أَحفادُ النَّبيِّ ودمشقُ المُقدسةُ

ناظم الديراوي
2013 / 10 / 14

أحفادُ النَّبيِّ ودمشقُ المُقدسةُ
شعر - إيفان بونين
ترجمة - ناظم الديراوي

1- رُفات مقدسة
الغبار،الذي مشا عليه جبريل،
عند منتصف الليل،
في الطريق الخفي بين القبور
يُشفي ويُحيي الموتى.

الرّفات التي سالت عليها
دماء شهداء معركة الحرية،
ملهمة الشعب الحكيم،
تبجيل وحب.

التصق بها،
وبارك لحظة رؤية المُقدس
وانهض مثل زوبعة الصحراء
في معركة الثأر والحب.

2- قابيل
عَمّرَ قابيل بعلبك إبان جنونه.
رواية سورية

الجنس البشري يحل ويرحل،
أما الأرض،باقية إلى الأبد...
أجل،إنه يبني،يعمر
حرم القبائل الخالدة- بعلبك.

رغم أنه- قاتل،ملعون،
خرج وبجرأة من الجنة.
ورغم رعب الموت الذي طوقه،
هو أول من حملق في وجه الردى.

الناشد عن الله بشراهة
هو أول من تطاول على الإله.
وما أن بلغ العتبة هوى مدحوراً
من رؤية-الظلام.

وحتى في الظلام
لا يمجد سوى المعارف والعقل والنور-
وللشمس شيد برجاً
قَعَّرَ في الأرض أثراً راسخاً.

من الغيظ،أضرمت
عيون العملاق دماً أحمراً،
ووديان لبنان تئن
من وطأة الثقل العظيم.

أسمرٌ داكن،ذو شعر رمادي متجعد هدل،
مَقْدودٌٌ من الصحراء والقيظ.
وزرته فروة،
فروة أسد،كثّة ذهبية.

عَجلٌ هو،يقذف،
يُكوّم الحجر على الحجر،
يرتعد،يكاد يموت،
على أنَّ،يثأر،يثأر من الباري!.

3- أحفادُ النّبيِّ

ثمة ممالك وبلاد كثيرة في العالم،
نحن نحب حصائر القصب،
نحن لا نرتاد المقاهي،إنما ندخل المساجد،
في الأفنية المشمسة الهادئة.

لسنا تجار بازار،ولسنا بسعداء
عندما تحلُّ القوافل الغبرة
بدمشق المقدسة ورياضها وأسوارها،
لسنا بحاجة لصدقة الإنجليز.

نحن صابرون عليهم،ولا نريد أن نرى
لا الثياب البيضاء ولا الخوذ البيضاء.
كُتب؛لا تصنع الشر للغريب،
ولا ترفع بصرك عليه.

القي التحية،وتذكر؛أنك في الأخضر
وعندما يجيئون أنظر إلى السّرو،
أنظر إلى اللازورد،ولا تكن كالحرباء
تلوح على الحائط صعوداً ونزولا.
1900-1907