وأفطروا لرؤيته ..

نهى سيلين الزبرقان
2012 / 8 / 11

كلها أيام معدودة ويهل هلال الافطار على الامة الاسلامية ، ويهنؤون ببل ريقهم بعد جفاف دام شهر، أتذكر في السنة الماضية بعد أن افطر المسلمين في كل بقاع العالم ، حتى ظهر خبر أن السعودية اخطأت في رؤية الهلال، فالذي رأته هو زحل وليس هلال عيد الفطر ! قال جليلوا قديما "كتبت الطبيعة كتابها بلغة المعادلات الرياضية" لكن المسلمون منذ 1400سنة يقولون "لقد كتبت الطبيعة كتابها بلغة المعادلات الفقهية" (1) لماذا ؟ لأنهم لحد الان يعتمدون في رؤية هلال رمضان والأفطار على مراقبته بالعين المجردة تطبيقا لصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤتيه، اما الحساب والرؤية الفلكية فيضرب بهما عرض الحائط اذ تعارضا مع النصوص المكدسة..

ولسنا ندري اذا كانت السعودية سترى هذه السنة زحل أم المريخ ؟؟ ايعقل في عصر التكنولوجيا والاقمار الصناعية ، والحسابات الفلكية الدقيقة مازال المسلم ينظر بعينه المجردة لترقب هلال رمضان والافطار. لا لشيئ الا ان محمد قال لهم " صوموا لرؤيته و افطروا لرؤيته " وكل فقهاء المسلمين ترجموا الرؤية على أنها "العين المجردة" والقول بغير ذلك هو كفر. واليكم مايقوله بعض شيوخ الدجل
"الواجب العمل بالرؤية؛ لأن الرسول قال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة)، فلا يجوز اعتماد الحساب في ثبوت رمضان لا دخولاً ولا خروجاً، الواجب العمل بالرؤية فإن لم ير الهلال عند الدخول كمل شعبان وإن لم ير الهلال عند الخروج كمل رمضان ثلاثين، هذا هو الواجب على المسلمين جميعاً أينما كانوا " (2)

مثل هذه الفتوى جعلت من المستحيل للبلدان الاسلامية والعربية ان تستعمل المراصد الفلكية و الاعتماد على الرؤية الفلكية أو الحسابات، لذا نراهم يُشكلون لجنة ويسمونها لجنة الأهلة -ياعيني على الأهلة- وهذه اللجنة مهمتها مراقبة هلال الصوم والافطار . رغم أن المراصد الفلكية المتطورة الأن لها قدرات خارقة ودقيقة حيث انها تستطيع أن ترصد وترى وتتعمق في الكون لمسافة 15الف مليون سنة ضوئية (2).
قديما كانت دراسة القمر محدودة بسبب الالات البدائية، لكن في القرن 16 تغير الحال تماما عندما أكتشف غاليليو أول تلسكوب، وقد قام بالعديد من الدراسات على القمر، وكان أول من كتب وصفا علميا للقمر وخصائصه. أما في عصرنا الحالي أصبحت الرحلات للقمررحلات روتينية، حيث انخرطت العديد من الدول في برنامج اكتشاف القمر. فلقد اصبح القمر يعج بأعلام الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة ودول أخرى، لكن للاسف مازال المسلمين يبحثون عن القمر من الأرض بعينهم المجردة. فكيف في القرن الواحد والعشرين مازال شيوخ الدجل يمنعون أستعمال الحسابات الفلكية والتى تحدد بدقة ولادة القمر الجديد ، فلقد أصبحت معلومة ظهور القمر معلومة صبيانية ، اي شخص هاوي في علم الفلك يعرف " أن مراحل القمر مرتبطة مباشرة بالاحداثيات الهندسية لكل من الشمس والارض والقمر، وحسابها يتم بسهولة " ، ويعرف بدقة أيضا متى يولد القمر الجديد - New moon- فالقمر الجديد يكون محاق (أي قمرا مظلماً) وهذا المحاق من المستحيل أن يكون مرئي في النصف الشمالي من الكرة الارضية (3) ، ويسمى المحاق قمراً مظلماً كونه غير مرئي. ويكون القمر محاقا عندما تُصبح الشمس والقمر على نفس الوجه الجانبي من الارض (أي الأرض والشمس والقمر يقعان على خط مستقيم)

يعني اذا كان علم الفلك يقول لايمكن رؤيته فكيف بلجنة الأهلة يُمكن أن تراه بالعين المجردة ؟؟؟ افيدونا ياشيوخ الدجل ...

ايضا انا لا أفهم لماذا اختار أله محمد التقويم القمري الغير الدقيق والمتغير(بحيث رمضان يدور مع الفصول)، وترك التقويم الشمسي اللذي هو دقيق وثابت ولايحتاج الى رصد ولامراقبة هلال ولاهم يحزنون، فلو كان اختار التقويم الشمسي ، لكان رمضان سيكون ثابت، والناس ستعرف بالضبط متى يكون اول يوم رمضان، فلاتحتاج الى لجنة أهلة ولا شيوخ دجل للفتوى ولا شيئ، يعني هذا الاله يريد تعقيد الامور أم ماذا ؟؟

فلو كان هذا الله عليم لعلم أن التقويم القمري هو تقويم فاشل ولايصلح لاتباعه، كونه لايرتبط بالمناخ وحركة الشمس والارض وبالتالي لايناسب حالة التسجيل والرصد ، ولوكان عليم لعلم ايضا أن التقويم الشمسي سيكون الافضل لشهر رمضان، ولكان اختار شهر من شهور فصل الخريف اين يكون الجو لاحر ولابرد، فيكون معقول تقريبا لكل سكان الأرض ، لكن لأن اله محمد غير عليم ومحمد نفسه جاهل بالتقويم القمري ومشاكله و لأنه بدوي وليس وراءه زراعة تعتمد على المناخ ليعرف أهمية التقويم الشمسي ، فاختار التقويم القمري لأن أهله وعشيرته كانوا يعتمدون على منازل القمر في التوقيت.

المصادر
1
http://www.binbaz.org.sa/mat/20962
2-وهم الاعجازالعلمي- الدكتور خالد منتصر
3 - ويكيبديا