العدالة والتنمية المغربي والامية السياسية

محمد الاغظف بوية
2013 / 9 / 13

لايستحق قادة العدالة والتنمية الاحترام الا من مجموعات من الكومندو وضعه الحزب للرد على كل مخالف ومنتقد.وشدد الحزب على ضرورة وجود اشخاص لاهم لهم ولا عمل الا الاعتراض على كل توجه معادى والتشويش على عمل او موقف المنتقدين .ومنذ وجود الحزب في الحكم بذل جهدا كبيرا لتلميع صورة قادته .وتزيين منجزات الحكومة.ووصفها بأوصاف عظيمة الى حد اعتبارها أشجع الحكومات ووزراؤها أفضل وأنزه على الإطلاق وان كنا لانشك نزاهتهم إلى حدود الآن لكننا لا نتفق مع المعطيات التى يطرحها بوق الحزب .
يمكن القول بان الحكومة قد نجحت في إحداث نوع من التغيير لكن بمشاركة فعلية لاحزاب لها دراية وتجربة كحزب الاستقلال وحزب الحركة الشعبية .فقد استطاعت الا حد ما تسجيل نقاط ايجابية في مجموعة من القطاعات الحساسة.لكن بالمقابل خرجت حكومة العدالة والتنمية باصفار وإخفاقات في مجالات شتى .
ففي الجانب السياسي نسجل غياب رؤية إستراتيجية للعمل السياسي ويعود سبب الغياب ضعف الجانب التكويني لدى وزراء الحزب فأغلبيتهم فشلوا في تدبير ملفات كتنزيل الإصلاحات السياسية واقتصاديا يسجل هروب قادة الحزب للوراء خوفا من الإجابة عن أسئلة لايعرفون الأجوبة عنها .
يلاحظ تباطؤ الإصلاحات بل وتباعد المواقف إلا حدود ان الحزب يحاول تمرير بعض المواقف ضدا على الأحزاب الداعمة بدعوى أن الإصلاحات المرتقبة يفسدها عدم وجود انسجام بين الأغلبية المكونة للتحالف الحكومي .تهمة النوايا المبيتة هي التي أسقطت الحزب في فخ نصب له من طرف الحزب العتيد "حزب الاستقلال"الذي بقراره الخروج من التحالف وضع الحكومة على كف عفريت .هذا العفريت سيضاف إلى العفاريت والتماسيح التي مافتئ قادة الحزب إخافة الشعب المغربي وارتهان الإصلاحات بالقضاء على هؤلاء .
يمكن القول أن قيادة العدالة والتنمية في وضعية غير محسودة عليها .فالوزراء يتعرضون لسلسلة من الانتقادات أبرزها تهم تطال مواقف بعض الوزراء وسلوكهم في تدبير المهام المنوطة بهم .فوزير الاتصال متهم بالتشدد وعدم القدرة على الحوار ويغلب على طابعه رفض الأخر .ويصطدم وزير أخر بقوة لوبيات المال والخبرات النقدية وهو متهم بافتقاره للقوة والقدرة على تفعيل إرادة الحكومة .فيما وزير اخر منشغل بترميم جمعياته .فيما يحاول بعض الوزراء السباحة خارج منطق التصريح الحكومي .
استمرارية الحزب مهددة .فالشعب لن يصبر على توجهات اقتصادية خاطئة وإصلاحات كثر اللغط حولها .وصراع ديكه يبدو واضحا بين السياسيين .إلى جانب انتقادات موجهة لحركة الإصلاح والتوحيد المتهمة بالتدخل في سياسة الحكومة .بل إنها استطاعت ان تجد لفتاوى شيوخها اذانا حكومية تروج لها ضدا على اسلام الشعب المغربي .
الاعتراض على توجهات الحكومة قد توحد مستقبلا أحزاب اليمين واليسار كالاتحاد الدستوري والحزب الوطني الديمقراطي والاصالة والمعاصرة والاشتراكيين بأطيافهم.بل إن اتحادا شعبيا سيرى النور بين جماعة العدل والإحسان والتيارات الريديكالية اليسارية كالنهج الديمقراطى والطليعة الاشتراكى .
اليسار ينظر للحزب كحركة ممخزنة .اما التيار الاسلامى فينظر للعدالة والتنمية كحزب حاول تسفيه الخطاب الاسلامى