خطأ الفريق السيسى بين الشرعية والمشروعية

محمد شوقى السيد
2013 / 12 / 20

:: .خطأ الفريق السيسى بين الشرعية والمشروعية
خارطة الطريق بدون استفتاء يمثل الشرعية الدستورية .

"لا يقدر شرف الدم غير الذين يقدرون شرف الحياة
ولا يقدر على دفع ضريبة الدم غير الذين يقدرون شرف الحياة . " الزعيم جمال عبد الناصر

درسنا فى المدارس والجامعات ان الفرق بين الشرعية والمشروعية

فالشرعيه هي ان تستند السلطه او الحكومه الي سند قانوني تستمد منه وجودها وهي تختلف باختلاف المصدر كأن يكون الشريعه الاسلاميه او الدستور او اعلانا دستوريا بعد الثورات
او قانون في حالة عدم وجود دستور

اما المشروعيه فهي اكتساب السلطه او الحكومه رضا غالبية الشعب حتى وان لم تكن تستند الي سبب شرعي كالدستور او القانون ومن الامثله على المشروعيه هو حكم المجلس العسكري لمصر
بعد الاطاحه بمبارك بالثوره اذ انه اكتسب في هذه الحاله المشروعيه بعد رضا غالبية الشعب المصري عن توليه السلطه في البلاد الا انه على الرغم من ذلك لم يكتسب الشرعيه ذلك ان وجوده
لم يكن مستندا على قانون او دستور وانما عن رضا شعبي .

لا شك فى ان الجريمة السياسية تقع على اى مسئول كان من واجبة الحفاظ على حياة المواطنين ولم يفعل وتركهم يقتلون ويجرحون بناءا على فعلة وقراراتة وما شارك فية من سياسات
ولا شك ايضا فى ان جماعة الاخوان جماعة اجرامية بطبيعتها كاول جماعة استنت بالمسلمين بالعصر الحديث التنظيمات شبة العسكرية (السمع والطاعة ) حيث انشأوا اول تنظيم عسكرى مسلح
لتيار سياسى على يد حسن البنا فى اربعينات القرن الماضى اجرم وقتل وجرح من المسلمين الكثير وبذلك كانت اول جماعة تخترع الارهاب وتؤسسة بالعصر الحديث

ولهذة الطبيعة الاجرامية لم يصبر الشعب المصرى عليهم طويلا بحكم البلاد فلم يستمر حكمهم لها عام واحد حتى ثاروا علية فى 30 يونيو

ونظرا لهذة الطبيعة التنظيمية المبنية على مبدأ السمع والطاعة العمياء لقياداتهم اصبحت الجماعة مؤثرة ومهددة للامن العام اذا ثاروا وهاجوا ولا يقدر على دفع خطرهم سوى القوات النظامية
فلا يفل الحديد سوى الحديد
ولا يتعامل مع الجماعات النظامية سوى القوات النظامية ومن هنا كانت حتمية تدخل القوات المسلحة لدفع خطرهم على البلاد والعباد
ولان القوات المسلحة هى ملكا للشعب دستوريا فكان يتوجب عليها ::

1- القوات المسلحة ملكا للشعب دستوريا ومن ثم حتميا عليها الحفاظ على امنة القومى من اى خطر خارجى او داخلى ومن هنا وجب عليها التدخل لمنع اى حرب اهلية كخطرا داخليا

2- كان تولى الاخوان السلطة بالشرعية الدستورية عبر الصناديق الانتخابية ومن ثم كان يجب الخلاص منهم بنفس الطريقة عبر الصناديق كوسيلة وحيدة لتحقيق الشرعية الدستورية ومن هنا
كان الخطأ الكبير فى قرارات القيادة العامة للجيش بقيادة الفريق السيسى فى 3 يوليو وهو عدم الاستفتاء على تلك القرارات المتمثلة فى عزل الرئيس السابق وتعطيل دستور 2012 المستفتى علية شعبيا
من قبل فمن يملك السلطة الاعلى يملك السلطة الاقل فمن يملك عزل رئيس وتعطيل دستور كان يملك ايضا استفتاء الشعب على ذلك لنيل الشرعية فى الوقت الذى كانت فة شعبية الاخوان فى اسفل سافلين
ولوتم هذا الاستفتاء لنال اكثر نسبة تأييد لخارطة الطريق ومن ثم كان عدم الاستفتاء خطا فادحا ترتب علية ::

1- خلق حالة من الفتنة فى البلاد وتصارع بين مؤيدين ومعارضين وتظاهرات معارضة واخرى مؤيدة نتج عنها اشتباكات كثيرة قتل وجرح فيها الكثير فكانت دمائهم لعنة جراء هذة الفتنة
والاختلاف وعم تحقيق الشرعية والاختلاف عليها فمن يتحمل اذن تلك الاعداد التى قتلت او جرحت فى احداث او اشتباكات بعد ثورة 30 يونيو بالطبع يتحمل قيادات الاخوان وكل مثيرى الفتنة
والصراع ولا شك ان الفريق السيسى من ترك الباب منذ البداية للاختلاف على الشرعية ان يتحمل جزءا من هذة الدماء .

2- عدم احترام مصر والانتقاص منها دوليا حيث قامت عدة دول صديقة بسحب سفرائها من مصر بعد قرارات 3 يوليو مثل فنزويلا والبرازيل والهجوم اعلاميا
ضد مصر من الدول الغربية وعدة دول عربية .

الخلاصة ان ثورة 30 يونيو تمتلك المشروعية بالتأييد الشعبى الواسع ولكن للاسف فقدت الشرعية الدستورية بعدم الاستفتاء على قراراتها والخلاص عبر الصناديق مثلما
جاءو بالصناديق فلو تم هذا الاستفتاء فلما تحجج احد باى شرعية .

:: تقييم عدم الاستفتاء تاريخيا
فى حكم التاريخ ستكتسب ثورة 30 يونية وقراراتها فى 3 يوليو شرعية دستورية متأخرة بعد الاستفتاء على دستور 2013 الممثل لتلك الثورة حيث يتم الاستفتاء علية فى
منتصف يناير 2014 والمتوقع ان يكون لة تأييدا شعبيا واسعا ولكن فى حكم التاريخ ايضا هناك حلقة مفقودة هناك فترة بينهم كانت تمثل فترة مشروعية بلا شرعية ادت الى صراع
وفتنة ادت الى دماء مثلت نتيجة ذالك الخطأ .