هل يوجد فكر لمقاومة الإرهاب؟

سالم لعريض
2014 / 3 / 4

علينا أولا اعتبار كل من يحاول تفسير ظهور الإرهاب بالتصحّر الفكري أو بسيطرة الحكومات العلمانية أو بعدم وصول الأحزاب المتأسلمة للسلطة لمجابهتهم و ها أننا رأينا الإسلام السياسي وصل للحكم فاشتدّ الإرهاب و ضرب بكل قوّته و وجدناه مرتبطا بالأحزاب المتأسلمة بألف خيط و خيط لذا علينا إسكات هؤلاء الناعقين بالقول و الحجة أن الإرهاب صناعة غربية و خليجية و صهيونية لتعطيل تطورنا و إبقائنا تحت مظلة الإستعمار و لكم أن تلاحظوا أين ضرب الإرهاب؟هل ضرب في اسرائيل؟هل قاوم الملوكية أين يعشش الإستبداد و الظلم و النهب و العمالة؟هل قاوم الحكام الموالين للغرب؟إننا نجده يضرب في العراق بلد صدام حسين و في سوريا و في ليبيا بلد القذافي الذي قال لأمريكا طزّ فيك و ضرب في الجزائر بلد المليون شهيد و يضرب اليوم في تونس التي بشّرت بثورة أبهرت العالم و يضرب في مصر و اليمن ....
و لمقاومة الإرهاب علينا أولا نزع صفة القداسة و التدين عليه و على كل الأحزاب المتسترة بالدين و تسميتهم بما يتماشى مع حقيقة أهدافهم وهذه التسمية التي تليق بهم هي:أحزاب الناتو و عملاء الإمبريالية و الخليج و عينا أيضا التخلي عن جلد الذات و تجريم أنفسنا و تجريم تاريخنا بمقولة التصحر الفكري إذ أن الخرافة و استعمال الدين لمآرب سياسية و لتغطية الطغيان و الحكام هي الصفة الغالبة في تاريخنا
إذا لمقاومة الإرهاب علينا تغليب العقل على النقل و تغليب الوطنية على العمالة و تغليب البحث والخلق على الإستهلاك و التقليد و التخلي على التشبه بالبلدان المتخلفة و التي عقول حكامها بين أفخاذهم و الأخذ بالعلوم و بكل ما يحرر العقل من قيود النقل لشيوخ النكاح و بول البعير شيوخ الفضائيات المأجورين و ينتج جيلا لا يخاف من المستقبل و لا يختبئ في الماضي ولا يخاف من إنجازات الغرب جيل يتذكّر و يعي أن الغرب لم يستطع أن يتقدّم لو لم يأخذ بناصية العلم وغلأب العقل وتمحّس في كل ما نقل له من علوم الماضي و أدبياتها و اجتهادات كهانه عملا بما نادى به المعتزلة جدودنا أصحابالعقول النيّرة تلك العقول التي درست الفلسفه اليونانيه والعلوم الوضعيه التي كانت موجوده في الدول التي تم غزوها ونتج عن ذالك ولاده فكر انساني جديد يستطيع ان يوسس لبناء حضاره انسانيه عظيمة عندما نادوا بحريه الفرد في اختيار افكاره وافعاله وحقه في الدفاع عنها وتحمله المسؤلية عن هذه الافعال والافكار وان جميع الافعال التي يقوم بها الانسان هي افعال اراديه باستثناء فعل الولاده والموت فهيه افعال لااراديه حيث كان يروج في تلك الفتره فكره ان جميع الافعال التي يقوم بها الانسان هيه بتوجيه من الله

لقد نمى و تطور الغرب بإعتماده على تلك الأفكار التي تخلينا عنها نحن العرب لما حكمنا المماليك و الأتراك و الإستعمار و حنى المحاولات التي قام به رواد النهضة العربية أو السلطان محمد علي جوبهت بحملات تكفيرية من رجالات الدين المرتبطين بالإستعمار التركي و في ما بعد بالإسلام السياسي كالإخوان و السلفيين عملاء الأنقليز و قد قام الغرب لوأد البذرة الأولى لإستعمال العقل و فتح باب الإجتهاد و التخلي على النقل و التكلس الفكري بحملة عسكرية قام بها نبلوين بونبارت لسحق السلطان محمد علي و من ورائه بداية حركة النهضة العربية التي قادها الأفغاني و الكواكبي و محمد عبدو و عبد الرازق شرقا و الطاهر الحداد في تونس و غيرهم على كامل الوطن العربي و لكي ننهض نهضة حقيقية علينا الربط مع تراثنا النيّرهذا و تطويرها حسب العلوم الحديثة و مقاومة الخرافة و الجهل و خفافيش الظلام المختبئين في حركة النهضة و أبنائها السلفيين