دكاترة الجهل المقدس

نهى سيلين الزبرقان
2012 / 9 / 5

قديما كان من يدرس الدين يُسمونه فقيهاً، و الأن في هذا الزمن الأغبر أصبحوا يلقبون "دكاترة"، نعم دكاترة الجهل والتخلف واللذي بُليت بهم مجتمعاتنا من المحيط الى الخليج، كل جاهل يعمل بحث ودراسة على تفسير الحديث و أصول الفقه يُصبح دكتور ! أنا أتساءل هل "العلوم" الشرعية هي أصلا علوم ؟؟؟ وهل تحتاج الى دراسات معمقة أو حتى إلى شهادة دكتوراه ؟؟ وهل هي أصلا علم نافع ؟؟

أنا في نظري ان ما يُسمى "العلوم" الشرعية تحتاج فقط إلى إنسان أمي مثل محمد تماما ، وبهذا لا نحتاج أن ننهك ميزانية الدولة في تخريج دكاترة الجهل المقدس. أيضا أنا لا افهم أليس اللذي أتى بهذا الدين لم يدخل جامعات ولا مدارس ؟؟ فمالهم لا يتبعون السلف في هذه النقطة !؟؟؟ أم هم شاطرين فقط في تتبع السلف في طول اللحية وقصرها !؟؟؟

والسؤال اللذي يطرح نفسه حقيقة هل حديث مثل حديث شُرب بول البعير واللذي يقول " قدم قوم عرين على الرسول صلى الله عليه وسلم وقد عظمت بطونهم وارتهشت أعضاؤهم فأمرهم الرسول عليه السلام بأن يلحقوا براعي الابل ليشربوا من ألبانها و أبوالها حتى صلحت بطونهم" -صحيح البخاري
أو حديث رضاع الكبير والقردة الزانية تحتاج بحث دكتوراه وتحتاج الى بناء جامعات لدراستها !؟؟؟؟
أيضا أنا أتساءل هل الإسلام فيزياء نووية أوعلوم معقدة ودقيقة لكي يحتاج الى بناء جامعات وتخريج جيوش جرارة من الدكاترة لفهمه والتفقه فيه ؟؟

الإسلام هو كله عبارة عن مادة دينية -ومملة- تحتاج إلى فكر ساذج مستعد للتلقين بدون أدنى تفكير-يعني ببغاء- ، خاصة أن الإسلام يعتمد على الحفظ والتكرار ، فلا يحتاج إلى تفكير ولا إلى ذكاء ، و المتتبع لخُطب هؤ ولاء الدكاترة المرتزقة يلاحظ أن هؤولاء لا يستطيعون أن يقولون فكرة واحدة بدون ذكر أطنان من الاحاديث الغبية والأيات قرآنية. اين هو فكرهم ؟؟ اين هو إنتاجهم الفكري ؟؟ أين هي الدكتوراه ؟؟

الدكاترة في كل العالم وفي مختلف المجالات يُنتجون فكرا ونظريات و اخترعات افادت وتفيد البشرية إلا دكاترة الجهل المقدس في العالم العربي يرددون كالببغاءات فكر العنعنة ( العنعنة هي قال فلان عن علان..الخ). وفكر شرب بول البعير !

انها حقيقةً مهزلة بعد أن كانت الدول العربية تُخرج أئمة للصلاة فقط - وهذا فعلا كل ما يحتاجه هذا المجتمع المسلم- ، أصبحت تصرف من ميزانيتها على تخرج دكاترة الجهل المقدس وهذا كله لإرضاء عيون الإسلاميين والوهابية والتي تساهم بطريقة غير مباشرة في إنتاج هؤولاء المرتزقة الدكاترة حيث كانت ولا زالت تصرف على بناء الجامعات الإسلامية تقريبا في كل البلدان العربية ، دكاترة ليس لهم من نفع إلا الخراب ودفع المجتمع إلى الدرك الأسفل. دكاترة لا ينفعون بل يضرون المجتمع.

أن اللذي اتهم مؤخرا الفنانة "الهام شاهين" في شرفها هو دكتور في التفسير والحديث ! واللذين حرضوا على قتل فرج فوده ونجيب محفوظ هم دكاترة أيضا ، واللذين كفروا طه حسين وحامد أبو زيد هم دكاترة أيضا ! واللذين يجرون مجتمعاتنا إلى زمن الانحطاط هم دكاترة أيضا !..الخ
وكل فتنة وراءها دكتور معتبر !
و إلى اليوم ما زالت أصوات هؤولاء الدكاترة تتعالى كالكلاب المسعورة ضد كل ماهو جميل في حياتنا !

كل العالم تتخرج من جامعاته الزبدة الفكرية ، ألا العالم العربي تتخرج من الجامعات الإسلامية الحُثالة !

وتحية للعقلاء ...
خربشة سبتمبر 2012