الانقِلابُ العثمانيُّ

حكمت الحاج
2012 / 6 / 3

لَكَمْ أحْبَبْتُ الانقلابَ
العثمانيَّ فإنَّ صديقيَ
الشاعرَ الذي
طالَما غَنَّي فوقَ
رصيفِ الرفْضِ ببَغْدَادَ
صارَ بعدَ سنينَ
عُضْواً في انقلابٍ،
وتلكَ التي قَرَأَتِ البيانَ
الأولَ للثوارِ، رفيقتُهُ
وأولئكَ الذينَ
هم اللائي
الماضون
الى اللواتي
وهاتِ
إلى ما هنالكَ
وَ
أَ
خِيرَنْ
بلدٌ ينهضُ فوقَ رُكَامِ الفَلْسَفَاتِ
ناهِلاً مِن مَعينِ الشِّعرِ
خطابَهُ الثَّوريَّ
ولكنْ
مَهْلَكُمْ
فَلا أنا رأيتُ الطَّيبَ ابنَ أَباهُ
يَقرأُ شِعراً في التلفزةِ العثمانية
وَلا سمعتُ بأَنهُ فَتَّتَ الشايَ
هنالكَ بِسُكَّرِ الحضارةِ
وَلا الرفيقةُ زوجتُهُ خرَجتْ
مِن السجنِ لِتُعلنَ ميلادَ
النُّورِ تحتَ رايةِ مَا تبَقَّي
مِنَ اليسارِ
والثوراتِ
وبالرغمِ مِن كلِّ ذلكَ
لَكَمْ أحْبَبْتُ الانقلابَ العثمانيَّ
فَقَدْ حَضِينَا أخيراً بمُذيعةٍ جميلةٍ.