فتاوي دينية إيرانية حول التبرع بأعضاء المحكومين بالإعدام

جابر احمد
2014 / 3 / 11

اصبح الإتجار بالأعضاء البشرية وخاصة في ظل تطور العلوم التكنلوجية يدر أرباحا على أصحاب الضمائر الميتة، وقد ازدادت هذه التجارة القذرة أبان الحرب العراقية الإيرانية وبعد التدخل الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان ، ولكن الجديد في هذا المجال هو الإتجار بأعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في ايران و الذي نوهت له بعض الموقع الإيرانية الأمر الذي يدفعنا لتوجيه أصابع الاتهام لبعض القوى المتنفذة في النظام الانخراط في هذه التجارة ، ولعل اكبر دليل عما نقول هو إخفاء جثامين النشطاء السياسيين العرب الاهوازيين الذين اعدموا مؤخرا وعدم تسليمها إلى ذويهم مما يعزز الاعتقاد انه تمت المتاجرة بأعضائهم وهو عملا يتنافى وكل الأعراف الإنسانية
وما يثير القلق لدى العديد من أبناء شعبنا في عربستان والشعوب الإيرانية الأخرى أيضا تبرير هذا العمل دينيا وذلك عبر استفتاء عدد من كبار رجال الدين الشيعة في ايران ممن يطلق عليهم لقب الآيات العظام حول الحكم الشرعي للتبرع بأعضاء ممن صدر الحكم عليهم بالإعدام ،ولعل من بين هؤلاء الآيات وحسب ما جاء في وسائل الأعلام الإيرانية هم كل من : أية الله شبيري زنجاني ، أية الله سيد سعيد حكيم ، أية الله مكارم شيرازي، أية الله موسوي اردبيلي ، أية الله نوري همداني، أية الله صانعي وقد جاء سؤال الاستفتاء التي تقدمت به "شفقنا "على النحو التالي :
في بعض الحالات والتي ينفذ خلالها حكم الإعدام قصاصا هل يمكن وبموافقة أسرة الشاكي والشخص المعدوم أن تهدى الأعضاء الحيوية للشخص المحكوم عليه بالإعدام أم لا ؟ وفي حالات أخرى اذا كان الحكم غير القصاص هل يجوز بتوافق القاضي والمحكوم بدل الإعدام أن يعدم عن طريق التبرع بأعضائه الحيوية ؟
جواب سماحة أية الله العظمى شبيري زنجاني
بسمه تعالى
يتحمل حاكم الشرع مسؤوليته هذا الأمر، انه يستطيع وعلى ضوء ما تتطلب مصلحة المجتمع و مصلحة أولياء الدم ومصلحة أسرة المعدوم أن ينفذ الإعدام عن هذا الطريق .
.. الحكم في كل حالة ممكن ، و في حالات أخرى يختلف .
جواب سماحة أية الله العظمى السيد سعيد الحكيم
بسم الله الرحمن الرحيم و له الحمد
في حال اذا كان الفرد المحتاج موجودا بالفعل وان بقائه على قيد الحياة يتوقف على ذلك ، لا مانع سوآءا بموافقتهما أو بدون موافقة الشاكي.
... حكمه حكم ما ورد أعلاه.
جواب سماحة أية الله العظمى نوري همداني
بسمه تعالى :
غير جائز
جواب سماحة أية الله العظمى صانعي
إذ كان الأمر في باب بالقصاص من حق ولي الدم " ولي امر المقتول – المترجم " أن يقتل القاتل، ألا انه لا يريد قتله بطريقة تعرضه للأذى" طريقة رحيمة المترجم "، في مثل هذه الحالة ولي امر الدم يقول هل أنت على استعداد أن نخدرك و مثلا نأخذ قلبك ، اذا قال نعم ، عندئذ ليس هناك من مانع ، واذا قال : لا ليس لولي الدم مثل هذا الحق، لأنه أولا القلب والعضو ملك له، ولا يحق لولي الدم اكثر من إزهاق روحه ، ثانيا اذا ادعى انه سيتأذى "يتعذب "حتى ولو كان ذلك عن طريق التخدير رغم الادعاء لا يمكن قتله بهذه الطريقة ، و اذا كان في باب الحدود ، اذا كان نوع القتل بسبب العداوة وعين الجزء مثل الضرب بالسيف، مثلا و لا يستطيع فعل ذلك ، و لكن اذا لم يتم تعين طريقة القتل في هذه من حق المحكمة فعل ذلك ولكن بقبوله " أي المحكوم " وبدون قبوله لا تستطيع تنفيذ مثل هذا القتل ، لان حق المحكمة ينحصر بدمه فقط .
جواب أية الله العظمى موسوي اردبيلي
بسمه تعالى .
في أمور القصاص اذا افترضنا موافقة المدعي والشخص المعدوم فلا مانع من ذلك ، وفي غير القصاص كذلك اذا لم يتم تعين طريقة خاصة للإعدام، لا مانع أن يتم الإعدام عبر إهداء الأعضاء و بالتراضي بين الشخص المعدوم وحاكم الشرع .
جواب أية الله العظمى مكارم شيرازي
لا يجوز
أن الهدف من وراء هذه الاستفتاء الذي روج لها بعض العناصر المتنفذة في النظام هو تبريرلفعلهم الشنيع ألا وهي الإتجار بأعضاء المحكوم عليهم بالإعدام تتنافى كليا حتى مع مواد قانون العقوبات الإسلامي نفسه، مما يتطلب من كل القوى المدافعة عن حقوق الأنسان فضحها وأدانتها و الوقوف بو جهها .
رابط الخبر باللغة الفارسية
http://isna.ir/fa/news/92121107468/%D9%86%D8%B8%D8%B1-%D8%B4%D8%B4-%D9%85%D8%B1%D8%AC%D8%B9-%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%DB%8C-%D8%A7%D8%B9%D8%B6%D8%A7%DB%8C-%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85%DB%8C