اقفوا تنفيذ أحكام الإعدام بحق خمسة من النشطاء العرب الأهوازيين

جابر احمد
2013 / 5 / 16


منذ اندلاع انتفاضة الخمس عشر من نيسان عام 2005 وحتى اليوم و مناضلي شعبنا العربي الاهوازي يتعرضون إلى شتى أنواع الانتهاكات و الاعتداءات من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام ، كان أخرها اصدر الفرع الثاني لمحكمة الثورة الإسلامية في مدينة الأهواز بتاريخ 7 / 7/ 2012 حكما جائرا يقضي بإعدام خمسة من المواطنين العر ب الاهوازيين بسبب نشاطاتهم الثقافية والمدنية كون المحكومين كانوا عضاء في مؤسسة " الحوار الثقافية " معتبرة نشاطهم هذا يندرج في اطار محاربة الله و تعريض السيادة و التحريض ضد النظام وتعريض السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية للخطر !!! .
ورغم أن هذه الأعمال الإجرامية التي يمارسها نظام الجمهورية الإسلامية بحق شعبنا العربي الاهوازي الآمن قد تمت أدانتها واستنكارها من المؤسسات الدولية المدافعة عن حقوق الأنسان وخاصة تلك المنضوية تحت اطار هيئة الأمم المتحدة وبخاصة عبر التقرير الثالث الذي قدمه السيد احمد شهيد المقرر الخاص لحقوق الأنسان في ايران والصادر بتاريخ 11 أكتوبر 2012 والذي استنكر فيه ممارسة النظام بحق شعبنا و وطالب فيه بإيقاف أحكام الإعدام الصادرة بحق نشطائه، ولم يقتصر الأمر على ذلك وحسب وإنما أدان ثلاثة مقررين مستقلين لحقوق الأنسان في ايران من العاملين لدى الأمم المتحدة ،و هم كل من : السيد احمد شهيد المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في ايران و السيد كرستوفر هينز المقرر الخاص المعني بالإعدام و السيد خوان منديز المقرر الخاص المعني بالتعذيب وطالبوا بالوقف الفوري للانتهاكات التي يتعرض لها المواطنين العرب الاهوازيين و تامين محاكمات عادلة تخضع للمعايير القانونية والإنسانية .
واذا ما استئنا الإدانات و المناشدات الصادر عن المنظمات المنضوية تحت اطار هيئة الأمم المتحدة ، فقد ادن أيضا البرلمان الأوروبي هذه الإعدامات واعتبر ما يجري بحق العرب انتهاكا صارخا لحقوق الأنسان وطالب بإيقاف الممارسات التي يتعرض لها شعبنا بما فيها وقف تنفيذ أحكام الإعدامات الصادرة بحق النشطاء الاهوازيين .
كما حذرت منظمات حقوقية أخرى كمنظمة هيومان رايتس واتش و منظمات حقوقية إيرانية كالحملة الدولية للحقوق الأنسان في ايران و منظمة الدفاع عن حقوق الأنسان في ايران و منظمة الدفاع عن حقوق الأقليات في ايران بالإضافة إلى أحزاب يسارية وقومية وإيرانية مثل الجبهة الوطنية وحزب توده و منظمة فدائي الشعب - الأكثرية وعدد كبير من مراكز الدفاع عن حقوق القوميات الإيرانية هذه الإعدامات وطالبوا بإيقافها .
بالإضافة إلى ما ورد فقد قادت السيدة شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام حملة واسعة النطاق لا يقاف حكم الإعدام الصادر من قبل محاكم الثورة بحق خمسة من النشطاء الاهوازيين في المجال الثقافي والمدني وهم كل من هاشم شعباني شاعر ومدون مدرس لغة عربية وطالب دراسا عليا -علوم سياسية – جامعة الاهواز وهادي راشدي مدرس كيماء يحمل شهادة دراسات عليا في الكيمياء ، جابر البو شوكة يحمل شهادة معهد عالي لبرمجة الكمبيوتر ومختار البو شوكة يعمل في شركة لقطع الصخور ومحمد علي عموري مدون و خريج هندسة في مجال الثروة السمكية وطالبت بإيقاف حكم الإعدام الصادر بحقهم وقد وقع على هذا البيان بالإضافة شيرين عبادي ما يقارب ثلاثين منظمة حقوقية و مدنية.
رغم كل حملات التضامن التي أصدرتها المنظمات والهيئات الدولية والمحلية والتي ناشدت من خلالها الحكومة الإيرانية بوقف إعدام هؤلاء الشباب لم نرى ومع الأسف الشديد أي بوادر مماثلة من قبل الأحزاب و القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والإعلاميين ألا تلك الصرخة التي اطلقتها الناشطة الحقوقية اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام "توكل كرمان" و طالبت من خلالها المجتمع الدولي للتضامن والتحرك الواسع لمساندة الشعب العربي الأهوازي لما يتعرض له من انتهاكات وقتل وتشريد من قبل النظام الإيراني وكذلك تلك الصرخة الخجولة التي اطلقها عبدالباري عطوان رئيس تحرير جريدة القدس العربي المنشورة على توتير والتي قال فيها لن " أتردد لحظة في إدانة الإعدامات بحق المناضلين من اجل رفع الظلم عنكم وتحقيق مطالبكم العادلة، آمل أن يكون هذا واضحا "
من هنا فإن نشطاء المجتمع المدني العربي الاهوازي وعبر هذا البيان يناشدون الأحزاب و الوطنية و الديمقراطية و نشطاء المجتمع العربي وكذلك الإخوة الإعلاميين العرب إلى كسر حاجز الصمت هذا والمبادرة إلى اطلاق حملة تضامنية شاملة مع أشقائهم من أبناء الشعب العربي الاهوازي الذين يتعرضون إلى اليوم شتى أنواع الاعتداءات والانتهاكات يواجه اليوم خمسة منهم تنفيذ حكم الإعدام بهم في أي لحظة ويطالبون النظام بإيقاف تنفيذ هذا الحكم فورا و قبل فوات الأوان .
نشطاء المجتمع المدني الاهوازي
في 15/ 5 / 2013
الملحق : صور الشباب الخمسة :

نسخة منه الى السيد رئيس تحرير الحوار المتمدن لاطلاق حملة للتضامن