الجمهورية الثانية الجمهورية الرئاسية الديمقراطية هى الانسب لمصر

محمد شوقى السيد
2012 / 4 / 18

الجمهورية الثانية الجمهورية الرئاسية الديمقراطية هى الانسب لمصر

للاسباب التالية أرى ان الجمهورية الرئاسية الديمقراطية هى الانسب لمصر بظروفها


النظام الرئاسى فى رائ هو افضل نظام لتطبيق الديمقراطية والحرية وما يرغب بة شعبنا وذلك فى حالة التطبيق الكامل لمبدأ الفصل بين السلطات ففى نظام الفصل الكامل بين السلطات مع تحديد السلطات الرقابية لكل سلطة على الاخرى يؤدى الى صعوبة عالية قى طغيان سلطة على سلطة او هيمنة سلطة على اخرى من السلطات العامة الدستورية ففى النظام الرئاسى الامريكى مثلا والذى يأخذ بمبدأ الفصل الكامل بين السلطات ومع تحديد السلطات الرقابية للسلطة التشريعية على اعمال السلطة التنفيذية ورئيس الجمهورية فنجد ان النظام الامريكى من الصعب فية ان تجد هيمنة من اى سلطة منهم على الاخرى فلكل منهم ولة اعمالة وسلطاتة وبالتالى لا يحدث هذا النظام اى تداخل فى اعمال تلك السلطات

-ان اعتبار أن مواجهة الاستبداد لا تكون إلا بالنظام البرلمانى خطأ فادح لأننا ننسى أن النظام الرئاسى فى معظم دول العالم هو نظام ديمقراطى باستثناء العالم العربى وأن الغالبية العظمى من بلدان العالم الثالث التى عرفت متأخرة الديمقراطية تبنت النظام الرئاسى وعلى رأسها بلدان أمريكا اللاتينية التى تبنت جميعها وبلا استثناء نظاماً رئاسياً ديمقراطيا
والنظام الرئاسى الديمقراطى يقوم على إعطاء صلاحيات واسعة ولكن غير مطلقة لرئيس الجمهورية تخضع للمراقبة والمساءلة من قبل الشعب كما أن فترة الرئاسة محددة بمدتين غير قابلتين للتمديد كما أن هناك نظماً رئاسية تعطى بعض الصلاحيات لرئيس الوزراء مثل فرنسا وتُعرف بالنظم المختلطة رغم أنها فى الأصل جمهورية رئاسية

- المشاكل الناتجة عن تطبيق النظام الرئاسى من الممكن تداركها وحلها والحلول لها تناسب المجتمع المصرى والثقافة المصرية عن طريق مبدأ الفصل التام بين السلطات والمطبق فى الولايات المتحدة الامريكية كأهم مثال لة فالنظام الرئاسى الديمقراطى والمطبق فى امريكا منذ نشأتها هو أحد اهم عوامل نموها وازدهارها لانهم عرفوا دائهم فعالجوة بدوائة منذ البداية فدائهم فى الولايات المتحدة الذى عرفوا وعملوا على علاجة انها دولة مهاجرين اى انها دولة متعددة الثقافات ولابد ان يحكم فيها لغة القانون وليس سيادة ثقافة معينة دون ثقافة اخرى او سيادة جنس دون جنس ولذلك أتخذوا مبدأ الفصل التام بين السلطات حتى يسود ما يجمعوا علية من مبادئ قانونية وليس اتجاهات ثقافية معينة

-مبدأ الفصل التام بين السلطات (التنفيذية والتشريعية والقضائية ) هو المبدأ الذى يناسب المجتمع المصرى بل هو دوائها لانة حينما نعرف ونعلم ان اهم سلبيات الشخصية المصرية هى الفردية والذاتية وحب الزعامة والتى ورثتها الشخصية المصرية من الفرعونية القديمة والفهلوة التى تتميز بها الشخصية المصرية عن دون اى شخصة اخرى فان اهم ما تؤدية هذة السلبيات بالشخصية المصرية ظواهر عديدة مثل انتشار النزعة الفردية والمصلحية والفهلوة بالبحث عن الاستثناءات والابتعاد عن الثوابت والقواعد القانونية مما يؤدى الى تداخل السلطات وهيمنة سلطة على سلطة اخرى مما يؤدة الى الطغيان بالنهاية طغيان من القاعدة الى اعلى



- الجمهورية البرلمانية تتماشى أكثر مع الدول صاحبة الثقافة السياسية العالية والتجربة السياسية الديمقراطية الطويلة مثل الدول الاوربية والامريكية وذلك حيث هناك الاحزاب المكونة على أساس مبادئ وقيم سياسية مبنية على ايديولوجيات تدافع عنها اما فى دول العالم الثالث والتى ما زالت تحبو فى اولى درجات سلم الديمقراطية والعمل السياسى فانها تتكون على أساس تجمع المصالح فى كنتونات تعبر عن مصالحها فقط ولا تعبر عن مصلحة مجموع فئات تلك الدول

- أن مشكلة النظام البرلمانى فى بلد كمصر (معروف مشكلاتها الحزبية) أنه يجعل همّ رئيس الوزراء اليومى أن ينجو من تصويت سحب الثقة فى البرلمان ومع الوقت تضيع مشاريعه فى مواجهة المشكلات الجسيمة التى يعانى منها هذا الوطن أمام حرصه على عدم إغضاب الكتلة البرلمانية لهذا الحزب أو ذاك حتى يبقى فى الحكم فمصر بحاجة لنظام رئاسى ديمقراطى يتحرر فيه الرئيس من الحسابات اليومية للكتل البرلمانية ويتفرغ لنهضة هذا الوطن وتكون المدة التى يبقى فيها فى الحكم بمثابة خطوة جبارة نحو التقدم والنهضة.

-مشكلة التنافس المستمر بين منصبى رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية فى البلاد النامية فى عالم الممارسة السياسية والنامية سياسيا مثلنا فالتنافس بين المنصبين على التأثير الشعبى يضر بالمصلحة العامة للدولة ومجموع الشعب فاذا احس احدهم بتعاظم شعبية الاخر فانة يسعى الى تحجيم شعبيتة مما يؤدى الى التنافس السياسى بين شاغرى المنصبين مما يضر بالمصلحة العامة وهناك عدة امثلة على ذلك بأقالة حكومات قد استطاعت ان تنجز مشوارا ليس بالهين فى التنمية وتكوين شعبية معينة كانت النتيجة هى الاقالة بدل التكريم وهكذا التنافس بينهم

- فى الدول النامية فى عالم الديمقراطية مثلنا والتى يتكون فيها الاحزاب على اساس تجمع المصالح والقوى تؤدى فيها الاحزاب الى تفسخ الدولة ولا تؤدى الى تقويتها وهو ما حدث بالفعل قبيل ثورة يوليو فى مصر والقارئ الجيد للتاريخ المصرى قبل ثورة يوليو يجد ان مصر قد أنحدر بها نظامها السياسى بين مجموعة من الاحزاب والقوى أدى فى النهاية الى كوارث مثل هزيمة 48 وأضراب وزارة الداخلية لمدة 15 يوما عام 1946 وحريق القاهرة يناير 1952 وأسقاط أكثر من خمس وزارات فى اقل من خمسة اشهر قبل ثورة يوليو وهذا بالطبع يوضح ما تؤدى الية تجمع المصالح والقوى المبنية على تجمعات المال والاهداف المصلحية والفئوية وليس انتمائها الى ايديولوجيات فكرية ثابتة




النظام البرلمانى فى بدايات طريق الديمقراطية قد يؤدى بمصر الى سلسلة طويلة من الفتن لا يعلم مداها الا اللة وذلك لدخول تيار الاسلام السياسى الراديكالى الى العمل السياسى بدون تحديد او تنظيم فمن المعروف ان التيار الدينى على مسرح السياسة لا يمثلة حزبا او فئة واحدة بل أدى الى انتشار اكثر من فئة فأدت التجربة الثورية والبحث عن الحرية الى انشاء اولا حزبا معبرا للاخوان المسلمين والذين كانو بالقديم هم الوحيدين المعبرين عن التيار الاسلام السياسى اما الان فالتجربة الديمقراطية والبحث عن الحرية عقب الثورة أدت الى ميلاد فئات دينية اخرى للجماعات السفلية والفكر السلفى وانشاء حزب النور وبذلك انقسم تيار الاسلام السياسى الى اثنين بعد ان كان واحدا وسينقسم ايضا بالقريب الى ثلاثة بدخول الفرق الصوفية بالعمل السياسى وانشاء حزبا صوفيا ولا نعرف من سيدخل ثانية مسرح العمل السياسى فقد ينشئ احزابا مبنية على الفكر الازهرى اى حزبا شيعيا او جماعات دينية اخرى مثل الجماعة الاسلامية وغيرها مما قد يؤدى الى فتنة بالتيار الدينى نفسة مما يؤدى بالنهاية بالاضرار بالدين نفسة والابتعاد عن الدعوة الى اللة خالصة لوجهة فلا أننا قوينا ديننا بالدعوة الى اللة ولا أننا قوينا نظامنا السياسى ونخسر الاثنين معا وهذا من ناحية ومن ناحية اخرى قد يؤدى الى فتنة بين هذة الحزاب والفئات من جهة والاقباط من جهة اخرى والذى لهم ايضا الحق بانشاء حزبا قبطى مثلما ظهر احزابا لجماعات وفئات اسلامية وفتنة اخرى فى السياسة الخارجية وبالسياسة عامة وذلك لان اندراجهم تحت ثقافة دينية والعمل سياسيا تحت شعارها سيؤدى الى اتخاذ مواقف توصف بالفاصلة او متشددة حتى لا تغضب جماهيرها وهذا بالطبع يتعارض مع لب العمل السياسى كأول دروسة والذى ينبنى على التدرج فى المواقف

من يلقى نظرة على المستقبل لمن لة القدرة على الخيال السياسى ففى المستقبل القريب سيتحصل علىنتيجة انة ستنقسم التيارات السياسية الى مجموعات من القوى وهى
تيار الاسلام السياسى
أ‌- جماعة الاخوان نتج عنها حزب وجماعة فى آن واحد (وحسب تصريحات المرشد لن نتنازل عن الجماعة )

واحزابا اخرى انشقت من الجمعة مثل حزب الوسط

ب‌- التيارالسلفى ونتج عنة عدة احزب اهمهم ومركزهم حزب النور واحزاب اخرى كالاصالة

ج- الجماعة الاسلامية

التيار الصوفى والفرق الصوفية / لم تعلن حزبا حتى الان ولكنة تفكر بة وقد يظهر قريبا ومن المعروف ان الحزب الوطنى قبل هلاكة كان يعمل على تقوية الفرق الصوفية ودعمها سياسيا لكى يوازن بهم امام الاخوان ومن المعروف ايضا ان عدد الفرق الصوفية والصوفيين بمصر يترواح بين 3- 5 ملايين صوفى حسب احصائتهم ويتبعون نظام الطاعة داخل الفرق الصوفية يعرف بأسم المريدين


جماعات اخرى فقد يعلن عن تأسيس حزبا لجماعات نوعية مثل جماعة القرآنيين او الشيعة بعد تزايدهم بمصر او احزابا مبنية على فكر الازهر وكل ذلك مع تقدم العمل الديمقراطى والسياسى

وخلاصة هذة الانقسامات داخل تيار سياسى واحد نشئ بقوة عقب الثورة وهو تيار الاسلام السياسى انة انقسم الى ثلاث او اربع بعد ان كان واحدا يعبر عنة جماعة الاخوان

كل هذا التمزق السياسى داخل التيارات السياسية بل كل تيار سياسى على حدة فالتيار الاسلام السياسى ينقسم الى اكثر من فئة بالاضافة الى التيارات الاخرى والانقاسامات بها وانتشار حالة التنافس على رئاسة الاحزاب السياسية والصراع بينها كل هذا التمزق لا يسمح بقيام نظام برلمانى يتصف بالجانب الديمقراطى الذى يرغب بة الشعب المصرى ويتشوق الية