رسالة من تحت الماء الى رئيس الوزراء

علي محسن الجواري
2013 / 7 / 30


اعانك الله ، كلمة ادعو لك بها ، يا دولة الرئيس ، فمنافسوك السياسيون من جهة ، واعداء الخارج من جهة ، وقادتك الامنيون (الحرامية المرتشين) من جهة والقاعدة وتوابعها من جهة ، وكاني بك محاصر من الجهات الاربعة : بالغدر والقنابل والموت والخراب والدمار .
ماذا ستفعل يا ابا اسراء فالعدو من امامك و البحر من خلفك ، وكل سفنك احرقتها بيديك ، وطريق الشمال قد خربت جسوره الا ما بقي وهو قليل ومتهريء قد لا يتحمل وزن وثقل المشاكل ، ودعوة الشماليين لتقديم المساعدة تبدو مطابقة للمثل العربي (كالمستجير من الرمضاء بالنار) ، وطريق الغربية حافل بالختل والغدر وقطاع الطرق من متحجري القلوب المستوردين والمحليين ، والبحر (الشعب) الذي كنت تظنه عون لك قد يتخلى عنك لانك لم تلطف به عندما ركبت ظهره وارتقيت على اكتاف امواجه سلم القيادة ، وانت وحدك في غابة مليئة بـ(الواوية) المستعدين دائما للغدر والمكر ، بعد ان خرجت من جماعة الاسود التي كنت فيها ، لتتزعم قطيع (الواوية) ، ويا لها من زعامة وما اقبحها ان كانت ستجر عليك الويلات فانت تعلم انهم اصحاب مصالح سيتركوك مع (اول طلقة) .
قادة الامن الذين امنتهم على بلدك وشعبك تركوا الملف الامني بخططه القديمة ولم يستبدلوا الا العنوان و (الفايل) وانشغلوا ببناء القصور وتعمير (الكعدات) وشراء احدث السيارات ، مستهترون وابنائهم مستهترون وحماياتهم مستهترون ، قادة الفرق يجمعون اموالا ً طائلة فعلى كل وحدة عسكرية ان تدفع لقائد الفرقة او لقائد العمليات ولا باس ان جمع مبلغ لرئيس الاركان او لضابط الامن ، جيش اسس على الرشوة والفساد وشرطة اهملت واجباتها لتهتم بالتسليب وارهاب المواطن علنا ً واجهزة استخبارات لا هم لمنتسبيها سوى ارتداء الملابس المدنية واظهار السلاح الشخصي من خلف الملابس والجلوس على المقاهي لتدخين (النركيلة) .
اموال طائلة تصرف على الرواتب لاجهزة( لا الهاشغل ولا عمل) سوى اذية الشعب المظلوم ، وانت غارق في خلافاتك مع الوزير الفلاني والوزير العلاني ، حكومة لم تعد تسيطر عليها فالكل يعمل من اجل حزبه وطائفته وقوميته ، لا انت ضربت ضربة موجعة وحسمت الامر ، ولا انت تركت الحرامي والارهابي يسرق ويقتل دون اثارة ضجة مكتفيا ً بقول حسبي الله ونعم الوكيل ، والمصائب تنهال عليك من كل جانب والازمات واحدة تسكن واخرى تتحرك ، و(اياد علاوي يرفع ومقتدى الصدر يكبس) على ان الرجلان واضحان والخوف كل الخوف من المحيطين بك وايديهم بايدي الاعداء .
رسالة ارسلها اليك من تحت الماء ، فالماء من المطهرات كما تعلم ، ومن المبردات ايضاً ، فالقلوب حرا لما اصاب الوطن وابنائه وتحتاج لمن يبرد نارها بفعل وليس بالكلام .
اتمنى ان تقراء رسالتي ، واتمنى ان تفهم اني مخلص وناصح ، لا ارجو من ربي الا ان يعيش ابناء وطني بامان ويزدهر بلدي ، عذراً ان كنت صريحا فقد يكون طعم الدواء لاذعاً احياناً، على ان المصائب كثيرة وليس ما ذكرته الا قليل من كثير ..سلامي