الطغمة البعثية - الوهابية والأديب العالمي كاتب ياسين

الشهيد كسيلة
2013 / 3 / 5

الذي يحدث في الجزائر - وهي اكبر بلد شمال أفريقي في جغرافيته وديمغرافيته - على امتداد نصف قرن ولا يزال فظيع فظيع فظيع يتعلق الأمر هنا بهوية البلد وتاريخه وخصوصيته لقد تم العبث بالبلد طيلة عصر الغزو العربي الأول (القرنان السابع والثامن) وقرن الغزو العربي الثاني –القرن XII - (2ème invasion arabe ) وقرون الظلام العثمانية التركية (1516-1830) التي كادت أن تعيد البلد إلى العصر الحجري وعلى امتداد هذه القرون الطويلة كانت هوية البلد هي المستهدفة ... فبعد أن تمكّن الإسلام – بالسيف الأموي - الذي أوجد الأرضية لنظم سياسية وعقيدة دينية ستجد المؤامرة على هوية البلد في ذلك بيئة مناسبة للطمس التدريجي لشخصيته وهويته والتبشير بالعروبة وسيدخل ذلك في مخيال البلد وستزرع مئات القصص التي تتحدث عن شرف النسب العربي وعن الأصول العربية التلفيقية للعائلات والعشائر والقبائل الأمازيغية بل وحتى للحجر والشجر وكل جغرافية وتوبونيميا البلد وستنتشر جينيالوجيات تلفيقية تمّ تلقينها للعوامّ الذين يتناقلونها بسذاجة وطفولية بعد أن تعرب اللسان وانقطع حبل الاتصال مع اللغة التاريخية للآمة الجزائرية وهي اللغة الأمازيغية (البربرية) في أغلب المناطق خاصة في المدن التي هي الحواضر الثقافية الحافظة لذاكرة الأمة في كل بلد كما هو معروف.
كاتب ياسين ( 1989- 1929-) الأديب العالمي الجزائري ... هذا الأديب الأمازيغي الملهم الذي عاش حياته مناضلا يساريا من أجل استقلال الجزائر وكان من أكبر المنافحين عن الهوية التاريخية للجزائر ولبلدان شمال أفريقيا وهي الهوية الأمازيغية وكان أشرس مقاوم لعملية التعريب التي قادها أزلام البعث الدمشقي ومريدو الدغمائية الوهابية وهو صاحب العبارة المدوّية : "إن كنا عربا كيف تعربوننا وإن لم نكن عربا فلماذا تعربوننا" في الرد على الزعيم البعثي العروبي أحمد بن بلة في عبارته الشهيرة التي كررها ثلاث مرات في الخطاب الذي ألقاه في قسطنطينة وهي نحن عرب نحن عرب نحن عرب !!!
أديب عالمي من وزن كاتب ياسين بكل نضالاته يتم تعريبه بعد وفاته في عملية ممنهجة يهدر فيها المال العامّ في ملتقيات دونكيشوتية فلكلورية يؤتى فيها ببعض الدهماويين ومن ورائهم تتخفى أرمادا البعث اللعين للقول بأفواه بعض أبناء قبيلة كاتب ياسين "بني كبلوت " بأن هؤلاء "هلاليون" ومن أين ؟؟؟ من الأندلس ... يا للحماقة ويا لصفاقة التلفيق العروبي البعثي ... قبيلة كبلوت المنحدرة من قبيلة الملكة الأمازيغية La Kahéna وهي القبيلة التي نزحت من جبل ششار بالأوراس لتستقر في جبل الناظور في إقليم ولاية قالمة الحالية قبيلة كبلوت الأمازيغية "الشاوية" تتحول إلى قبلية أعرابية ويقال هذا أين ... في ملتقى دولي عن كاتب ياسين ... يعمل منظموه على "استعادته من القبائل - Kabyles - الذين سرقوه منهم" وهم في حياته من أكبر المعادين له إلى درجة أن أحدهم قال عند وفاته أنهم ليسوا حزانى عليه وأن الأجدر له أن تحزن عليه فرنسا التي أبدع بلغتها وأن يحزن عليه الشيوعيون الكفرة !!!!
أيها المثقفون الحقيقيون .. أنقذوا كاتب ياسين من الأرمادا البعثية ومن الطغمة الظلامية الوهابية ... تاريخكم يسرق منكم ... رموزكم ... قياداتكم الفكرية يقع الاستيلاء عليها ويتم الاستثمار فيها لتجريدكم من كل شيء ذي قيمة فيا لهول الإبادة التي تمارس في حقكم .... فماذا بقي لكم وكل شيء جميل جعله هؤلاء التلفيقيون قادما من خارج البلد !!!