ستَّ عشرةَ طريقةٍ لاصطيادِ فراشةٍ

حكمت الحاج
2012 / 4 / 26

_____________________

أنْ ترميْ بظلك على البحر وتمضيْ جاعلاً من رأسك خُفّٓ حُنينٍ
أنْ تبحث عن الحرب في كأسٍ من الحليب صباح أُمّك
أنْ تذهب مرج البحرين يلتقيان كي تُرتّب موسوعةً للعذابِ
أنْ تبكي وأنت تقرأ كيف يدقون مسامير في أذنيك وينشرون عظامك
أنْ تمُرّ في مقهى النسيم ولا نديم يُحرجُ المُضيّع من شبابك
أنْ تترك قمر الكاظميةِ يَحبو وَيَرسُفُ في مهاوي الحديدِ
أنْ تعُدّ احتمالاتِ موتك واحداً بعد واحدٍ وتركن دائما لأول احتمالٍ
أنْ تزدري دروع الحكمةِ وترمي بالعذارِ قبالة الوغدِ الوحيدِ
أنْ تكتب أشعاراً برفقة صاحب الجملِ
أنْ تفتح النار على بقايا السيف والأمّة الصالحة
أنْ تغطي الشمس بصنارة الأفقِ وتمُرّ أمام المقابر العظيمة تغني للحقراءِ
أنْ تردّ على هاتفٍ وتسأل صوتها القادمِ من ظلامِ مملكة تنام عن جدول الألوان في قوس الحياة
أنْ تذبح العذراء بلا أدنى رفيفِ جفنٍ تحت برج الحملْ
أنْ ترغب في لمسِ فتاةٍ لا تُمسُّ أمام كاراج الخنازيرِ
أنْ تترك في العراقِ وراءك ليلى وثكلى وترحل في شعاب الله تبحثُ عن مآلك
أنْ تلبس قميصك الجسد وتبيع الزّرد
أنْ ترضى بموج البحر في نيسان أسمرُ ما يكونُ
أنْ تقود الخطى حيثما حلّ ملاكُ الشعرِ بحيثُ أنك لا تدري
إنْ كنت تؤوبُ من رحلتك سالماً أمْ سالماً حاملاً دفاترك القصبْ.
______________________________
كُتبتْ القصيدة في 19 نيسان 2001 في الطريق إلى مدينة (بوسالم) لحضور أمسية شعرية في أقصى الشمال الغربي التونسي صحبة صديقي الشاعر العراقي خالد المعالي. أهديها إليه وأشير في المتن منها إلى عناوين كُتبٍ له ولغيره مما هو أثير لكلينا.