المغرب : حكومة التكنو عدالية

محمد الاغظف بوية
2013 / 10 / 19

قال احدهم معلقا على حكومة بن كيران الثانية .لقد فهمت الان ما معنى العدالة والتنمية ؟.فالحكومة الأولى اتخذت عنوانا لها .التنمية وألان ستحمل النسخة الثانية "العدالة".الأولى كانت كارثية بالمعنى الدقيق للكلمة .فقد حفظنا على مدار سنة ونصف او اكثر أسماء السادة الوزراء وخبرناهم .تعرفنا على مأكولاتهم ومشروباتهم المفضلة .ومنا من عاشر اسفارهم وتعرفنا كذلك على شكل ملبسهم وتحليقة شعرهم .
واستمتع البعض منا بسياراتهم الفارهة وكذا مساكنهم ولو استمرت النسخة الأولى لتمكنا من الحصول على ارقام هواتفهم
وقد بلغ منا الحقد والكراهية أن تأسفنا لخروج بعضهم من الوزارة اذ كانت الأمنية السعيدة أن تبقى حكومة التنمية حتى لانضيع فرجة مستملحة عشناها مع السادة الوزراء .
وبجانب الوزراء تمكنا من معرفة ابواق جديدة نهضت من سباتها العميق لتقدم لنا في حلة او قالب معارضة جديدة اختارت لنفسها خطابا مخالفا للتوجه الرسمي للحزب .فتولدت لدينا قناعة ان حزب العدالة والتنمية يوجد في صفوفه من يعترض على مواقف "القائد".فهذا أفتانى دلنا على ضعف قادته .وهذا بوانو تكلم وتكلم لكنه اسكت بفعل فاعل .أما أمينة فقد خذلتها اخواتها البرلمانيات ،تركت لوحدها تقاوم ماتراه هى خللا .علما ان لها بصمات في الحزب والدعاية له .لم تفوت فرصة الاوعبرت بلهجة انفعال وحماسة عن استعدادها للقتال ومواجهة خصوم الحزب وفي خطبها انتقاد لاذع لكل من ينتقد ممارسات الاخوة الوزراء .
ومن خطب الزعماء توفر لدينا قاموسا من المعانى والمصطلحات الجديدة .الأكيد انها ستنفعنا .فالعفاريت انضافت الى قاموس "التخويف"،و"الحمير" وجدت لها مكان في ساحة المسيرات .وفي عالم المفاوضات علمنا كيف يصبح العدو "سلطانا "تنقاد له الدنيا .فهذا زعيم حزب ليبرالى قدم بأبشع صور الجريمة السياسية ليصبح انسانا متحررا وطنيا غيورا .فماكينة حزب العدالة والتنمية لسانها لايفتر، يعيب ويتوب .يجر هذا للمحاكم "على أنزولا"ويتوب ليعلن براءة قائد حزبي
الان عرفنا لماذا الخوف اصبح يغزو الشارع المغربي والدراسات النفسية احصت وجود 8 ملايين مصاب بالاكتئاب والاعداد في تزايد ان لم يتوقف حزب العدالة والتنمية عن تفاهاته وترهاته وليغير سلوكه فكفاه تلاعبا بمشاعر ملايين المغاربة الذين منحوا صوتهم للديمقراطية .
لقد خسر الشعب المغربي ديمقراطيته الحقيقية .وخسر ما كان يطمح اليه بعد20فبراير ،فقد جاءت طاحونة تستغل سذاجة عشرات الآلاف من المواطنيين جعلت في غفلة من أمرهم يختارون أناس سكنوا المساجد أوقاتا "متقطعة "ليبثوا فيهم مرجعيات الاصلاح والعدل .فلم يكن لاعدل ولا صلاح الا في كتابات أبواق الدعاية "العدالية"المتهالكة والمسمومة وقد قدر للشعب ان يراهم على حقيقتهم فكلما أدلوا بتصريح الا وفندوه .وكلما اختاروا منهجا او مسارا الا وحرفوه ولم يستكينوا او يتراجعوا وانما يتمايلون ميمنة وميسرة .ليعترفوا واقعا لاقولا بصعوبة الموقف ،فهاهم يتحالفون مع رأس المال ولسان حالهم لن نضيع فرصة الحكم نحن سلطة ،نحن رجال دولة ،لسنا شعبويين .
ليتولد جبل العدالة والتنمية فيلد حكومة تكنوعدالية
.