في وداع من نحب

رانية مرجية
2012 / 7 / 15

في وداع من نحب
بعد سماعي باستشهاد ناجي العلي زيبق، وانا اعتبره شهيد العلم والانسانية والظلم، شعرت بألم يخترق كافة جسدي ورحت استمع الي ترنيمة ابوابك مفتوحة اليه، لو كان في قلبي خطية وايقنت ان ناجي ينعم في الجنة، وانه بحضن مريم العذراء ام البشرية جمعاء، ووجدت نفسي اتجه للكنيسة واضيء له شمعه امام ايقونة مريم العذراء، وأرنم له في قلبي وذات الوقت اقرأ الفاتحة على روحه التقية النقية الطاهرة، متأكدة انه بأياد امينة حيث الرب وقديسوه وملائكته وكافة شهداء الارض والحرية والظلم والاستبداد، نعم ناجي هناك رغم انه اختار ان يرحل عنا فجأة فالرب عادل وغفور رحيم لن يعاقب ناجي مرتين، ولا سيما انه اختار الموت في لحظة ضعف لحظة غضب، لحظة يفقد الانسان تفكيره وتركيزه في اليوم الثالث على استشهاد ناجي وجدت نفسي انا واخي رامي والفنان سامي فانوس نتجه لقرية الجديدة المكر لنشاطر الحزن ونقدم العزاء للرفيق الغالي علي الذي بدا متماسكا رغم الحزن الشديد الذي طغى على ملامحه، ودموعة القانية التي كان يذرفها بين الحين والاخر، كان من الطبيعي ان اقدم واجب العزاء لام الحسن في خيمة عزاء النساء، واقبل جبينها واقول لكم ملاك في السماء، كان وجه ام الحسن يشع نورا وايمانا، رغم غزارة دموعها الا انها لم تتوقف ولو لدقيقة واحدة عن الدعاء له والتحدث عنه، كيف لا وقد ترك لها رسالة باللغة الانكليزية يطلب منها السماح، ويعترف امامها انها افضل ام على الاطلاق
اعترف ان رحيل ناجي هزني من الاعماق، فلم يختر ناجي الموت الا بعد ان ذل وقهر من قبل مديرة كليته وهو الطالب المتفوق مرفوع الهامة، الشاب المرح والانسان لاخيه الانسان الذي يسعى لاسعاد كافة الناس, لم يقوى على خدش حقوقه وكرامته وبلحظة غضب ترك عالم الذئاب والعنصرية.