حمَّامات الجنة

رياض حمادي
2012 / 7 / 1

(حمامات بتشديد وفتح الميم الأولى )

"الذين يخافون على إيمانهم من الكلام, قوم لا يثقون بإيمانهم " عبدالله القصيمي – العالم ليس عقلا
"هل في عبقريات الشيطان ما يساوي عبقريته التي ألهمت القادة والزعماء والمعلمين الماكرين ابتكار المذاهب والعقائد والتعاليم؟ وهل ساعد الشيطان أصدقاءه ومساعديه بشيء مثلما ساعدهم بابتكار لهم سلاح الإيمان والتكتلات الدينية والمذهبية وغيرها وغيرها ؟.. " القصيمي – العرب ظاهرة صوتية

*****

ليس هذا الموضوع بحثا في البعث من حيث هو حقيقة مسلم بها لدى البعض أو إنكاره لدى البعض الآخر . سيتجاوز هذا الموضوع هذه الثنائية وسيعتبر البعث حقيقة مسلم بها وسيتطرق إلى السؤال الأهم : طبيعة أو هيئة الجسد / الجسم البشري بعد البعث بالأخص ذلك المخول أو المؤهل لدخول الجنة :

هل أجسام أهل الجنة هي نفس أجسام الدنيا أم غيرها, وعلى وجه الدقة وباختصار , هل سيتغوط الإنسان في الجنة ؟!

البراز في اللاهوت المسيحي :

" كان الغنوصيون القدامى يعون هذه المسألة – مسألة البراز – ولكي تحسم المسألة اللعينة , كان فالانتين , وهو أستاذ كبير للغنوصية في القرن الثاني , يؤكد أن المسيح " كان يأكل ويشرب ولكنه لم يكن يتغوط ". البراز إذاً هو مسألة لاهوتية أكثر من مسألة الشر . فالله قد أعطى الحرية للإنسان وبذلك يمكننا أن نسلم بأن الله ليس مسؤولاً عن جرائم البشر."
" في القرن الرابع , كان القديس جيروم يرفض جذريا أن يكون آدم وحواء قد تمكنا من ممارسة الحب عندما كانا في الجنة. خلافا لذلك, كان جان سكوت إريجين وهو عالم لاهوتي شهير من القرن التاسع يسلِّم بهذه الفكرة. ولكن حسب رأيه , كان بإمكان آدم أن يجعل عضوه ينتصب بالطريقة نفسها تقريبا التي يرفع فيها ذراعه أو ساقه , إذاً ساعة يشاء وكيفما يشاء. نستطيع أن نجد من خلال نظرية سكوت مفتاحا لتبرير لاهوتي للبراز. طيلة الفترة التي سمح للإنسان فيها أن يسكن الجنة, أما أنه (تماما كالمسيح حسب نظرية فالنتين ) لم يكن يتغوط , وإما أن البراز لم يكن يعتبر شيئا كريها, وهذه الفرضية أكثر قابيلة للتصديق. حين طرد الله الإنسان من الجنة , أوحي له بطبيعته النجسة وبالقرف . وأخذ الإنسان يستر ما كان يُشعره بالعر , وما أن أزاح الحجاب حتى بهره ضوء عظيم . إذاً بعد أن اكتشف الإنسان الدنس , اكتشف في الوقت ذاته الإثارة . فمن دون البراز ( بالمعنى الحرفي والمجازي للكلمة ) لما كان الحب الجنسي كما نعرفه: تصحبه دقات في القلب وعمى في الحواس . "

" إذا كانت كلمة براز يُستعاض حاليا عنها في الكتب بنُقط, فهذا ليس لأسباب أخلاقية. يجب ألا نذهب إلى حد الادعاء بأن البراز شيء منافٍ للأخلاق! فالخلاف مع البراز خلاف ميتافيزيقي . هناك أمر من أمرين : إما أن البراز شيء مقبول ( إذاً لا تقفلوا على أنفسكم بالمفتاح وأنتم في المراحيض ! ) وإما أن الطريقة التي خُلقنا بها تثير جدلاً . ينتج عن ذلك أن الوفاق التام مع الكائن يتخذ مثاله الأعلى عالماً يُنتفى منه البراز , ويتصرف كل واحد وكأن البراز غير موجود . هذا المثال الجمالي يدعى " الكيتش " .

" كيتش " هي كلمة ألمانية ظهرت في أواسط القرن التاسع عشر العاطفي , ثم انتشرت بعد ذلك في جميع اللغات. ولكن استعمالها بكثرة أزال دلالتها الميتافيزيقية الأصلية وهي : كلمة كيتش في الأساس نفي مطلق للبراز . وبالمعنى الحرفي كما بالمعنى المجازي " الكيتش " تطرح جانبا كل ما هو غير مقبول في الوجود الإنساني . " (1)

يخلص كونديرا إلى أن " الإنسان في الجنة لم يكن قد صار إنساناً بعد . وبطريقة أصح , لم يكن الإنسان قد قُذف بعد إلى مدار الإنسان. أما نحن الذين قذفنا منذ زمن بعيد فلا تزال في داخلنا بقية من خيط رفيع يشدنا إلى الجنة البعيدة المغبشة .. الحنين إلى الجنة إذاً هو رغبة الإنسان في ألا يكون إنساناً . " فهل سنعيد سيرتنا الأولى حيث لن يشكل البراز أي مشكلة في الجنة حين لن يعتبر شيئا كريها . (1)

البراز في اللاهوت الإسلامي :
صفة أجساد أهل الجنة :

" كل نفس تظل ميتة فى البرزخ تنتظر وقتها المحدد لها سلفا لتلتحم بالجنين الخاص بها فيتكون الانسان فلان الفلانى ، ثم بعد أن يعيش هذا الانسان ـ ذكرا أو أنثى ـ العمر المحدد له سلفا فى هذه الدنيا تفارق نفسه جسده فيموت بعودة النفس الى البرزخ الذى جاءت منه، وبعد أن تأخذ كل نفس دورها واختبارها فى هذه الحياة الدنيا ويتم اختبار البشر كلهم تقوم القيامة ويتدمر العالم ويتم بعث كل الأنفس مرة واحدة وتلتحم كل نفس بعملها الذى سيكون جسدها الذى تقابل به ربها و تلقى به مصيرها الى خلود فى الجنة أو خلود فى النار. " (2)

" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة ، لا يبولون ، ولا يتغوطون ، ولا يتفلون ، ولا يمتخطون ، أمشاطهم الذهب ، ورَشَحهم المسك ، ومجامرهم الأَلُوَّة الألنجوج عود الطيب ، وأزواجهم الحور العين ، على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السماء " . رواه البخاري ( 3149 ) ومسلم ( 2834 ) .

" عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يَدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ جرداً مرداً مكحلين أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة " . رواه الترمذي ( 2545 ) . والحديث : صححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 8072 ) . (3)

الحديثان لا يشيران بشكل مباشر إلى حدوث تعديل في أجساد أهل الجنة . لكن هناك من يقول بأن :

" الجسد المعاد هو نفسه الذي كان في الدنيا بمعنى أن ما يكون في الآخرة هو ما كان في الدنيا بدليل قوله تعالى بسورة القيامة "أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه " فتسوية البنان والمراد إعادة الإصبع كما هو دليل على رجوع الجسد نفسه دون تغيير . وبدليل قوله بسورة النور "يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون " . فلو لم تكن الألسن والأيدي والأرجل هي نفسها التي كانت في الدنيا ما استطاعت أن تشهد على الكفار لعدم علمها بما عملت وهذه الشهادة من الأعضاء دليل على إعادة الجسم نفسه وبدليل قوله في سورة يس "اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " وكلام الأيدي وشهادة الأرجل بأعمال الدنيا لا يكون إلا من الأعضاء التي كانت موجودة في الدنيا "

مع هذا يمكن الرد على ما سبق بأن التعديل المطلوب هنا يتعلق بالأجزاء أو الأعضاء الداخلية خصوصا تلك المتعلقة بعملية الهضم والإخراج في حين أن الأدلة السابقة تتحدث عن أعضاء الجسم الخارجية والتي ليس لها علاقة بعملية الهضم والإخراج .

السُّنة تنبهت إلى هذه القضية كما تقدم في الحديثين فقالت بتعديل بسيط – ولو بشكل غير مباشر - في بنية الجسم البشري الأخروي المؤهل لدخول الجنة. حيث أن أهل الجنة " لا يبولون ، ولا يتغوطون ، ولا يتفلون ، ولا يمتخطون " أو أنه سيتم إخراج هذه الفضلات على هيئة عرق رائحته مسك . وهو اجتهاد ذكي لكن يعتوره الخلل. فمثل هذا التعديل في الجسم سيقتضي إلغاء أعضاء وأجهزة من جسم الإنسان لن تعود لها حاجة مثل الأمعاء الغليظة وفتحة الشرج, والمثانة والحالب وغيرها. ولكي يفرز الجسم عرق رائحته مسك سيتم تعديل بنية الغدد العرقية ! أي أن طبيعة الجسم البشري الحالية لا تتناسب مع مواصفات الجسد الأخروي المذكورة في الحديث الأول. فما الحاجة إلى بعث جسد سيتم تغير كثير من قطع غياره؟! وأين سيتم تبديل قطع الغيار تلك ؟! قبل البعث أي في القبور أم أثناء البعث أم بعده ؟! جدير بالذكر أن البعث غير محصور بالإنسان فقط بل بجميع الكائنات الحية وفق منطوق كثير من الآيات القرآنية . هل هذا يعني أن جميع الكائنات الحية الأخرى لن تتغوط ولن تتبول ؟!!

لكن قد يرد قائل بأن أجساد أهل الجنة ستبقى على حالها كل ما هنالك أنهم لن يخرجوا أيا من الفضلات وهذا كله بقدرة من الله عز وجل . فكما سيغير من طبيعة نفوس أهل الجنة كذلك سيغير من طبيعة نظام أجسادهم بحيث سيتم تدوير الفضلات داخليا .

بعث الجسد ليس مشكلة سواء كان من عجب الذنب أو من غيره . فحتى من وجهة نظر علمية كل خلية في جسم الإنسان عبارة عن ذاكرة للجسد كله أي أن كل خلية هي بمثابة نسخة مصغرة عن جسم الإنسان ويمكن - نظريا - إعادة هيكلة الجسم البشري من خلا ل هذه الخلية. طبعا العلم غير قادر على القيام بهذه المهمة, لكن هذه رؤية تبسيطية إلى أن البعث ليس مشكلة في حد ذاته وأحسب أن الذي ينكر البعث لا ينكر القدرة على القيام به - من قبل الخالق طالما آمن به - لكنه ينكر حيثياتها فالأصعب هو الخلق وليس إعادة الخلق.
بالنسبة للمؤمن هذه القضية لا تشغله فهو عادة لا يطرح أسئلة – شيطانية – كهذه! فالإيمان هو الهروب من العقل وأسئلته المحيرة ولو سأل أسئلة كهذه فما حاجته للإيمان أصلاً. الإيمان حل لمشكلة الأسئلة المحيرة.

صفة نفوس أهل الجنة :

التعديل الجسدي سالف الذكر لم يتطرق إليه القرآن. وهو أمر قد يبدو مستغربا نوعا ما كون القرآن أشار إلى تعديل آخر في طبيعة النفس الإنسانية , مرتبط بإشكالية الحقد والغل والكراهية فهذه الأمراض لو وجدت في الجنة لشكلت مشكلة ولأعادت إلى الدنيا سيرتها الأولى. لذلك أولى القرآن هذه المشكلة أو الإشكالية حلا جذريا في أن طبيعة النفس الإنسانية الأخروية سيتم تعديلها لتتناسب مع مواصفات الجنة التي تتطلب الحب لا الكراهية لذلك قال القرآن :

{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ }الحجر47
{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الأعراف43

أي أنهم سيقضون أوقاتهم في حب ووئام وود دون أن يعكر صفوهم الغل والحقد والكراهية التي كانت في الدنيا والتي سببها طبيعة النفس الإنسانية الدنيوية. وربما لأن البراز لا يشكل مشكلة كبرى مقارنة بمشكلة النفس فقد ذكر القرآن تعديل طبيعة النفس الإنسانية ولم يذكر أو يشير إلى تعديل طبيعة الجسد .

نحن إذن أمام ثلاث إمكانيات لبراز أهل الجنة :
1- لن يكون هناك تغوط أو تبول (ولا حاجة لتعديل عضوي في الجسم حيث سيستهلك الجسم البشري كل الطعام ويتم تدويره داخلياً) .
2- سيكون هناك تغوط وتبول لكنه لن يشكل مشكلة ( لن يعتبر الإنسان رائحة الفضلات مقرفة – العودة إلى مفهوم الكيتش ) .
3- سيكون هناك تغوط وتبول وتعرق لكن بدون رائحة أو برائحة عطرة .

اقتراح آخر :
سكوت القرآن عن ذكر أي تعديل في الجسد الإنساني الأخروي هو الذي أدى إلى اقتراح التعديل المذكور آنفا. شاعرين بوجود الإشكالية مع غياب هذا التعديل - بالرغم من أن الأحاديث لا تشير كما أسلفنا إلى حدوث تعديل مباشر ولكنها تقر حقيقة في عدم وجود تغوط أو تبول أو تعرق في الجنة - لكن هذا القول يؤدي بدوره إلى إشكاليات مبينة آنفا. بناءً على هذا نقترح تعديلا أفضل في مواصفات الجسد الأخروي المؤهل لدخول الجنة. يقوم هذا التعديل على تغيير طبيعة المخرجات والفضلات لا على تغيير الجسد نفسه بحيث تكون رائحة البراز والبول كرائحة البخور والعود والعطور . وهكذا سنضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد: تعطير الجنة بروائح زكية وحل مشكلة إنتاج العطور وحل مشكلة شبكة المجاري !

المغزى :

عناية القرآن بالإشارة إلى حدوث تغيير في طبيعة النفس الإنسانية الأخروية وسكوته عن حدوث أي تغيير في الطبيعة الجسدية كناية عن خطورة الإشكاليات النفسية وأن الذي حول الدنيا إلى جحيم هو طبيعة النفس الدنيوية المتسمة بالأحقاد والكراهية التي أشعلت الحروب والدمار, في حين لا تسبب الحمامات الدنيوية سوى مشكلات طفيفة يمكن معالجتها والتغلب عليها.

لكن أي اقتراح, يتعلق ببعث الجسد بعد الموت, مهما بدا معقولا, لن يخلو من الإشكاليات. وأهم إشكالية تتعلق ببعث الجسد, إضافة إلى ما سبق , ليست في القدرة على القيام بهذه المهمة – البعث والتعديل - بقدر ما تتعلق بالعمر. فهل سيُبعَث الأطفال أطفالا والشيوخ شيوخا أم سيبعثون كلهم شبابا؟! وهل سيُبعث المعاقين سليمين من كل عاهة أم على حالة الإعاقة ؟!

" هناك من الكائنات العاقلة من يفقد عقله وقدرته على الاختيار وبالتالى لا يكون موضوعا للاختبار ، أى فإن عمله لن يلتحم بنفسه عند البعث ، وبالتالى لن يحدث له الصعق:( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ اللَّهُ ).ويلحق به من يموت دون التمييز وسن الرشد والتكليف والمسئولية. " (3)

أحمد صبحي منصور يعتمد في استثناءه هذا على جزء الآية " إلا من شاء الله ". لكن كما تقدم في حديث معاذ بن جبل فإن جميع الناس يبعثون وهم في عمر واحد أي أن هناك تعديل في الأعمار وطالما والأمر كذلك فإن تعديل العاهات الخلقية بعد البعث أمر يدخل في جملة التعديلات على الجسم البشري فلا يعقل أن يدخل الجنة شخص أعرج مثلا .
مع كل ما تقدم أعتقد بأن الاجتهاد الأكثر قبولا ومعقولية – من وجهة نظري - هو القول ببعث الروح دون الجسد حيث ليس للروح عمر أو عاهات أو غائط وبذلك تتلافى كل الإشكاليات المرتبطة ببعث الجسد . بكلمة أخرى , الموت ليس إلا الخروج من بوابة الجسد والولوج إلى بوابة الروح .

تتبقى إضافة بسيطة بشأن الذاكرة:

هل سيبعث الإنسان بذاكرة الدنيا - متذكراً حياته الدنيوية ؟
نعم . هكذا تجيب الأديان لأن على الإنسان أن يتذكر سبب وجوده في الجنة أو في النار . وإذا كان من المفيد لإنسان الجحيم أن يستعيد ذاكرة الدنيا فإن ذاكرة أصحاب الجنة ستتعبهم . ربما سيتذكرون موسيقى الدنيا وكتبها على سبيل المثال فيحنون لسماع الموسيقى والغناء وربما سيودون قراءة الروايات وكتب الفلسفة والنقد والشعر فهل ستلبى مثل هذه الطلبات ؟! سيجيب أحدهم بأن ما في الجنة من نعيم كفيل بأن ينسى المرء كل أمور الدنيا وسيجيب آخر بأن أمثال هؤلاء لا يدخلون الجنة ولا يشمون رائحتها. إذا كان الأمر كذلك فهنيئا لكم الجنة .
3/10/2011
_______________________________________________________

(1) اقتباسات من " كائن لا تحتمل خفته " لميلان كونديرا .
(2) احمد صبحي منصور - لكل نفس بشرية جسدان ( 6 ): كيفية بعث الجسد الآخر – الحوار المتمدن
(3) رشحهم : عرقهم . مجامرهم : مباخرهم . الأَلُوَّة الألَنجوج : عود يُتَبخر به ، والألنجوج تفسير لـ : الألوة ، و "عود الطيب " : تفسير التفسير ، كذا في " فتح الباري " ( 6 / 367 ) . المصدر = موقع الاسلام سؤال وجواب
http://islamqa.info/ar/ref/6974
وفي حديث اخر عن الكيفية التي ينبت فيها الإنسان يوم القيامة :
في صحيح البخاري (حديث رقم 4554)‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم:‏ ‏ما بين النفختين أربعون قال أربعون يوما قال أبيت قال أربعون شهرا قال أبيت قال أربعون سنة قال أبيت قال ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة. وفى مسند الإمام احمد من حديث طويل (حديث رقم 6268) ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‏ثم يرسل الله ‏ ‏أو ينزل ‏ ‏الله ‏ ‏قطراً ‏ ‏كأنه ‏ ‏الطل ‏ ‏أو الظل ‏(فسره العلماء بمني كمني الرجال) ‏ فتنبت منه أجساد الناس ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام.