عقل المسلم مُعطل منذ أكثرمن 1400سنة !

نهى سيلين الزبرقان
2012 / 11 / 17

يعني لما واحد من فصيلة القردة العليا يطل علينا من احدى القنوات التليفزيونية ليتبجح ويفتخر انه شارك في تحطيم اثار بوذا في افغانستان ويطالب بتحطيم ابو الهول والأهرامات لأنها أصنام ! فماذا سنقول عن هذا المسلم ؟؟؟ اليس عقل هذا المسلم معطل منذ أكثر من 1400 سنة ؟؟؟؟؟!!!!!

او جماعة من نفس الفصيلة تنادي الى مليونية تطبيق الشريعة ، شريعة أكل عليها الدهر وشرب ولاتصلح حتى لتسيير قبيلة في عصرنا الحالي ! فماذا سنقول عن هؤولاء المسلمين ؟؟؟ اليس عقولهم معطلة منذ 1400سنة ؟؟؟؟!!!!!


والمهزلة كلما تكلمت مع أي مسلم يقول لك أن الأسلام يحثنا على العقل (1) ، ويستشهد مثلا بعبارة من القرآن " أفلا تعقلون "...

لكن رغم ذلك فهو لايستعمل العقل بتاتا في أمور دينه، فتجد المسلمين يُصدقون مثل هذه الرسائل الساذجة والمنتشرة كثيرا في الانترنت : "ان سماع القرآن يقلل من انتشار الخلايا السرطانية في جسم الانسان بل ويدمرها ... ان اطالة السجود يقوي الذاكرة ويمنع الجلطة الدماغية .... ان رفع السبابة للتشهد يزيد من تدفق الدم في جسم الانسان ليساعد على تقوية القلب.. ان السجود يزيل الشحنات الموجبة في الجسم.. أرسل لغيرك جزاك الله خيرا"

كما تجد المسلمين كالببغاءات يحفظون القرآن والكثير من الاحاديث الصحيحة وانظر الى هذه الصحيحه فيها حديث اعضض هن ابيك ( قضيب ابيك ) و فيها حديث القرده الزانيه و فيها حديث ارضاع الكبير و فيها حديث بول البعير و فيها حديث موسي عندما خلع عين ملك الموت و حديث الحجر الذي سرق ملابس موسي ...الخ وكل هذا صحيح في عقول المسلمين .

كما يرددون ماتلقوه من غيبيات وخرافات بدون أدنى تفكير أو استعمال لعقلهم فيها ، فتجدهم يؤمنون بالقصص الخرافية و الأساطير والمعجزات والوحي والجن والملائكة والشياطين والبعث بعد الموت والعالم الأخروي بجنته وجحيمه ، و يؤمنون ايمان أعمى بماجاء في القرآن: أن الشمس تغرب في عينة حمئة ، ، وان السماء مرفوعة كالسقف، وأن الكون خُلق في ستة أيام، وأن ماء الرجل يخرج من بين الصلب والترائب، كما يؤمنون بمراحل تكون الجنين رغم خطأ القرآن الفادح في هذا ويؤمنون بالاعجاز الوهمي في القرآن..الخ.. فتجد المسلم يمتلك كم هائل من المعلومات التي ليس لها وجود الا في مخيلته.

فهل جرب المسلم وسأل نفسه يوما: هل ابراهيم ويوسف ويعقوب وموسى وسليمان وداود..الخ لهم وجود تاريخي ام هم فقط شخصيات وهمية ظهرت في صفحات الموروث الديني اليهودي-اقرأ مقالي عن علم الأثار والقصص القرآني! وهل من الممكن أن يطير محمد على بغلة بجناحين ؟ ويصعد الى السماء ولانعرف أية سماء ؟ ولماذا اله يسخر الشيطان -الشر- على الناس ؟ فهل هذا يعني انه شرير؟ وهل يُعقل أن يونس قبع في بطن الحوت ثلاثة أيام ؟ او هل يٌعقل أن الفتية وكلبهم ناموا ثلاثمئة سنة؟ ووو...الخ ، وهل يٌعقل أن اله ينتقم من اقوام باكملها لا لشيئ الا أن انها لاتؤمن برسله وانبياءه ؟


لكن المسلم تعود أن لايسأل عن اشياء اذ تُبد له ستسيئه وتُبعده عن الايمان - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [المائدة : 101]-

لهذا أصبح المسلم غبي الى درجة أنّ عقله غُلف بطبقات فولاذية واصبح لا يستوعب ألا بطريقة غيبية وان عقله لم يعد يرقى لادراك وفهم الحقائق العلمية والموضوعية والمنطقية .

أذا ما سبب هذا العقم العلمي والمنطقي الذي يعاني منه عقل المسلم ؟

لأن الفقهاء وببساطة يرفضون العقل و يؤمنون بعدم جواز الاعتماد عليه في القضايا الدينية لأنه يُخطأ، لذا نرى أن علماء الإسلام أختلفوا في حكم تعلم المنطق مثلا ، فقال قوم هو محرم بالكلية، وقال آخرون بأنه جائز للذكي كامل القريحة،.. و يكفيك ما قاله بعض علماء السنة "من تمنطق فقد تزندق"

هذه هي الحقيقة ، فكل صغيرة وكبيرة في حياة المسلم مرجعها اما الى الأحاديث أو القرآن ، وكل ماخالف العقل يقولون لك "هو حكمة لا يعلمها الا الله" ..يعني آمن و أغلق فمك ولاتبحث عن شيئ.
قديما كانوا الفلاسفة يتساءلون هل يجب تعطيل القوة الفكرية بسبب بعض الأعمال الخاطئة للعقل؟ فكان السوفسطائيون يردون عليهم إن الاعتماد على العقل هو عبث ، لكن كانت ردود الفلاسفة على أهل السفسطة ردودٌ قوية، ومن ضمنها أن سائر الحواس أيضا تخطئ مثل العقل، ولكن أحدا لم يحكم بعدم الاستفادة منها.
نعم أن فكر الإنسان وعقله يتعرض إلى الخطأ في كثير من المجالات، وهذا الموضوع شائع ورائج عند الانسان، ولا ينحصر ذلك بالعقل، بل أن الحواس والأحاسيس ترتكب الخطأ أيضا، فمثلا ذكروا عشرات الأخطاء لحاسة البصر.
أن كان العقل يخطأ فهذا ليس معناه تركه وعدم استعماله لأن ترك العقل غير ممكن، ولهذا اضطر الفلاسفة الى إيجاد حل لسد طرق خطأ العقل. فكان أرسطو (ارسطاطاليس) أول من ابدع في ايجاد حل لهذه المعضلة ، وهو أول من قام بتدوين المنطق الصوري ، وهو علم وضع لصيانة الذهن عن الخطأ في الفكر. فهو الميزان و المعيار الأساس لمعرفة التفكير الصحیح. ونظرا لعيوب المنطق الصوري ظهر المنطق المادي.