هل إقامة دولة اإتحادية او فيدرالية حل لليمن في الوضع الراهن ؟

وردة العواضي
2014 / 2 / 7


فنجان شاي الصباح مع وردة العواضي


ضيف الفنجان الكاتب السياسي بكر أحمد

موضوع الحوار : هل إقامة دولة اإتحادية او فيدرالية حل لليمن في الوضع الراهن ؟

وردة العواضي ): صباح الخير يا بكر مع فنجان شاي الصباح

بكر أحمد): وصباحك فنجان قهوة

وردة العواضي ): ما رايك بالدولة الاتحادية او الاقليمية في اليمن؟

بكر أحمد): الدولة الإتحادية أو الفيدرالية هي نوع من انواع الحكم وهي الأكثر تعقيدا من الدولة البسيطة المركزية إذ انها تعتمد على منح الأقاليم المزيد من الإستقلال والإدارة والتحكم بثرواتها المحلية انها طريقة حكم في نظري تبتعد عن هيمنة المركز وتمنح كل اقليم شيء من هويته وثقافته المحلية. في الفترة الحالية لا يمكن أن تبقى اليمن دولة بسيطة يتحكم في مقاليدها بعض افراد في المركز، هذه الفترة انتهت ولم تعد مقبولة أبداً، ومرحلة الفيدرالية هي المرحلة التي يجب ان تخوضها اليمن بعد ان فشلت كل التجارب السابقة ولكن ستكون هناك عوائق ومشاكل ..

وردة العواضي ): على رغم ان الدولة الإتحادية فكرة جيدة ولكن هل تظن أن الوقت مناسب في اقامة ستة اقاليم في اليمن اثنان في الجنوب واربعة في الشمال , مع الوضع الراهن السياسي من تمرد الحوثيين مع وجود حكومة ضعيفة وغياب دولة ؟

بكر أحمد): في الوقت الحالي مسالة الأقاليم في اليمن هي مسالة تتجاوز المنطق بمراحل لأنها تحتاج الي ميزانية لا تقوى اليمن على توفيرها في ظل ظروفها الاقتصادية المتردية الحالية كما انها ستسمح للحوثيين بتمكين نفسه على ارض الواقع وحكم المناطق التي تقع تحت نفوذه العسكري .
وايضا ستشجع ذوي النفوذ القبلي التقليدي بالهيمنة على مواقعهم وتأسيس كاتونات تقليدية يحكمها شيخ قبلي .

وردة العواضي ): كيف تقيس مدى قبول الشارع الجنوبي في الدولة الإقليمية او الفيدرالية كحل لمشكلة الوحدة؟

بكر أحمد): اصحاب الفيدرالية في الجنوب هم قلة ولا يشكلون اي اثر على الشارع الجنوبي، ولو اردنا ان نصف الواقع السياسي لقلنا انه منحاز جدا لرؤية علي سالم البيض وباعوم وهم من يملكون الشارع الجنوبي وهم قادته الفعليين ولديهم رؤية واضحة بشن فك الإرتباط الفوري ورفضهم لأي فيدرالية
لكن هل فك الارتباط الفوري هو الحل !! هذا ما اشك به إذ اشعر انه هنالك قوى متطرفة تستطيع ان تملاء الفراغ في حال تم الانفصال الفوري بينما الجنوبيين غير مستعدين لإقامة الدولة ومؤسساتها


وردة العواضي ): برأيك , هل من أي أمل في استمرار الجنوب في الوحدة مع الشمال ؟ وهل هناك من حل لتهدأة الإحتقان ؟

بكر أحمد ): بات من المؤكد ان الوحدة بشكلها الحالي لم تعد مقبولة إطلاقا ، لقد فشلت وان بقاؤها بوضعها الحالي لن يساعد على بناء كيان آمن ومستقر سواء في الشمال او الجنوب، كما بات من الواضح ان الجنوبيين بأغلبيتهم المطلقة باتوا مع إستعادة كيانهم السابق الذي ما قبل الوحدة والمليونيات تشهد بهذا، كما ان اي إستفتاء محايد سيحسم هذا الأمر بشكل نهائي.
الوحدة لم تكن في يوم من الايام هدف حتى تستفيد منها عوائل محددة في الشمال ، بل كانت وسيلة للشعبين لبناء مستقبل افضل لهم ، لذا سقطت تماماً و من الصعب إعادة ترميمها من جديد.
افضل الحلول هي احترام رغبة الجنوبيين ومنحهم حق تقرير مصيرهم سواء بفيدرالية من اقليميين او فك ارتباط فوري

وردة العواضي): من خلال تبادل هذة الألفاظ بين البعض “دحباشي او حركوشي” ما هو سبب فجوة الشعب الشمالي والشعب الجنوبي ,خاصة ان الازمة سياسية ؟

بكر أحمد): من الخطأ أن تكون هناك فجوة بين الجنوبيين والشمالين، فنحن شعب واحد ويجب ان يبقى كذلك، إلا ان التوحد فيما بيننا اثبت فشله وانه تم بقرار سياسي متسرع دون قراءة متأنية للطبيعة الاجتماعية والثقافية بين الدولتين، تلك الاختلافات وطريقة إدارة الدولة ادت الي ردة فعل عكسية تجاه هذه الوحدة، وان ظهرت اصوات عنصرية في الجنوب او الشمال للتحريض ضد الآخر فهي مرفوضة، فكل الشعبيين هم ضحية نظام فاسد ومستبد، وقد اختار الجنوبيين التخلص من هذا النظام عن طريق الانفصال، بينما مازال الشماليون تائهون في صراعات قبلية ومذهبية قد تأخذهم بعيدا ان استمرت على هذا النمط التصاعدي.

وردة العواضي ): أخيراً وليس أخِراً , كيف ترى سياسية الرئيس عبدالرب هادي لليمن ؟ وإلي اين سيقود بها؟

بكر أحمد): الرئيس هادي اضعف من ان يحكم في ظل الأوضاع الاعتيادية فكيف الحال في مثل هذه الظروف ، انه يسعى لكسب ود القوى النافذة لأجل تمديد فترة حكمه بينما البلد تذهب الى الهاوية وهو كما يبدوا غير معني بهذا الأمر..

وردة العواضي): شكراً للزميل الكاتب السياسي بكر احمد ويسعد نهارك مع فنجان شاي الصباح

بكر أحمد):ويسعد نهارك يا رائعة