قد أضاف لهم سندا قويا ألا وهو الكيان الصهيوني ككابح إحتياطي ثان إن فشل الإخوان في تعطيلنا و زرع الفرقة بيننا و تركنا لقمة سائغة يعبث بخيراتها و بأبنائها الإستعمار و لمزيد من الأدلة على الكلا م الذي تقدم نورد في هذا المقال أدلة جديدة قديمة مجمعة و نرجوا مساهمتكم بالإضافة والنقد و الترويج إن أقتنعكم:
أولا إن تاريخ ظهورالإخوان كان تزامنا مع ظهور حركة نشيطة لرواد النهضة العربية الذين طرحو السؤال الكبير ما هو سبب تخلفنا ؟فحاول الإخوان إفراغه بإعطاء أجوبة مغلوطة لذلك السؤال أو مناقضة لمنطق التاريخ ففي حين رأى رواد النهضة العربية أن سبب تخلفنا هو الإبتعاد عن العلوم الحديثة و سيطرة المستبدين في تسيير شؤوننا العامة وأن نصف المجتمع المتمثل في المرأة مكبل بالعادات و التقاليد لذا واجب تحرير هذه الطاقة الجبارة للمساهمة في البناء جنبا إلى جنب مع الرجل فردّ على ذلك الإخوان أن سبب تأخرنا هو تخلينا على الإسلام و الحل في الإسلام و ليومنا هذا نجدهم يتمترسون وراء هذا الجواب كحل و كمشكل و كمواجهة مع الخصوم فكلما نسأل لماذا بقينا متخلفين فيقولون لأننا تركنا إسلامنا و و لما نقول لهم كيف نخرج من تخلفنا يجيبوننا نطبق الإسلام و لما نسألهم ما قولكم في من يرى أن بعض قراءات فقهاء الإسلام و تطبيقاته كانت و مازالت تعطل تقدمنا فيجيبونك بأن من يقول هذا الكلام معاد للإسلام و لكن الإخوان يعجزون عن الإجابة لما نقول لهم ها أنكم قد صعدتم لسدة الحكم في العديد من البلدان فلماذا تركتوها خرابا و لم تخرجوها من التخلف و التبعية بل زدتم الطين ألف بلّة و أنتم من تدعون الإسلام لماذا خربت أوطانكم تحت حكمكم و لم تساهموا و لو بذرة واحدة في تقدمها و إعلاء شأنها فيقولون لك منعنا أعداء الإسلام من العمل و لما نواجههم بأن الغرب الكافرو اليابان و الصين و العديد من الدول الأخرى متقدمة و مازال تتقدم من دون أن يطبقوا الإسلام و هناك البعض من حكامههم ملاحدة على طول الخط و الغريب أنكم أنتم من تدعون الإسلام عملاء لبعضهم و تأتمرون بأوامرهم و تطلبون رضاهم متناسين أن" من اعتزّ بغير الله ذلّ" لذلك أنتم دائما أذلاء و خاسرين و لا يغرننا صهيلكم و صياحكم فأنتم مهزوزين و مهزومين داخليا
و قد لعبالإخوان أدوارا استخبارتية و تخريبية لما وصل الوطنيون للحكم في مصر و العراق و سوريا و اليمن و الجزائر و تونس و السودان و نكاد لا نجد لتحركاتهم أثرا في البلدان التي صنعها الإستعمار في الخليج أو الموالية له كالمغرب أو أيام السادات لما قام في 1977 بإتفاقية كامب ديفيد
و قبل التعريف و الحديث عن قمة الصمود و التصدي لا بد من قول كلمة حق لقد عانت مصر من الإخوان من ساعة تواجدهم و خسرت الكثير من الشهداء و رأت منهم أهوالا و المصريين أضاقوا الإخوان أهولا أيضا عملا بمبدأ شرعي يؤمن به الإخوان:"العين بالعين و السن بالسن و البادئ أظلم" لذلك نتفهم إزاحة الإخوان بشئ من القوة في المدّة الأخيرة عملا بمبدأ طبي إستئصال جزء من الجسم ثبت فساده و خطره على بقية الجسم بعملية جراحية أمر مفروغ منه و لا يتطلب كثيرا من الجدال فالأورام الخبيثة و هذا حال الإخوان لا ينفع معها في الحالات المستعصية إلا العمليات الجراحية
نعود لقمّة الصمود و التصدي
قمة الصمود و التصدي و التي تضم (الجزائر، ليبيا، سوريا، اليمن الجنوبي – اليمن الديمقراطية الشعبية- و منظمة التحرير الفلسطينية)
وأُسست في نوفمبر 1977 بناء على دعوة الرئيس الليبي معمر القذافي ضد المخططات الإسرائيلية في المنطقة
في أعقاب إعلان الرئيس المصري محمد أنور السادات في 9 نوفمبر 1977 أمام مجلس الشعب المصري استعداده للتوجه إلى إسرائيل.
وعقدت جبهة الصمود والتصدي أوّل قمة لها في طرابلس الغرب في الفترة الواقعة ما بين 2-5 ديسمبر 1977م. قررت فيها تجميد العلاقات الدبلوماسيّة مع مصر. واستطاع معمّر القذّافي تحويل جبهة الصمود والتصدي إلى كيان سياسي يهدف لملاحقة مصر وعزلها عن عالمها العربيّ. وتمكنت جبهة الصمود والتصدي من أخذ موافقة أعضاء جامعة الدول العربية على قرار ينص على طرد مصر من جامعة الدّول العربيّة ونقل مقرها من القاهرةإلى العاصمة التونسيّة. وعقدت بعد القمة العربية في بغداد عام 1978. وهي القمة التي رفضت نهج السادات واعتبرت اتفاقيات كامب ديڤ-;---;--د عملية استسلام من قبل النظام المصري للعدو الصهيوني، وضربة للتضامن العربي والنضال الفلسطيني. وفي قمتها الثالثة في دمشق أعلنت رفضها في دمشق اتفاقيات كامب ديڤ-;---;--د التي وقعتها مصر مع إسرائيل في 17 سبتمبر 1978.
و تعرضت هذه الجبهة إلى ثنائي التخريب للوطن العربي و لصموده الإخوان من الداخل و التصعيد العسكري من اسرائيل من الخارج، إذ أقدمت إسرائيل في 7-6-1981، على ضرب المفاعل النووي العراقي اوسيراك لإحراج العراق، ثم راحت تضغط عسكريا على جنوب لبنان لإحراج سوريا. و من يومها أصبحت البلدان المكونة للجبهة مستهدفة من الداخل و الخارج و هذا ما نلاحظه لما قامت الإمبريالية و الإخوان بتحطيم العراق و تقسيم الفلسطينيين بعدما اغتالوا ياسر عرفات و بعدها أتى الدور على ليبيا و الآن يحاولن مع سوريا و على ذكر سوريا لا بدّ أن نقف عندها قليلا لنفهم الحيثيات :
إن ما تطرحه أميركا هو التالي:
أميركا تريد تحويل منطقة المشرق العربي إلى مجموعة من الدويلات الطائفية، وهو نفس المشروع الغربي القديم الذي بدأ بعد انهيار الدولة العثمانية. الهدف من هذا المشروع هو باختصار حماية إسرائيل الخنجر في القلب العربي. أميركا كما شرحت من قبل لا تعترف بوجود شيء اسمه وطن عربي في طور بناء أمّة عربية بل هي ترى أن منطقة المشرق العربي مكونة من اليهود (أي إسرائيل) ومجموعة من الطوائف الدينية الأخرى المحيطة بها. هذه هي نظرة أميركا والعقل الغربي للمشرق العربي. هي نظرة تجعل من إسرائيل في المركز الأول وتترك العرب مجموعة من الأقوام والشعوب المحيطة بإسرائيل لا حول لهم و لا قوّة.
هذه النظرة هي الهدف الذي تريد أميركا الوصول إليه، ويجب أن نعترف أن أميركا نجحت خلال فترة قصيرة نسبيا في قطع نصف المسافة إلى هذا الهدف.
أميركا أعطت منذ سنوات الضوء الأخضر لصعود الإسلام السعودي أو الوهابي في كامل المنطقة، و هذا هو الدور و هذا هو المعنى لهذا الإسلام الأميركي. المعنى باختصار هو تقسيم المنطقة طائفيا ونشر العداوة بين كل الأديان الموجودة فيه ما عدا الصهاينة حصرا الذين يحرص السعوديون دائما على إبقاء الود والصداقة معهم.
أميركا عندما جاءت إلى المنطقة في عام 2003 جاءت تحت عنوان استراتيجي هو الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد. أميركا عندما تدخلت في العراق كانت تفهم التكوين السكاني والديني للعراق جيدا جدا. الأميركان ليسوا جهلة وهم يفهمون كل دول العالم بشكل جيد جدا ولديهم خبراء ومختصون في شؤون كل الدول. أميركا كانت تعلم بوجود الشيعة والسنة في العراق وهي كانت تعلم أن تدخلها من شأنه كان إيصال “الشيعة” إلى الحكم و تخويف الحكام السنة و الوهابيين بهم لخلط أوراق المنطقة و زرع بذور الفتن المذهبية و العرقية.
o و ما يؤكد نجاح أمريكا في ذلك إلى حدّ كبير هو ما نشاهده من المجازر الطائفية في العراق التي لعب تنظيم القاعدة دور البطولة فيها، وهي ظاهرة لم تكن معروفة سابقا في المنطقة حيث لم تكن هناك فصائل أو جماعات تنتهج القتل الطائفي كسياسة ممنهجة.
o و اشتدت لهجة الخطاب الوهابي الطائفي التحريضي التي لعبت المخابرات السعودية والإعلام السعوي دور البطولة فيه.
و كل هذا خير دليل أن تنظيم القاعدة و الإخوان هم مجرد فرع للإسلام السعودي الوهابي، و هم مجرد أداة في يد السعودية وأميركا و قطر يحركونهم كيفما شاؤوا. و لكم بعض الأمثلة عندما أرادت السعودية استهداف شيعة العراق وجدنا تدفق القاعدة إلى العراق لقتل الشيعة، وعندما أرادت السعودية استهداف سورية نرى الآن تدفق القاعدة إلى سورية. التحكم بالقاعدة ليس مسألة صعبة بل هو مسألة سهلة جدا. يكفي أن توعز السعودية لإعلامها وشيوخها لكي يشنوا حملة تحريض وفتاوى ضد بلد ما حتى نجد أن المناخ الوهابي والقاعدي تحرك كله ضد هذا البلد. هذا ما رأيناه في العراق حيث أن المجازر الرهيبة التي ارتكبت ضد الشيعة في العراق كانت تترافق مع صدور الفتاوى بتكفير الشيعة من السعودية. القنوات الفضائية التابعة للمخابرات السعودية (صفا ووصال) كانت في زمن المذابح الطائفية في العراق تحرض على قتل الشيعة بشكل علني ومكشوف وصريح.
أنا لا أقتنع ببراءة أميركا من تصرفات السعودية. كيف يمكن أن تدعي أميركا أنها تحارب القاعدة في العراق بينما الإعلام السعودي كله مستنفر للتحريض الطائفي ضد الشيعة. هل هذا يعني أن السعودية تعمل ضد مصالح أميركا؟ هذا كلام مضحك.
منذ بدء الثورة السورية أوعزت أميركا لكل أبواقها وأتباعها بإيقاف الحملة ضد الشيعة، وهذا ما لاحظناه أيضا في قناتي صفا ووصال اللتين أوقفتا التحريض على قتل الشيعة. أنا لم أسمع على هاتين القناتين أي دعوات صريحة لقتل الشيعة منذ بداية الحرب علىسورية، ولا أعتقد أن هذه صدفة بل هي جزء من المناخ الأميركي العام الذي يسعى لعقد صفقة مع إيران لتحييدها.
و بدأت الحملة على سوريا هذا كما كانت على ليبيا قبلها و أصبحنا نرى على القنوات الوهابية في البداية، صورا لـ“الثوار” يستهزؤون من تنازلات بشار الأسد. هناك مسار عام كان يسعى للتصعيد وعدم الرغبة بالحوار مع الأسد. كانت هناك رغبة لدى الوهابيين وأميركا من ورائهم باستنساخ السيناريو الليبي في سورية، وهذا طبعا كلام مضحك لأن الوضع السوري لا يشبه الوضع الليبي في شيء، لا من حيث بنية النظام السياسي ولا من حيث بنية المجتمع ولا من حيث الوضع الخارجي. فالقذافي كان يخوض حربا كلامية مع أميركا وإسرائيل أما بشار الأسد فهو يخوض منذ استلامه السلطة حربا وجودية ضد أميركا وإسرائيل. إهمال كل خصوصيات الوضع السوري ومحاولة “تليب” سورية خلال يوم وليلة هو كان مسعى خاسر منذ البداية.
و يستنتج من كل ما سبق هو أن الهدف الاستراتيجي الذي تريد أميركا تحقيقه من الحرب على سورية. هو خلق كتلتين كبيرتين متصارعتين في المنطقة: كتلة شيعية وكتلة سنية إن لم تستطع تحطيم سوريا و تقزيم إيران لأن أمريكا ما زالت تستفيد من شيعة إيران الإيران لتخويف آل سعود و قطر و كل حكام الخليج فيهدرون أموالهم في شراء السلاح و حماية المخابرات الأمريكية لعروشهم
أميركا تريد تحويل المشرق العربي إلى مجموعة من الدويلات الطائفية لتحقيق عدة أهداف:
o أولا: القضاء تماما على فكرة الوحدة العربية التي هي فكرة مدمرة للمصالح الأميركية في هذه المنطقة الحساسة.
ثانيا: ترسيخ وجود إسرائيل كدولة يهودية وتحويلها إلى القوة المهيمنة في المشرق العربي. حاليا هناك دولتان أكبر من إسرائيل في المشرق العربي الآن هما سورية ومصر، وبعد تقسيم هاتين الدولتين ستصبح إسرائيل هي الدولة الأكبر والأهم في المشرق العربي
و ما يؤكد هذا التمشي التهديد بإشعال لبنان. من الواضح أن أميركا وأتباعها سعوا خلال الفترة الأخيرة لإشعال لبنان ويكفي فقط تتبع المواقف الخليجية والزيارات الأميركية المتكررة