ومازال صمت الاله.....

نهى سيلين الزبرقان
2012 / 12 / 15

ومازال صمت الاله اللذي لايزعزعه مايحدث في ارضه و لعبيده، انه الصمت الدائم ، انه الصمت عن جياع الصومال واثيوبيا والدارفور، و عن مجاعات فائتة وأخرى قادمة ، انه الصمت القاتل لمذابح سوريا والجزائر والعراق و مصر وتونس و الشيشان ونيجريا ومالي وافغانستان وباكستان، وعن كل المذابح الفائتة والقادمة ، انه الصمت الرهيب عن فقر دائم و غنى فاحش.

صمت عن من يبحثون في المزابل عن جزء يابس من خبز تلوث بجراثيم المزابل ، صمت عن من لايجدون ماءا لشربه لان سحب هذا الاله لم تتكون وماء سماءه لم تمطر بعد، ان سماءه تمطر لحى وجلابيب وزبائب واكفان سوداء للنساء ، انها تمطر شرائع منذ زمن ابراهيم ، انها تمطر شرائع تقتل وتنكح وتبيح كل الشرائع ، ..الخ
ومازال صمت الاله الذي لايزعزعه زلزال و لا سونامي و لا اعصار ساندي ، ..ومازال صمت الاله الذي لايزعزعه الشر اللذي شارك في صنعه !!!!

ومازال صمت الاله اللذي لاتزعزعه أصوات شيوخه وقساوسته وحاخامته عندما يحرضون على قتل الأخر باسمه وبشريعته ، وهو لايتزعزع ولايتورع خوفا من قتل نفس باسمه وبشريعته !

انه الاله الأبكم والأصم والأعمى، اله لايتكلم ولايسمع ولايرى الا من خلال شيوخه وقساسوته وحاخامته، وانبياءه الكاذبون، انه مفوضهم على رؤوس عبيده، انهم فعلا عبيده ، عبيده اللذي خلقهم الا ليعبدوه !

فاعبدوا الصمت ايها العبيد !

ايها العبد ان هذا الاله يتجاهلك بصمته منذ الأزمنة الغابرة ، منذ آدم و هو يتابع في بعث رسله وانبياء وكأن شيئا لم يكن، ويصنف الأولويات والاهتمامات لانبياءه ورسله الكاذبين، ويصنف عبيده الى شعوب وامم أخيار ، ويضع في رحم امرأة ولده المختار ...

ماذا تفعل ايها العبد والالم بداخلك يقتلك وهذا الأله يتجاهلك ، ويتناسى اساءته لك ، ويبتعد عنك وانت تركض خلف شيوخه وقساسوته وحاخمته و تريد احتضانهم جميعا و تريد أن تعبده ليضمن لك جنة الخلد التى لم تعشها في الأرض، وتريد أن يصبح لديك قصرا في الجنة بعد ان كنت تفترش رصيف الزقاق، وتريد ان يصبح لك حديقة لم تر عين مثلها ، وقد كنت في الأرض تتجول بين حدائق المزابيل ...

ماذا تفعل ايها العبد وانت تريد أن تنكح وقد وصلت الاربعين و جنة الأرض قاسية ؟ فستتابع حلمك بجنة حور عين، ومئة عذراء في اليوم تقبلها وتعانقها وترتشف من رحيقها الأبدي !

ماذا تفعل مع اله يستمر باهتمامته الأخروية ، ويتركك مع المك وجنة ارضك القاسية ، وبعدها يعود اليك لائما معاتبا متهما اياك بالبرود والابتعاد عنه !!!

وانت بصمتك ايها العبد لاتستطيع ان تقول له انه المخطئ وترد على اتهامته ، وتبقى انت مع المك الداخلي لاتستطيع حتى ان ترتشف من جنة الأرض ولا من جنة الخلد ، لان ليس هناك خلد الا ارضك القاسية!!!!!!!


خاطرة كتبتها اليوم 15 ديسمبر 2012