جمعية الجامعة الصيفية بأكادير تعقد يوما دراسيا لتقويم حصيلة عملها

رشيد نجيب
2014 / 1 / 18

أكادير- رشيد نجيب
نظمت جمعية الجامعة الصيفية بأكادير يوم السبت 28 دجنبر 2013 يوما دراسيا حول موضوع:" من ميثاق أكادير إلى نداء أكادير، أية استراتيجية للجامعة الصيفية؟"، وعرف مشاركة نخبة من الباحثين والمناضلين المتتبعين لمسار جمعية الجامعة الصيفية.
تم افتتاح هذا اللقاء بكلمة لرئيس الجمعية الدكتور محمد سكنفل أكد خلالها أهمية انعقاد هذا اليوم الدراسي المخصص لتشخيص عمل كما مسار هذه الجمعية من أجل استشراف أفاق اشتغالها المستقبلية عبر تسطير استراتيجية عمل تتناسب وهوية الجمعية في ارتباط بالسياق الراهن بمختلف متغيراته في استحضار للأسئلة المؤطرة لأرضية هذا اليوم الدراسي كالتالي: كيف يمكن تقييم حصيلة أعمال الجامعة السابقة، وما دورها في تنامي الخطاب والوعي الأمازيغيين في المغرب، خاصة ندواتها الدولية ومختلف النقاشات والإنتاجات الفكرية والخطابية والثقافية التي راكمتها ؟ كيف يمكن الارتقاء بها مستقبلا تنظيميا وثقافيا في ظل الحاجيات والتحولات التي يطرحها واقع الأمازيغية لغة وثقافة وهوية، في أبعاده الاجتماعية والمجالية والمؤسساتية؟ كيف يمكن تطوير الموقع والدور الذي تلعبه الجامعة الصيفية في صفوف الحركة الأمازيغية، على مستوى إنتاج الخطاب وطرح المواضيع والتيمات وملامسة القضايا الجديدة، وعلى مستوى تطوير الفعل الحركي والتنسيق والعمل الأمازيغي المشترك؟ أي دور يمكن أن تضطلع به الجامعة الصيفية على المستوى الجهوي الكبير في إطار الإمكانيات والاختصاصات الترابية الجديدة وفي إطار إمكانيات الاقتراح والمساهمة في القرار وسن السياسات خاصة اللغوية والثقافية والتنموية.
ولمقاربة هذه الأسئلة بشكل علمي، تم تخصيص جلستين علميتين خصصت الأولى للعمل التشخيصي بينما خصصت الثانية لتحديد استراتيجة واضحة للعمل. وشارك في تأطير أشغال الجلسة الأولى الدكتور الحسين بويعقوبي أنير (باحث في الأنتروبولوجيا) بعرض تناول "الجامعة الصيفية فضاء لإنتاج المفاهيم والشعارات والوثائق". وخلاله تطرق الباحث إلى السياق التاريخي الدقيق الذي تأسست فيه الجامعة الصيفية سنة 1979 مستعرضا مجمل الشعارات التي أنتجت في إطار هذه الجمعية في مختلف دوراتها العلمية (نموذج شعار الوحدة في التنوع...)، كما تطرق إلى مختلف الوثائق التي أنتجت على هامش لقاءاتها خاصة ميثاق أكادير سنة 1991 الذي قارن الباحث بينه وبين "البيان الأمازيغي" مقترحا في هذا الصدد أهمية مواصلة جمعية الجامعة الصيفية لدورها في إنتاج النصوص والشعارت والوثائق اعتبارا لكون الحركة الأمازيغية مازالت بحاجة ماسة لهذه العدة. وضمن الجلسة الأولى دائما تطرق الدكتور رشيد اكديرة (أستاذ بكلية الحقوق بأكادير) إلى "دور الجامعة الصيفية في التأسيس للمقاربة الأمازيغية للشأن السياسي والقانوني"، مقترحا فيه ضرورة انفتاح الجامعة الصيفية على الخبراء القانونيين وعلوم السياسية بكليات الحقوق من أجل دراسة إسهام الحضارة الأمازيغية في الحضارات الإنسانية الأخرى خاصة منها التي أسست للحداثة. وبدوره تناول الأستاذ محمد أكوناض (رئيس رابطة تيرا للكتاب بالأمازيغية) الحصيلة العلمية والثقافية للجامعة الصيفية مذ تأسيسها إلى غاية اليوم عبر مجمل إصدارتها وأنشطتها الإشعاعية.
وخلال الجلسة العلمية المسائية، قدم الدكتور أحمد صابر (عميد جامعة ابن زهر) عرضا بعنوان:"الأمازيغية كنقطة التقاء بين الجامعة الصيفية وجامعة ابن زهر"، وفيه توقف عند المجهودات التي بذلتها ولازالت تبذلها جامعة ابن زهر بأكادير في دراستها لمختلف التمظهرات الأمازيغية على المستوى الثقافي والهوياتي والاجتماعي والتاريخي بمختلف شعبها ملحا على كون الخطاب الملكي لأجدير ل 17 أكتوبر 2001 سرع من وتيرة اهتمام الجامعة بموضوع الأمازيغية وهو ما مكن من إحداث مسارات بيداغوجية وأكاديمية جامعية خاصة بها. وتحدث المؤرخ المتخصص في تاريخ الجنوب المغربي الأستاذ أحمد بومزكو ضمن نفس الجلسة عن "التنوع الثقافي ومشروع الجهوية الموسعة، أي دور للجامعة الصيفية" أكد فيه الأهمية البارزة التي تكتسيها مواضيع من قبيل التنوع الثقافي والتعدد الثقافي والجهوية الموسعة في السياق الوطني المغربي اليوم مقترحا اشتغال الجامعة الصيفية على الأوراش التالية: ورش النقاش حول المواضيع ذات الصلة بالتنوع والتعدد الثقافيين، ورش العمق الأمازيغي والإفريقي التاريخي، ورش إعادة الاعتبار لرموز الجهة في ارتباط بالتاريخ الاجتماعي. ليتحدث في الأخير الأستاذ الباحث والفاعل الجمعوي رشيد الحاحي بخصوص عناصر استراتيجية عمل الجامعة الصيفية مقترحا اشتغال الأخيرة على مواضيع المرحلة.