رفيف الروح لحنان عابد جبيلي

رانية مرجية
2012 / 4 / 27



لا يستطيع القارئ لمجموعة رفيف الروح للكاتبة والشاعرة النصراوية المبدعة حنان جبيلي عابد. الا ان يعترف أنه امام نصوص مبتكرة حديثة من حيث الشكل المضمون . بما فيه من سلاسة ووضوح وجمالية , تجعلنا نحلق عاليًا وندخل جميع العوالم اسواء الأرضية او السماوية , فطوبى لمن يستطيع ان يغازل حروفه ويحولها لخواطر ذات بعد وعمق انساني ,تلامس شفاف القلب والروح ويصفق لها الذهن .لأنه لم يبذل مجهودًا خارقًا في فك الطلاسم. التي عادة ما يلجئ اليها الكتاب والشعراء ان نزف أو اعترافات حنان جبيلي تؤكد لنا أنها تدخل الحداثة من اوسع ابوابها وان دل هذا على شيء انما يدل على انها تملك كافة مقومات اللغة والبلاغة التي لا يمتلكها إلا العدد القليل من مبدعينا وهنا لا بد من الاشارة الى ان كل من الشاعرة السورية نسرين الخوري والشاعرة اللبنانية عناية جابر والشاعرة الفلسطينية سوزان دبيني كانوا من اوائل اللواتي ابدعن بهذا اللون من ألادب وطوروا النص بصورة مدهشة وسكبنًّ جمالامقدسَا لم نعهده إلا حديثَا . في خاطرة لا أحب الكسور الواقعة في صفحة 30 تقول حنان جبيلي أرادني جزء أنا لا أُحب الكسور ولا الأرباع إن أردتني هكذا فلك أنا .. هنا نلمس عزة النفس وجمال الروح عند حنان اذ تؤكد دون لف ودوران أن الحب الحقيقييرفض القيود والشروط وهو غير محدد او محدود اذ انها تؤكد لحبيبها أي زوجها اما ان تحبني "بكل كلي" وان لا فحبك يكون منقوصَا في خاطرة فوضى الواقعة في صفحة43 تقول حنان لا بُدّ أن اعود الى رحم امي من جديد لأحمل داخلي الضوضاء والفوضى. نلمس هنا مدى اشتياق حنان لحياة جديدة متدفقة صاخبة وهذاحلم كل شاعرة عربية وأخيرا نقول للمبدعة و للشاعرة حنان جبيلي عابد انها تفوق تنويع وتلوين خواطرها ونتمنى لها المزيد من الابداع والتحليق في فضاء الحداثة والابداع واعترف اني تعمدت ان لا انشر سوى خاطرتين من مجموعة رفيف الروح الذي يحتوي على 103 خاطرة لاني مع تشجيع اقتناء كتب مبدعينا ودعوتهم لندوات ففي البدء كانت الكلمة