رحيل الشاعر الأمازيغي عبد الله حافظي

رشيد نجيب
2014 / 1 / 17

انتقل إلى عفو الله يوم الثلاثاء 14 يناير 2014 الشاعر الأمازيغي الأستاذ عبد الله حافيظي بعد حياة حافلة في مجال التربية والتعليم وفي مجال الإبداع الشعري باللغة الأمازيغية كما في مجال تدبير الشأن العام.
وازداد المرحوم عبد الله حافظي بمنطقة تيسنت بإقليم طاطا سنة 1941. التحق بقطاع التربية والتعليم مشتغلا كأستاذ بالسلك الابتدائي خاصة بمدرسة العتيق التي عمل كذلك مديرا لها في وقت لاحق، كما عمل موظفا إداريا بمقاطعة التفتيش بنيابة وزارة التربية الوطنية بكلميم، وخلال السبعينيات تولى إدارة إعدادية المختار السوسي بإقليم طاطا، إلى غير ذلك من المهام والمسؤوليات بقطاع التعليم، كما حصل على شهادة الباكالوريا سنة 1970.
على المستوى الإبداعي، أبدع المرحوم عبد الله حافيظي الشعر باللغات الثلاث: الأمازيغية والعربية والفرنسية. وصدر له خصوصا باللغة الأمازيغية الديوان الشعري "تايري د ؤنكيد" (حب وندم) سنة 1996 عن مطبعة صومانا بالرباط، وله في نفس الإطار ديوان شعري مخطوط بعنوان: "ئميم د ئميرزيك" (الحلو والمر).
كان يعد برنامجا ثقافيا حول الشعر الأمازيغي بإحدى الإذاعات الخاصة بأكادير يعرف فيه بالشعر الأمازيغي ومبدعيه خاصة على مستوى إقليم طاطا التي تعتبر مدينة الألف شاعر بالأمازيغية بامتياز. وفي مجال تدبير الشأن العمومي، تم انتخاب المرحوم عبد الله حافظي رئيسا للمجلس القروي لتيسينت سنة 1983، كما انتخب رئيسا للمجلس الإقليمي لمدينة طاطا من 1984 إلى 1992.
زاره الباحث المغربي المشهور محمد مستاوي سنة 2009 بدياره بتيسينت أثناء إعداده لكتاب "الهجرة والاغتراب في الشعر المغربي الأمازيغي" الصادر سنة 2011، وأجرى معه حوارا لبرنامجه الإذاعي "غريغ زريغ سفلدغ" الذي يعده لفائدة الإذاعة الأمازيغية بالرباط، وقال إنه وجد عنده ست دواوين مخطوطة صنفها الفقيد حسب المواضيع والأغراض التي تناولتها وهي بحاجة إلى من يتدخل لطبعها كإبداع وطني وإنساني سيغني المكتبة المغربية على جد تعبير الأستاذ محمد مستاوي.
وتضمن كتاب الأستاذ محمد مستاوي المشار إليه عددا من نصوص الشاعر الفقيد خاصة في مجال الهجرة والاغتراب مثل: ءايتماتن نغ ن برا، ئنايي ترميت، شانتن ئسلمان، تاكوضي، تامازيرت. وهي كلها تعكس انشغال الشاعر بقضاي أبناء بلده بحس اجتماعي وإنساني ووطني نادر. رحم الله الفقيد.
رشيد نجيب