اليوم العالمي للغة الأم وأمال الشعب العربي الاهوازي

جابر احمد
2014 / 2 / 19

يطل علينا اليوم العالمي للغة الأم هذا العام ولاتزال صدى وعود روحاني ودعوته حول تدريس لغة الأم يتردد في كافة أنحاء أقاليم الشعوب غير الفارسية في ايران. حيث اكد أثناء ترشحه للدورة الحادية عشرة للانتخابات الرئـاسية وأثناء سفراته المكوكية إلى الأقاليم غير الفارسية انه سوف يسعى لوضع حد لمنع تدريس لغة الأم ويتعهد بتنفيذ المادة الخامسة عشرة والتاسعة عشرة من الدستور والمعطلة منذ إقرار دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحتى يومنا هذا، وذهب روحاني إلى ابعد من ذلك حيث وعد القوميات الإيرانية في أشغال المناصب الحكومية وعلى جميع المستويات بما فيها عضويتهم في الوزارة ، كما دعي إلى تغير النظرة الأمنية تجاه القوميات والثقافات و تبديل البنية و الأساليب السياسية – الأمنية إلى نظام أداري علمي وفعال .
ورغم أن استطلاعات الرأي العام التي جرت في إقليم الأهواز عربستان عقب زيارة روحاني لها أفادت 65.6 % من المواطنين العرب لا يثقون بوعود الحكومة الإيرانية ( 26.5. % عربوا عن ثقتهم، و 8.28 % امتنعوا عن الأدلاء برايهم) ولكن لا يزال الأمل يراودا أبناء الشعب العربي الأهوازي والشعوب الإيرانية الأخرى بتحقيق أملهم في تدريس لغة الأم، كما انهم يعتقدون أن تعاطي روحاني مع هذا الملف الشائك أنما جاء نتيجة لوعي الشعوب الواقعة تحت الاضطهاد القومي وعدم استسلامها ومضيها قدما في نضالها العقلاني من اجل تحقيق مطالبها العادلة والذي جعل منها قوة عظيمة ورقم صعب ينظر له بعين الاعتبار في المعادلة السياسية في ايران و بذلك يمكن القول ان هده الشعوب حققت نجاحا مهاما بأخذ الاعتراف باللغة والثقافة القومية وإضفاء الطابع المؤسسي على التعددية اللغوية – والثقافية في ايران.
وفي مناسبة اليوم العالمي للغة الأم أصدر نشطاء المجتمع المدني للشعب العربي الاهوازي بيانا تطرقوا فيه إلى أهمية هذا اليوم والى أهمية لغة الأم وحرمان شعبنا العربي الاهوازي والشعوب الإيرانية الأخرى من الدراسة بلغة أمهم ، مؤكدين على ممارسة المزيد من الضغوط الفعالة على النظام من اجل الوفاء بوعوده وكذلك على التواجد المستمر لأبناء القوميات في الساحات العامة للتصدي لهجوم العنصريين الفرس المعادين للثقافات الأخرى بغية إفشاله .
ومما جاء في البيان أيضا "أننا نستقبل سنة نخلف وراء ظهورنا سنة أخرى ، لكن لا يزال وكما في السابق اكثر من نصف السكان وهم من أبناء الشعوب غير الفارسية في ايران محرومين من التعلم بلغة أمهم .ومع حلول هذا اليوم العالمي يتمترس الانعزاليون الفرس المعادون للغة و للثقافة خلف قلعة تسمى "مجمع اللغة والأدب الفارسي" والتي تمول بأموال أبناء القوميات الإيرانية وهم مستمرون بالتآمر ضد ثقافة الشعوب غير الفارسية, وقد وصل بهم الأمر إلى حد جعلهم لا يتحملون حتى الدعوة التي اطلقتها حكومة روحاني " الأمل والتدبير" الرامية إلى تدريس لغة الأم وهم يبذلون قصارى جهدهم للقضاء عليها وهي لا تزال في مهدها " .

كما تقدم نشطاء المجتمع المدني في اليوم العالمي للغة الأم من صميم قلوبهم بخالص التهاني لجميع القوى التي تسعى للاعتراف بالتعددية اللغوية- الثقافية في ايران وفي الوقت وأدانوا بشدة معارضة "مجمع اللغة والأدب الفارسي "التي ترفض تنفيذ بعض مواد الدستور وخاصة تلك المتعلقة بالحقوق اللغوية والثقافية للشعوب غير للفارسية والتي وردت على جدول أعمال حكومة حسن روحاني ،كما رأوا أن" الموقف التي اتخذه المجمع" هو موقف استعلائـي ،غير مسؤول وشمولي و خلافا لا دعاءتهم فان التعددية الثقافية واللغوية لا تشكل تهديدا للأمن القومي الإيراني بل على العكس من ذلك سوف تهيئ الأرضية للعيش المشتركة وللأخوة والتعاضد بين كافة أبناء الشعوب في ايران" .
وورد في البيان أيضا " انه في هذه المرحلة الحساسة من نضالنا الوطني فان من اهم واجبات القوى الوطنية والديمقراطية ممارسة المزيد من الضغوط الضرورية على الدولة من اجل الوفاء بوعودها وكذلك تواجدها المستمر في الساحات للتصدي لهجوم العنصريين الفرس المعادين للثقافات الأخرى بغية إفشاله وفي هذا المجال لابد من اللجوء إلى استخدام شتى أنواع المقاومة المدنية السلمية من اجل إجبارهم على التراجع ".
واختتم نشطاء المجتمع المدني العربي الاهوازي بيانهم بالقول: " ولكي تثبت الدولة حسن نيتها وصدق نواياها لابد لها من تهيئة المناخ الإيجابي لتأسيس منظمات المجتمع المدني في عموم البلاد وعلى الأخص في مناطق القوميات غير الفارسية وبشكل لائق بحيث ينتخب المسؤولين من بين الأفراد الذين يحظون بثقة السكان الأصليين ، ولابد لها أيضا من اتخاذ خطوات عملية وفعالة تزيد من ثقة الفئات الاجتماعية المحرومة بها وبالتالي تستطيع هذه المنظمات تقوية مواقعها لدحرالعنصريين الفرس الذين ما برحوا يبذلون كل جهدهم لمنع تدريس لغة الأم في مناطق القوميات غير الفارسية" .
21 فبراير- شباط 2014 اليوم العالمي للغة الام