مهام المرحلة المقبلة من الثورة المصرية

أشرف حسن منصور
2012 / 5 / 21

في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ الثورة المصرية، وبعد أن تأكد لدى الكثير من المصريين أن المجلس العسكري هو العدو الأول والأساسي للثورة المصرية، كونه مجلس مبارك العسكري الذي حاول إجهاض الثورة منذ موقعة الجمل بسماحه للبطلجية دخول ميدان التحريرلتصفية الثوار، وانتهاء بلجنة الانتخابات الرئاسية، تلك اللجنة المشبوهة التي أرجعت شفيق مرة أخرى لانتخابات الرئاسة بعد أن استبعدته، بات من الواضح أن كل بقايا النظام السابق الذي لا يزال يمسك بالبلاد لا تريد وصل رئيس ثوري لمصر. أتوقع عند وصول عمرو موسى أو مرسيأن يظل المجلس العسكري ممسكا بصلاحيات لن يتخلى عنها أبدا، وسوف يظل مسيطرا على الكثير من الحقوق التي يتمتع بها الآن. ومع وضوح السناريوهات المحبوكة ضد الشعب المصري لتفتيت أصواته بين عدد من الثوار وعدد من الفلول، وذلك لمنع أكثرهم ثورية من الوصول للرئاسة وهو عبد المنعم أبو الفتوح، فمن الضروري تحذير الشعب من الفخ المنصوب له. يجب إقناع اليسار بأن حمدين صباحي ليس يساريا حقيقيا، وأن الإخوان خانوا الثورة ويتحالفون الآن مع العسكر، وأن عمرو موسى سيعيد إنتاج نظام مبارك. ولكن في كل الأحوال يجب أن تستمر الثورة بصرف النظر عن شخصية الرئيس القادم حتى ولو كان أبو الفتوح نفسه. ذلك لأن وصوله إلى الرئاسة لا يعني أن الثورة انتهت بليعني حاجته إلى دعم مستمر من الثوار في مواجهة المجلس العسكري، ذلك لأن المجلس العسكري هو الذي سيعطي للرئيس الجديد صلاحياته بإعلان دستوري مكمل للإعلان السابق، وليس من المحتمل أن يعطيه كل الصلاحيات، سواء كان أبو الفتوح أو غيره. وإذا وصل أحد من الفلول إلى الرئاسة فيجب علينا البحث عن نقاط العوار كي نوضح حقيقته للشعب ونبقي الثورة مستمرة. ربما تكون المهمة القادمة الملقاة على عاتقنا هي البحث عن الكيفية التي نضم بها جموع الشعب للكتلة الأساسية للثوار، فقد أسقطنا مبارك ونحن قادرون على إسقاط غيره.
تحيا الثورة المصرية