ملكُ النّقمةِ حاكمٌ رهيبٌ

ناظم الديراوي
2013 / 10 / 18

ملكُ النّقمةِ حاكمٌ رهيبٌ
شعر: إيفان بونين
ترجمة: ناظم الديراوي
1- تمجيد
(لا تأخذهُ سنةٌ ولا نومٌ )1،
ما أن يحل وسط الليل،
في مدينة سكوتاري2 القديمة الهادئة،
حتى يصدح،كل مرة ،
تمجيد شجي متروي.

في الوسط مابين الفجر وغسق الليل،
يقف دراويش(جلفيت)،
ومن فوق المنارة
يتلون النشيد القديم،التمجيد الكريم.

في منتصف الليل،الجنائن والمقابر نائمة
وسكوتاري نائمة...وكل من هو نائم،صامت...
لكن، من منارة عتمة، تحت نجوم السماء،
يتهادى لغير النَّيام هذا النشيد:

ثمة عيون ذات نظرة شجية هلعة،
تضمر عذاباً خفياً،تتطلع نحو السحر.
وثمة شفاه نادت،عبثاً،وبلهفة
نوم الهناء.

لأجل– أولئك،الذين يعانون في الغيهب،
لأجل المرضى والشيوخ واليتامى،
لأجل المؤرقين،يتلون بحنان
وبصوت ودي نشيد المواساة.

الدنيا عتمة، طريق الحياة عسير،،،
وفي السماء تُعدُ كلَّ زفْرَة :
ناموا،ناموا! هو لا ينام،ولا ينعس 3،
هو الله الرحيم،يذكركم، .
1- أنظر سورة البقرة، آية؛(255 )
2- كانت تسمى قديماً (اسكودار).
3- أُنظر سورة البقرة،آية؛(255).

2- الخالد
مَلِكُ الموتِ يموتُ يومَ الحسابِ؛
يهلكُ الأحياءَ-ومع كثيرين يحطُ 1بين يدي الله،
وماثلاً أمام العرش،يبسط جناحه الميت.

مَلِكُ النِّقْمةِ،حاكم رهيب!
نُقشَ فوق زُبانه الفولاذي
نداءُ مريع؛(أنا الخالدُ وحدي.
ارتعدوا ! مَلِكُ الموتِ أزلي).
1906-1907
1-جاء في النص حرفياً؛(ويطير مع كثيرين إلى الله).

3- السُّنَّة
بسم الله،دائم الخير!
وَواهب اليراع للكتابة،
قال؛أحفظْ الكلمة المدونة
وأدِّ ما وعد به اللسان.

أَما وقد تبنيت السُّنةَ،فتحملْ أعباءها.
أو أدرءْ- أو مجدها بالروح كلها:
ولا تكنْ كحمارٍ يحمل الكتبَ1،
لأنهم أمروه بحملها،فقط لا غير.
1906-1907
1- انظر سورة الجمعة،آية؛(5).

4- ********
الكواكب تتلألأ فوق الأرض المقفرة،
ونجوم الكلب المقدسة تتألق بجلالة ؛
بغتة أظلمت- وثمة من خط في كبد السماء،
فوق الأرض المظلمة،ثعبان ناري أحمر.

يا عابر السبيل لا تفزع! في البيداء عجائب كثيرة.
ليس هذا إعصارٌ،بل الجنّ يقلقها،
وهذا الملاك،خادم الله الرحيم،
قذف الرمح الذهبي في ليلة الشياطين.
1903