أغار من شتمة الغربي على محياك يا -محمد-

نهى سيلين الزبرقان
2012 / 9 / 14

تقوم الدنيا و لا تقعد من أجل حبيبنا المصطفى ، نصرخ ، نُكسر ، نٌهدم، نقتل ، لا يهم المهم أن تبقى صورتك بديعة وجميلة وكلها نور على نور حتى ولو كانت سيرتك نتنة وظلمة وعفنة المهم تبقى في الكتب الصفراء و لا تخرج منها أبدا.

فمن أيام سلمان رشدي إلى غاية البارحة -وما أشبه اليوم بالبارحة - عودونا المسلمين أن يغاروا من شتمة الغربي على حبيبهم محمد . بالأمس قامت الدنيا على سلمان رشدي بسبب كتابه "آيات شيطانية" واهدر دمه وليومنا هذا ما زال الرجل يختبئ خوفا من القتل، رغم أن الآية والتي أوحى الشيطان بها لمحمد موثقة في كل الكتب الإسلامية، و نص الرواية يقول "..... فأنزل الله سورة النجم فقرأها رسول الله –- حتى بلغ { أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى} فألقى الشيطان على لسانه لما كان يحدّث به نفسه وتمنـّاه فقال : (تلك الغرانيق العـلى وإن شفاعتهن لترتجى) " اي الكاتب سلمان رشدي لم يأتي بشيئ من عنده.....


وبالأمس قامت الدنيا على الرسام الكاريكاتوري الدنماركي، لقد عبر عن رأيه في محمد في صورة كاريكاتورية توحي بأن الإرهاب جذوره ترجع إلى تعاليم محمد ، اي هو محمد نفسه كان إرهابي ، لقد قتل كل منتقديه ومعارضيه، والتاريخ الأسلامي يروي كل هذه القصص . رغم ذلك أهدر دم الرجل ولم يكتفوا بدمه بل تحولت القضية الى قضية دولية، وطالبت الدول الإسلامية بمقاطعة المنتوجات الدنماركية لتهدئة شعوبها ورمي الغبار في أعينهم...


أما اليوم قامت الدنيا بسبب فيلم رديء من الناحية الفنية والسينمائية و لا يرقى حتى إلى مستوى الأفلام الهاوية، ومن عدة شهور عُرض هذا الفيلم ولم يلقى أي أقبال عليه في قاعات السينما، لكن الفيلم في يومين فقط اصبح ذا شهرة عالمية بفضل المسلمين !
والمضحك في الأمر أن كل ما قيل في هذا الفيلم مكتوب في كتب التاريخ ألإسلامي رغم ذلك قامت الدنيا ولا أرى أنها ستقعد هذه المرة لأن المسلمين يعتقدون انهم اصبحوا في عصر الخلافة والفتوحات العظيمة بعد أن انتخبوا ألإسلاميين بعد الدكتاتوريين ،يعني العربي لا يختار إلا بين الطاعون والكوليرا ، كما يقول المثل المصري " خرج من حفرة وقع في دحديرة "..المهم ليس موضوعنا اليوم


اللذي لا يفهمه المسلم إن هذه الدول الغربية تحترم مواطينها و لا تتدخل لا في الفن ولا في الصحافة ولا في إنتاج الأفلام، وحرية التعبير مكفولة بالقوانين، وان هذه الدول ليس لها مقص كبير كما عودونا في مجتمعاتنا العربية على قص مقاطع من الفيلم إذا كانت فيه لقطة جنسية، أو قص كل ماهو يخالف سياسة الدكتاتور، وقص كل شيئ يمس مقدستنا..قص ..قص ..إنها مجتمعات تربت على مفاهيم ضيقة لهذا لا تستطيع أن تفهم أنها حتى لو أحرقت كل أعلام الغرب لن تأتي بنتيجة ، وحتى لو أحرقت كل السفارات لن تأتي بنتيجة ..
فعوض الغيرة والصراخ وحرق السفارات يا مسلم لماذا لا تحرق كل كتب التاريخ ألإسلامي ؟؟ لماذا لا تحرق سيرة بن هشام وكتب الحديث الستة (صحيح البخاري،مسلم، الترمذي،..) ؟؟؟ لماذا لا تحرق هذا التاريخ الفاسد ؟؟؟ وتتصالح مع عصرك و أعصابك ترتاح ....