عروض امريكا واسرئيل بتسليم سيناء لجمال عبد الناصر مقابل سلام منفرد مع اسرئيل

محمد شوقى السيد
2013 / 4 / 22

- جمال عبد الناصرالذى لا يخون امتة العربية والاسلامية .
جمال عبد الناصر بين خيار استعادة سيناء او خيانة الامة العربية والاسلامية .
-------------------------------------------------
" عروض امريكا واسرئيل بتسليم سيناء لجمال عبد الناصر
مقابل سلام منفرد مع اسرئيل "
------------------------------------

الامية والجهل خطرا مميتا لاى شعب فمن لا يعرف تاريخة وماضية لن يستطيع التقدم واقتحام افاق المستقبل بنجاح
ولذالك قال الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل .
الاهتمام بالسياسة فكرا وعملا يقتضى قراءة التاريخ أولا لأن الذين لا يعلمون ما حدث قبل أن يولدوا محكوما عليهم أن يظلوا أطفالا طوال عمرهم .

ولكى نقرأ احتلال سيناء المصرية بعد نكسة يونيو فى التأثير بالتغيير على مسار السياسة المصرية بتاريخ مصر المعاصر لابد من معرفة الهدف الاستراتيجى من احتلالها

القصد الاستراتيجى من العدوان . جمال عبد الناصر 23/7/1967

" إذا سألنا نفسنا إيه كان القصد الحقيقى لعملية العدوان المرتبة التى تعرضنا لها أخيراً؟ .
الرد يكون: القصد الحقيقى كان القضاء على الثورة الاشتراكية الموجودة فى مصر.

وإذن فلكى نستطيع مواجهة العدوان فإنه من الضرورى تدعيم الثورة الاجتماعية فى مصر، وهذا يتأتى أكثر ما يتأتى بتعبئة قوى الجماهير، وتوضيح الرؤية أمامها.. إيه الهدف من العدوان ومن العملية كلها؟ إيه الهدف من التواطؤ؟ الهدف هو القضاء على الثورة الاجتماعية.. الثورة الاشتراكية، اللى تصدوا لها بكل الوسائل، تصدوا لها بمحاولات الاغتيالات، وبالإخوان المسلمين، وبالمؤامرات، وبقطع المعونات، ولكنا صمدنا، كل الوسائل فشلت، وفضل حل واحد وهو إسرائيل ........ لم يكن احتلال الأرض هو الهدف الأصيل للعدوان الاستعمارى الصهيونى، إنما احتلال الأرض هدف جزئى يسعى به إلى تحقيق الهدف الأصيل؛ وهو تصفية الثورة العربية عامة .
العدوان حقق الأهداف الجزئية، ولكنه لم يتمكن من تحقيق هدفه الرئيسى اللى موجهه ضدنا....... إذن هدفنا المباشر لا ينبغى أن يكون إزالة العدوان فحسب، بل ينبغى أن يكون أيضاً حماية نظامنا الثورى، وتعميق نظامنا الثورى، وتدعيم حركة الثورة العربية.. هل معنى هذا ان احنا نغمض عن الاحتلال الصهيونى لبلدنا وننسى النكسة العسكرية؟! لا بالطبع، ولكن معناه أن يكون خط حركتنا الأساسى العمل الثورى، تدعيم الجبهة الداخلية، التعبئة الثورية للجماهير، توسيع الروابط النضالية بين الحركة الثورية العربية، تدعيم قوانا العسكرية .
إذا استطعنا ان احنا نحقق هذا ولا نمكن العدو من أن يحقق هدفه الأصلى؛ هدفه الرئيسى.. إذا استطعنا أن نحمى الثورة الاجتماعية فى مصر، وندعم الثورة العربية الشاملة؛ فإننا نستطيع تحرير الأرض المحتلة . "

عروض سيناء للزعيم جمال عبد الناصر مقابل سلام منفرد مع اسرئيل (بالفديوهات )

اولا فديو الصهيونى شيمون بيريز رئيس دولة اسرئيل معترفا بانهم قدموا عروض سيناء للزعيم جمال عبد الناصر مقابل السلام مع مصر .
http://www.youtube.com/watch?v=gwaype_RgUM&feature=youtu.be

1-البداية يوم 9 اغسطس 1967 اى بعد شهيرين من نكسة يونيو ورفض الشعب المصرى تنحى الزعيم عبد الناصر عن السلطة واستعادة تماسك وروح القوات المسلحة بمعركة راس العش وتدمير محاولات العدو احتلال اى جزء من غرب القناة
ارسل الرئيس الامريكى ليندون جونسون رسالة الى الرئيس اليوغسلافى جوزيف بروز تيتو طالبا منة ابلاغها للرئيس عبد الناصر بعرض الرئيس جونسون فى رسالتة لناصر تتضمن انهاء حالة الحرب مع اسرئيل والسماح للسفن الاسرئيلية بالمرور فى قناة السويس ومضيق تيران فى خليج العقبة مقابل اعادة سيناء الى مصر وذلك بدون مفاوضات مباشرة بين مصر واسرئيل ولم يذكر برسالة جونسون شرط اعتراف مصر بدولة اسرئيل والتطبيع فى شتى المجالات معها وبالطبع دون زيارة الرئيس المصرى للقدس المحتلة والقاءخطاب فى كنسيت اسرئيل وفوق رأسة عبارة من النيل الى الفرات دولة اسرئيل الكبرى الموضوعة بالكنسيت الاسرئيلى
هذا كان اول عرض امريكى لرد سيناء ولم يذكر بة شرط الاعتراف بدولة اسرئيل وقد رفضة الرئيس عبد الناصر لأنة حل جزئى غير شامل الحل الكامل للصراع العربى الاسرئيلى وعودة كل الاراضى العربية التى احتلت بيونيو 67

2- فى نوفمبر 1967 قابل وزير الخارجية المصرى محمود رياض ممثل الولايات المتحدة فى هيئة الامم التحدة أرثر جولد بيرج الذى طلب من رياض نقل عرض جديد من الرئيس جونسون الى عبد الناصر ينص على انسحاب اسرئيل من سيناء مقابل احترام مصر لسيادة اسرئيل والاقرار لها بالملاحة فى قناة السويس ومضيق تيران وكان رد محمود رياض على العرض الجديد هو ان مصر ترفض الحديث عن اى انسحاب خاص يسيناء فقط لان سياسة مصر ترتكز على الحل الشامل للصراع العربى الاسرئيلى فكان رد جولدبيرج لرياض
ولكننا سنعيد لكم سيناء فكان رد رياض علية لن نسمح باعطاء اسرئيل مكاسب اقليمية مكافأة لها على عدوانها ولن نقبل بحل جزئى للصراع

3- العرض الثالث فى 2 نوفمبر 1968 اول مشروع رسمى تقدمة الولايات المتحدة لمصر يتضمن انسحاب اسرئيل من سيناء حيث اجتمع وزير خارجية امريكا دين راسك مع وزير خارجية مصر محمود رياض فى نيويورك حيث كان الاثنان يحضران الدورة السنوية العادية للجمعية العادية للامم المتحدة وفى ذلك الاجتماع قدم الوزير الامريكى لمحمود رياض مشروع رسمى امريكى يتضمن سبع نقاط ::
انسحاب اسرئيل من الاراضى المصرية بالكامل - انهاء حالة الحرب بين مصر واسرئيل -
يتبع ذلك فنح قناة السويس للملاحة الاسرئيلية - تصور لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بناءا على رغبة اللاجئ فى العودة الى فلسطين - تواجد قوات دولية فى شرم الشيخ على الا تنسحب الا بقرار من مجلس الامن او الجمعية العامة للامم المتحدة - التفاهم حول مستوى التسليح فى المنطقة
توقيع مصر على وثيقة تتضمن هذة الالتزامات وكذلك اسرئيل

(هذا العرض بالطبع لم يتضمن شرط الاعتراف الرسمى باسرئيل –المفاوضات المباشرة – زيارة القدس )
تسائل رياض عن مصير غزة والضفة الغربية القدس الجولان :: رد علية دين راسك أننى اتحدث الان مع وزير خارجية مصر وكان رد مصر الرسمى هو رفض العرض الامريكى لنف اسباب رفض العرضين السابقين وهو رفض مصر تخليها عن امتها العربية والسلام المنفرد مع اسرئيل

وكان الرد الرسمى للرئيس جمال عبد الناصر تلقتة الولايات المتحدة الاول من ديسمبر 1968

وجاء فية " ان التزامات الدول العربية المنبثقة من عضويتها فى جامعة الدول العربية وميثاق الدفاع المشترك من جانبها فى اطار الجامعة يجعل اى عدوان ضد اى منها عدوانا ضد جميع الدول العربية لهذا فان انهاء حالة الحرب من جانب الجمهورية العربية المتحدة يتطلب انسحاب اسرئيل من اراضى جميع الدول العربية "
وعلق الرئيس عبد الناصر بجلسة مجلس الوزراء المصرى يوم 6 نوفمبر 1968 بقولة :
" لو ركزنا الحل على انسحاب اسرئيل من سيناء وتركنا بقية الاراضى العربية فان تلك هى الخيانة بعينها لقد قبلنا بقرار مجلس الامن رقد 242 من اجل الحصول على الوقت الكافى لاعادة بناء قواتنا المسلحة وانا شخصيا غير مقتنع بالقرار لان اسرئيل لا تفهم غير لغة القوة نحن ملتزمين بعدم انهاء حالة الحرب مع اسرئيل طالما هناك شبر واحدا محتل من ارضنا العربية وحتى لو تعهدنا بانهاء حالة الحرب سيكون التعهد معلق بالانسحاب الاسرئيلى الكامل من كافة الاراضى العربية المحتلة واولها القدس مع حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين لان موافقتنا على قرار مجلس الامن الخاص بحرية الملاحة فى قناة السويس مرتبط بحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين فاذا حلت مشكلة اللاجئين تحل مشكلة قناة السويس

اى ان عروض الولايات المتحدة الثلاث فى عهد جونسون هدفها فصل مصر سياسيا وعسكريا عن امتها العربية بسلام منفرد بينها وبين اسرائيل مقابل تسليم سيناء لها


4-حديث رئيس الوزراء الاسرئيلى ليفى اشكول فى مجلة نيوزويك الامريكية عدد 17 فبراير 1969
يقول
" خلال العقدين الاخيرين كررنا دائما فى اسرئيل قولنا بأننا مستعدون لمناقشة مشاكلنا مع ناصر
أننى ما زلت مستعد أن أطير الى القاهرة ولن اتحدث مع ناصر كمنتصر ولكنى سأبلغة ان اسرئيل مستعدة لاعادة سيناء كاملة الى مصر وبدون اى قيد او شرط حيث أنة لم تكن لاسرئيل فى اى وقت طلبات من اجل نزع سلاح سيناء ولكن بالنسبة لمرتفعات الجولان والقدس والضفة الغربية فان اسرئيل ببساطة لن نتنازل عنها
سنرد لناصر سيناء بدونن شروط مقابل ان يهتم بشئون مصر ولا يتدخل فى شئون الدول العربية الاخرى "
وبعد وفاة اشكول وتولى جولدا مائير لرئاسة الوزراء فى اسرئيل كررت نفس كلام سلفها واستعدادها للتفاوض مع ناصر اذا ما وصلتها دعوة من ناصر وبالطبع لم يرسل عبد الناصر لها اى دعوة .


5- العرض الخامس فى 9 سبتمبر 1969 وزير الخارجية الامريكى وليم روجرز يعلن عن مشروع امريكى جديد للتسوية بين مصر واسرئيل يتضمن انسحاب اسرئيل الى حدودها السابقة على حرب يونيو فى سيناء مقابل اعتراف مصر باسرئيل وانهاء حالة الحرب كما يتم اجراء مفاوضات بين اسرئيل والاردن بشأن الضفة الغربية والقدس ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين

وفى حديث ناصر مع جيمس رستون رئيس تحرير النيويورك تايمز يوم 14/2/1970
يقول
" اننى لا يمكن ان أقبل اعطاء اسرئيل بوصة واحدة من الاراضى العربية وانى انظر الى المسالة كمسألة فى غاية البساطة فاذا كان كل طرف يريد السلام فنحن ايضا نريد السلام ولكن ما الذى يعنية السلام بالنسبة لنا ؟
ان السلام يعنى الانسحاب التام عن المناطق المحتلة بما فى ذلك القدس ثم يتبع ذلك ان تعود الى الشعب الفلسطينى حقوقة فى هذا الوقت وفى هذة الظروف يمكن ان يكون هناك سلام ولن تكون هناك حاجة لوجود قوات دولية ولمناطق منزوعة السلاح – ولقد استمت هذة المشكلة طوال عشرين عاما لانة لم يكن هناك حل لمشكلة اللاجئين واذا ظلت هذة المشكلة بلا حل فانها ستستمر عشرين عاما اخر وارجو ان تكون قد فهمتنى انة من المهم ان نسأل انفسنا دائما ما هو السلام انهم اذا اجلوا عن المناطق المحتلة وحلوا معة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين فانة لن تكون هناك مشكلة
لماذا لم يكن هناك اعتراف بحق اسرئيل فى الحياة كما تقول لانة كانت هناك مشكلة اللاجئين واذا استمرت مشكلة اللاجئين فلن يعترف احد لاسرئيل باى شئ


6- العرض السادس 12 ابريل 1970 جوزيف سيسكو وكيل وزارة الخارجية الامريكى يقدم عرضا جديدا للسلام للرئيس عبد الناصر يتضمن تفهم الولايات المتحدة اصرار مصر على التسوية الشاملة للصراع وتفهم رفضها لاجراء مفاوضات مباشرة مع اسرئيل وطلب سيسكو فى الاجتماع من الرئيس عبد الناصر اعطاء الولايات المتحدة فرصة لاثبات حسن نواياها بان تقبل مشروع روجرز
الذى ينص على الانسحاب الكامل من الاراضى العربية المحتلة فى يونيو 67
وقد وعد الرئيس عبد الناصر بدراسة المقترحات الامريكية والرد عليها فى اقرب فرصة
وبالفعل فى خطاب عبد الناصر اول مايو 1970 قام بالرد على المقترحات الامريكية بتوجية نداء علنى للرئيس الامريكى ريتشارد نيكسون بان على الولايات المتحدة ان تختار بين احد موقفين :
أ – ان تأمر اسرئيل بالانسحاب من كافة الاراضى العربية المحتلة وهذا فى قدرة الولايات المتحدة
ب- اذا لم تأمر الولايات المتحدة اسرئيل بالانسحاب فعليها الا تقدم لها اى دعم جديد سواء عسكريا او اقتصاديا او سياسيا طالما تمسكت اسرئيل بمواصلة احتلالها للاراضى العربية كما حذر الرئيس عبد الناصر للرئيس الامريكى نيكسون من عواقب استمرار الدعم الامريكى السافر لاسرئيل وتأثير ذلك على مستقبل العلاقات العربية الامريكية .
.

7- العرض السابع
مبادرة روجرز 19 يونيو 1970
وجدت الولايات المتحدة الأمريكية أن استمرار الحرب لا يحقق مصالحها أو مصالح إسرائيل، لذلك سعت إلى تقديم مبادرة روجرز، التي تقدم بها فعلا وزير الخارجية الأمريكي، الذي تحمل المبادرة اسمه، يوم 19 يونيو 1970 إلى كل من مصر وإسرائيل. جاء في نصها
نص مبادرة روجرز
" تعلن أطراف النزاع في الشرق الأوسط، وتنفذ وقفا محدوداً لإطلاق النار مدته تسعون يوما، وفي هذه الفترة ينشط السفير جونار يارنج لينفذ قرار مجلس الأمن رقم 242، وبالتحديد فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم، يقوم على الاعتراف المتبادل والسيادة ووحدة الأراضي والاستقلال السياسي، بسحب إسرائيل قواتها من الأراضي التي احتلتها في معركة 1967 ".
وكانت مبادرة روجرز بهذه الصيغة المتوازنة تنبع من روح قرار مجلس الأمن 242. ووجد الرئيس جمال عبدالناصر أن قبولها أمر ممكن، لإعطاء فرصة للقوات المسلحة لاستعادة كفاءتها القتالية بعد حرب متصلة استمرت قرابة الألف يوم,واعطى توجيهاتة للدفاع الجوى والفريق محمد فوزى ببناء حائط الصواريخ وادراجة على حافة الضفة الغربية لقناة السويس وهو ما يعد الركيزة المحورية لاى عمليات هجومية تحريرية داخل سيناء لانة الغطاء الجوى للقوات العابرة .ووجدت فيها إسرائيل فرصة للخروج من أزمتها وإيقاف نزيف الخسائر الذي تتعرض له، وقبلت الأطراف المبادرة وأُعلن وقف إطلاق النيران اعتبارا من يوم 8 أغسطس 1970.

واخيرا فديو اكثر من رائع يلخص ان هدف الغرب والصهيونية العالمية هو العمل على تفتيت العرب وانفصالهم ووسيلتهم هى سلام منفرد بين كل دولة واسرئيل
http://www.facebook.com/photo.php?v=177424875704521

فديو رائع للرئيس عبد الناصر متحدثا عن سيناء
الصراع العربى الاسرئيلى صراع نكون او لا نكون .

الموضوع مش هو مسألة جلاء اسرئيل عن سيناء وحدها يمكن لو كان دى هى المسألة اقدر أحصل عليها بكرة بتنازلات
انا بقول للمثقفين يفكروا ما ينفعلوش
لو العملية سينا بس سهلة العملية مصيرنا مصير العرب علشان لو كنا عايزين نسترد سينا ممكن بتنازلات بنقبل شروط امريكا وشروط إسرائيل نتخلى عن الإلتزام العربى ونترك لإسرائيل اليد الطولى فى القدس والضفة الغربية واى بلد عربى ويحققوا حلمهم اللى اتكلموا فيه من النيل الى الفرات ونتخلى عن التزامنا العربى بندى هذه التنازلات بنقولهم يعدوا فى قنال السويس ويرفعوا علم إسرائيل فى قناة السويس و ويمشوا ويتركوا سينا
الموضوع مش هو الجلاء عن سينا وحدها ؛ الموضوع اكبر من كده بكتير ، الموضوع هو أن نكون او لا نكون
http://www.youtube.com/watch?v=1B90hQ9vSDA


محمد شوقى السيد - المحلة الكبرى 22-4-2013