حزب العدالة والتنمية المغربي..الطريق المفقود

محمد الاغظف بوية
2013 / 2 / 24

تقول أدبيات العمل الاسلامى ،ان الحكمة والتبصر يبدوان في كل مفردة إسلامية،في كل أمر،أو نهى في أصناف الحلال والحرام ،والمندوب ،والمباح،والمكروه..في قواعد التشريعات والنظم ..في حركات العبادة ..وفي جوهر الاداب وحسن المعاملة ،ومفردات السلوك ،التي ببغيها هذا الدين العظيم..
دين قوى بمنهج عظيم وسديد، دينا متكاملا، وشريعة سمحة عادلة، ونظاما قديرا على التشكل والتطبيق في قلب الجنس البشرى، في فعله، في ذاته..في السوق ...في أماكن العمل ..في المؤسسات ..في الدولة وكافة أجهزتها ..واختصارا هو نظام متكامل ومتماسك ،لا خلل فيه إلا خللا من صنع الإنسان نفسه أثناء تطبيقاته .وقد لا حظنا من خلال ما قراناه عن قوة الإسلام ونجاحه.ولاسيما في بداية التشكل والبناء اى في العهد الراشدي .الذى يعتبر بمثابة الجوهرة العظيمة .التى يكرس الناس مجهوداتهم لإعادتها من جديد.
انه الإسلام الذي لا يختلف احد على قوته وصلاحه.لكن الاختلاف يبقى سيد الموقف إن تعلق الأمر بنقاش حول رؤية حركات "الإسلام المسيس"او "الإسلام الحزبي"فهل تملك هذه الحركات والاتجاهات "الأصولية المسيسة" حقيقة الدين ؟
ليس المقصود بالحقيقة هنا الحقيقة الصوفية ،لأنه لامجال للمقارنة بين اهل الله وجماعة التوحيد والحقيقة المحمدية وأهل الذكر ،بمن يحاولون استغلال التدين لأغراض سياسية ودنيوية كما هو حال اغلب التنظيمات الأصولية المسيسة من تنظيم القاعدة مرورا بالاتجاهات السلفية المتحزبة إلى ما يصطلح عليه بتيارات الوسطية والاعتدال وممثلهم في مغرب الشمس "التوحيد والإصلاح "وذراعها السياسي "حزب العدالة والتنمية".
يعتبر حزب العدالة والتنمية من لتنظيمات الأصولية التي لا تملك مشروعا مجتمعيا او رؤية سياسية واضحة المعالم ويكفي المتتبع أن يتوقف قليلا حول كتابات الحزب ونشراته ليجد الفقر المدقع في الأطروحات والتصورات ،أما خطابات قادتهم فهي محبطة واغلبها كلام مستهلك ،مئات بل ألوف من الكلمات يتم ترديدها يوميا في الحفلات والأنشطة الحزبية ،لكنها جمل وكلمات بل وفقرات لا توثق بنص،ولا تعزز بدليل ،فيها تبذير واضح في اللغة .
انه الضعف في الأداء والتميز حتى إن إنسانا بسيطا عاديا في تعليمه او ثقافته سيدرك تماما ماهو الفارق بين متابعة خطب أحزاب اليمين وخطب قادة العدالة والتنمية ،لا فرق الكل يملك نفس العبارات والكلمات .فما معنى "إسلامية الحزب" ؟
الأخطاء المرتكبة اعتبار حزب العدالة والتنمية حزبا يحمل مشروعا إسلاميا فلنتذكر خطابا أو كلمة أو تدخلا لقادته يتحدثون عن تطبيق الشريعة الإسلامية او بناء نظام اسلامى .الجواب دائما لا بل وألف لا .
حزب العدالة والتنمية صوت يميني بقالب أو جلباب ديني لكنه جلباب مزيف لان الحزب الاسلامى من أول دعواته تطبيق الإسلام .وهذا معلوم ومعروف عن الحركات والأحزاب "الإسلام المسيس".
لا شك إذن أن حزب" العدالة والتنمية " حزب علماني لكنه خوفا على شعبيته أو رغبة في الوصول إلى السلطة خط برنامجا واضحا "نصلى في المسجد ونخطب ود الناس بدغدغة مشاعرهم الدينية ،ولكننا في ألان نفسه نحن لا نعرف ما نريد....لقد فقدنا الطريق"